الخميس 9 إبريل 2020
سياسة

مرحبا بعودة الأمير اللاجئ في زمن كورونا !!

مرحبا بعودة الأمير اللاجئ في زمن كورونا !! الأمير مولاي هشام يشرح لخدمه إجراءات الوقاية بمنزله
مرحبا بك الأمير مولاي هشام، ابن المغرب، في بلدك، وأطال الله في عمر الوالدة، التي عاشت بيننا طوال كل هذه السنين بعد وفاة المرحوم الوالد.
شافا الله الأمير مولاي إسماعيل، وحفظ الله الأميرة فايزة..
بالرغم من كل شئء، بعد نشرك لخبر عودتك، انتظرت تدوينة أخرى، وأنت الأمير ابن الأمير سليل الأمراء، أن تتطوع وتقتطع جزءا من مالك لوطنك الذي لم تجد غيره ليأويك في هذا الظرف العصيب ولم تستأمن على نفسك وعلى صحتك حتى أمريكا، أول قوة في العالم التي تتوفر على منظومة صحية لا يضاهيها أي بلد في العالم.
انتظرت أن تقتطع جزءا من ثروتك وتنشر تدوينة أخرى بدون لقب "مولاي"، كما تحب أن تلقب نفسك" هشام العلوي". 
لكنك لم تفعل. وعوض أن تتطوع كما تطوعت الناس من علية القوم ومختلف المؤسسات العمومية والخصوصية من أجل دعم المجهود الوطني لمواجهة كورونا، وعوض ذلك، أصررت على أن تقول لنا أنه في خدمتك 5 نساء و5 رجال.
لقد فكرت في المناصفة، واخترت خدمك و" حشمك" مناصفة بين النساء والرجال، وأخذت المسافة الضرورية وأنت تشرح لهم شروط خدمتك في زمن كورونا، ولم تنس حتى كلبك الأليف الذي كان منتبها لسماع خطبتك التحسيسية حول انتشار كورونا.
ولأننا نخاف على صحتك، يا ابن الأمراء وياسليل العائلة الكبيرة، لاتقترب كثيرا من كلبك، فقد ينقل لك العدوى.

مرحبا بك في الوطن، الذي نمنمت في رجاله وفي مؤسساته سنوات وسنوات. واقتطعت جزءا من ثروتك به وهربتها للخارج واستثمرتها في أمريكا وغير أمريكا، على معاهد الكلام الفارغ وعلى شراء صفحات في كبريات الصحف العالمية لتكتب لنا عن الربيع العربي وعن الملكيات، وفي شراء الذمم وتعليف ضعاف النفوس ليكتبون لك الكلام الذي تريد.
مرحبا بك من جديد، وشكرا لك نصحك للمغاربة بانضباطهم لكلام الجهات الحكومية المكلفة بتدبير هذا الظرف العصيب.
إنها حكومة المغرب الذي يرأس دولتها رجل من أعز الرجال، رجل من أشجع الرجال، رجل فاجأ الجميع واتخذ منذ اليوم الأول، رغم سلبية البيروقراطية وعنتريات"لفهايمية" الذين يفهمون في كل شئ ولا يفهمون في أي شيء، قرارات استباقية جريئة وشجاعة تحمل فيها مسؤوليته كملك للبلاد واختار، قبل الآخرين، أن يحمي أطفال المغاربة وأن يبحث عن موارد مالية لتطبيبهم وإطعامهم وتعويضهم عن بقائهم في بيوتهم في زمن كورونا. وساهم بمائتي مليار لدعم المجهود الوطني لمواجهة كورونا. 
إنه الرجل الذي انتقدته، إن لم نقل حاربته لسنوات وناب عنك في الكلام عنه "إغناسيو سامبريرو"  و "جون بيير تيكوا" وغيرهما من الأصوات.
في زمن كورونا، نعرف المعدن الحقيقي للرجال وما أكثر الأصوات التي خفتت لأنها لا تملك غير الكلام. أما الفعل فهو من شيم الرجال الذين لم يجد المغرب غيرهم، الذين يسابقون اليوم، الزمن لضمان حق شعبنا في البقاء.
لم أنس، أنك قاطعت دستور المغاربة في 2011 رغم أنك أمير ابن أمير، وكان بإمكانك أن تصوت ضد الدستور لا أن تقاطعه، وهذا حقك بطبيعة الحال.
هذا الدستور هو الذي أعطى مؤسسات دستورية للمغاربة، وهي مؤسسات اختارت أن تنزل اليوم للشوارع من أجل شعبنا، حتى تضمن له الخبز والدواء والماء والكهرباء، وأن تحتضنه لتضمن حقه في البقاء في زمن كورونا.
مرحبا بك، رغم أنك أقفلت بابك في وجه المغاربة الذين لم تشكرهم يوم حصلت على الدكتوراه من جامعة أوكسفورد. شكرت الجميع، ونسيت المغاربة.

بالأمس، كنت تقول أنك "أمير منبوذ" و "مبعد"، وأنك اخترت المنفى رغم أنك كنت تزورنا على الدوام من أجل تدبير ممتلكاتك وممارسة هوايتك في النميمة والنبش في الأعراض. 
واليوم نحمد الله، في زمن كورونا الذي أجبرك على العودة إلينا لنحيا جميعا أو نموت جميعا في أرض الأجداد.. في أرض مولاي علي الشريف ويوسف بن تاشفين ويعقوب المنصور الموحدي ومحمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس: قائد معركة المغاربة ضد كورونا.
فتحية صادقة للرجال !!