الجمعة 25 يونيو 2021
مجتمع

مراكش.. هل سيتدخل وزير الشبيبة والرياضة لفتح تحقيق حول خرق "الوافد الجديد" لقانون الصفقات؟

مراكش.. هل سيتدخل وزير الشبيبة والرياضة لفتح تحقيق حول خرق "الوافد الجديد" لقانون الصفقات؟ الحسن عبيابة وزير الشبيبة والرياضة

المدير الجهوي للشبيبة والرياضة بمراكش يدشن ولايته ورصيده من الطلبيات العمومية بالجهة بخرق سافر لقانون الصفقات. ففي سابقة من نوعها مازال الجميع يجهل أسبابها، حيث اعتبرها البعض محاولة لاستعراض العضلات على الشركاء الإداريين والعمل على فرض أسلوبه في العمل؛ واعتبرها البعض الآخر محاولة لجس النبض. في حين أكدت مصادر مطلعة أن تصرف المدير الجهوي الذي اختار سياسة شد الحبل دون احتساب انعكاساتها على القطاع، خاصة وأنه يجهل مدى أهمية قطاع الشبيبة داخل المدينة الحمراء. فعوض أن يلتزم الحياد ويترك لجنة فتح الأظرفة -التي كانت تترأسها رئيسة مصلحة الشؤون الإدارية للمديرية التي كانت تباشر أعمال فتح الأظرفة المتعلقة بطلبات العروض رقم 1- 2-3 المتعلقة بالحراسة والنظافة، والتي انطلقت أشغالها يوم 12 مارس 2020- من أجل القيام بأعمالها طبقا للقوانين الجاري بها العمل، ظل يتدخل في أشغالها منذ البداية، حيث كانت رئيسة اللجنة ملزمة بالذهاب إلى مكتبه بين الفينة والأخرى لإخباره بكل صغيرة وكبيرة، مع العلم أن القانون يمنع ذلك.

 

فقانون الصفقات ينص على أن لجنة فتح الأظرفة تقوم بأعمالها بكل استقلالية وحرية تحت مسؤولية رئيس اللجنة، وتقوم في ختام أشغالها باقتراح المتنافس أو المتنافسين الذين رست عليهم الصفقات بعد أن تدون ذلك في محضر، وهو الامر الذي لم يحصل، إذ أن المدير الجهوي لم يحترم هذه المسطرة، بل ظلت رئيسة اللجنة على اتصال مستمر به، وهو ما يفسر تحكمه في أعمال اللجنة عن بعد، مع العلم أنه ليس هو رئيسها.

 

والخطير في ذلك هو أنه منع اللجنة من استكمال الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في قانون الصفقات، وخاصة مقتضيات المادة 41 التي تنص أنظمة الاستشارة المتعلقة بطلبات العروض المعنية في إحدى موادها على ضرورة تطبيقها، فهذه المادة تنص على ضرورة مراسلة الشركة أو المقاولة التي تبين أن عرضها المالي الإجمالي منخفض أو أن أحد الاثمنة المتضمنة بالجدول التفصيلي منخفضة أو مرتفعة، وذلك من أجل تبرير ذلك الانخفاض أو الارتفاع، مع العلم أن نظام الاستشارة يعتبر بمثابة وثيقة ذات صبغة قانونية ملزمة، خاصة وأن العروض المالية للشركات التي تقدمت بأقل عرض يتضمن أثمنة منخفضة جدا تستلزم، حسب نظام الاستشارة، الإدلاء بتبريرات طبقا لمقتضيات المادة 41 التي حددت العناصر التي يجب على الشركات والمقاولات الارتكاز عليها من أجل تبرير عروضها، وهو الأمر الذي لاحظه ممثلو الشركات المشاركة التي تجاوز عددها 20 شركة، والذين قارنوا بين الثمن التقديري للمديرية الجهوية للشبيبة والرياضة والعرض المالي لمجموعة من الشركات، حيث تبين لها أن العروض المالية للشركات التي قدمت أقل عرض يقل بكثير بالنسبة لمجموعة من العناصر المكونة له عن الثمن التقديري للإدارة، وهو ما أثار استغراب العديد منها، خاصة لما علموا أن المدير الجهوري أمر رئيسة اللجنة بمراسلة الشركات صاحبة أقل عرض من أجل استكمال ملفها الإداري دون تبرير عروضها المالية، خاصة العناصر المتعلقة بالربح والتحملات، وهو ما يعتبر عيبا في الشكل يستوجب الإلغاء الفوري لطلبات العروض.

 

أمام مثل هذا الوضع، هل سيتدخل وزير الشبيبة والرياضة من أجل فتح تحقيق حول ملابسات تصرفات المدير الجديد أو "الوافد الجديد" الذي على ما يبدو أن لديه قراءة خاصة به لقانون الصفقات ولدورية رئيس الحكومة عدد 2/2019 التي جاءت لتقطع الطريق عمن اعتادوا الفوز بمثل هاته الصفقات بأثمنة لا تأخذ بعين الاعتبار باقي العناصر المكونة لأجرة العمال في قطاع الحراسة والنظافة، الشيء الذي يشجع على عدم قهر هاته الشريحة من العمال وضياع حقها في المعاش وحقوق اجتماعية أخرى، وهو الأمر الذي أكده رئيس النيابة العامة في آخر بلاغ له حول احترام مقتضيات قانون الشغل بالنسبة لصفقات الحراسة والنظافة.