الأحد 1 أغسطس 2021
مجتمع

"كورونا" يوقظ رئيس الحكومة و"الصحابة" و"التابعين" ويذكرهم بأن النظافة خير من العلاج

"كورونا" يوقظ رئيس الحكومة و"الصحابة" و"التابعين" ويذكرهم بأن النظافة خير من العلاج امرأة يفحصها طبيب للتأكد من خلوها من كورونا تتوسط رئيسة جامعة الحسن الثاني عواطف حيار وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة

في الإدارات العمومية، وبصفة خاصة المستشفيات والمدارس والجامعات، المكان الذي يخجل أن يدخل إليه الزائر هو المرحاض أو "بيوت النظافة"، لذا نجد عادة مرحاض "المدير" يختلف عن مرحاض "الموظفين"، وتضرب عليهما حراسة خاصة، ويمنع أن يدخله "كحل الرّاس" الذين تخصص لهم مراحيض قبل أن تدخلها عليك أن تضع على أنفك أقنعة واقية من الغازات السامة، وقد تكون من المحظوظين لو وجدت المياه في "البزبوز" أو وجدت "البزبوز" نفسه في مكانه، ناهيك عن مناظر الأوساخ الملتصقة بالجدران وغياب مكعبات الصابون والمواد المعقمة لغسل اليدين والمناديل الورقية، هذه "التواشي" قد تجدها في مرحاض "المدير" وتجد البعض منها نسبيا في المرحاض الخاص بالموظفين!!

 

من حسنات فيروس كورونا أنه ذكرنا بقاعدة أساسية ينص عليها ديننا الحنيف، ألا وهي قاعدة "النظافة من الإيمان"، كما إن الصلاة مقرونة بأحكام الوضوء وسننه، أي أن "النظافة" أساس الإيمان وعصب الصلاة. لذا البلاغ الذي نشرته جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء الذي يحث الكليات والمعاهد التابعة للجامعة على توفير الصابون والورق الصحي بالمراحيض لغسل اليدين بالماء والصابون كإجراء وقائي من الإصابة بفيروس كورونا، هو بلاغ يثير السخرية والشفقة، لأن الالتزام بشروط النظافة لا ينبغي أن يقترن بكورونا، بل هو عادة يومية وإنسانية وأسلوب حياة ونمط عيش، إن لم نقل إنه طقس ديني (أليست النظافة من الإيمان!!).

 

رئيس الحكومة الذي يدعونا إلى غسل اليدين عليه أن يطهر أولا مؤسساته العمومية بالوزارات والجماعات الترابية والمحاكم بالماء والجافيل، عليه أن يوفر بيوت نظافة بالإدارات العمومية والمطاعم والمقاهي والأندية وكل مكان يلجه العموم، والحرص على أن تكون "بيوت النظافة" تحترم آدمية المغاربة قبل أي شيء آخر. أما النظافة فهي من أهم أركان الإيمان، ولا تقبل الصلاة بلا طهارة، طهارة البدن والروح.

 

الحمد لله أن فيروس كورونا أيقظ رئيس الحكومة والصحابة والتابعين وتابع التابعين أن النظافة خير من العلاج من كورونا!!