الخميس 4 يونيو 2020
سياسة

أحمد نور الدين يجلد جنرالا جزائريا مسموما بعشر جلدات

أحمد نور الدين يجلد جنرالا جزائريا مسموما بعشر جلدات أحمد نور الدين (يمينا) والجنرال الجزائري عبد العزيز مجاهد

تطاول جنرال جزائري متقاعد، اسمه عبد العزيز مجاهد، على المغرب، في تصريحات عبر فيديو بثته قناة "النهار الجزائرية" لافظا سمومه التي لن تلدغ إلا جسمه هو... وفي هذا الإطار توصلت "أنفاس بريس" بالرد التالي للباحث والمحلل السياسي المغربي أحمد نور الدين، والذي جلد فيه الجنرال الحقود والمسموم بعشر جلدات:

 

"أولا: المخزن المغربي الذي يسبه هذا الجنرال الجزائري هو الذي دعم الثورة الجزائرية بالمال والسلاح والدبلوماسية، وتشهد على ذلك مدن فكيك ووجدة والناظور التي احتضنت قواعد جيش التحرير الجزائري ومعظم قيادته، حتى أن أغلب من حكموا الجزائر يعرفون بمجموعة وجدة، بدءا من بن بلة وبومدين وصولا إلى بوتفليقة؛   

 

ثانيا: المخزن الذي يسبه هذا الجنرال الجزائري هو الذي رفض التفاوض مع فرنسا من أجل استرجاع الأراضي التاريخية التي اقتطعتها فرنسا من المغرب لتضمها إلى ما كان يسميه الاستعمار بـ "الجزائر الفرنسية"، وقد قال محمد الخامس كلمته الشهيرة وهو يرفض العرض الفرنسي بإعادة الصحراء الشرقية مقابل وقف الدعم المغربي للثورة الجزائرية، فقال "لا نطعن ثورة التحرير الجزائرية في الظهر، وبعد استقلال الجزائر نتفاوض مع أشقائنا لاستعادة أراضينا.."؛ 

 

ثالثا: القاصي والداني في الجزائر يعرف أن الجنرالات الذين يحكمون الجزائر هم "كابرنات فرنسا" (كبران caporal) من أولئك الذين خدموا تحت العلم الفرنسي ونصبتهم فرنسا خلفا لها لحكم الجزائر؛

 

رابعا: ليس هناك من شعب في كل أنحاء العالم رفع خلال مظاهراته واحتجاجاته ضد النظام شعار "الشعب يريد الاستقلال" مثلما فعله الجزائريون، وهذا وحده كاف لمعرفة من الذي حصل على استقلال شكلي، المغرب كما يدعي الجنرال أم الجزائر، كما يقول ملايين الجزائريين في الحراك الشعبي المبارك؛

 

خامسا: باعتراف قائد الجيش الجزائري والرئيس الحالي: الجزائر تحكمها عصابة "وشهد شاهد من أهلها"؛

 

سادسا: العصابة التي حكمت الجزائر منذ 1962 قتلت كبار القيادات التاريخية لثورة التحرير الجزائرية،  ومنهم محمد خيدر وعبان رمضان، وغيرهما كثير، واضطر الحسين آية احمد إلى المنفى في سويسرا، ومحمد بوضياف في المغرب، قبل أن تغتاله العصابة الحاكمة في الجزائر؛ 

 

سابعا: جنرالات الجزائر انقلبوا على صناديق الاقتراع في يناير 1992 وتسببوا خلال العشرية السوداء في مقتل ربع مليون جزائري ومازال قرابة 20 ألف جزائري مختطفين مجهولي المصير، ولا أحد يدعي في العالم أن المخزن المغربي فعل مثل هذه الجريمة النكراء ضد شعبه؛

 

ثامنا: إذا كان هذا الجنرال الجزائري يتهم المغرب بالتواطؤ مع تجار الحشيش، فإنه ثبت في الجزائر  تورط المدير العام للأمن الجزائري الجنرال الهامل في قضية تهريب 750 كلغ من الكوكايين عبر ميناء وهران قادمة من كولومبيا، وتمت إقالة العديد من الجنرالات في هذه الفضيحة وحكم على مجموعة منهم بالسجن؛

 

تاسعا: الجزائر تغرق سنويا أسواق المغرب بحبوب الهلوسة المعروفة بالقرقوبي، وهي لا تزرع في قمم الجبال حتى تخفى على مراقبة وأعين الدولة، بل تباع في الصيدليات، فكيف تعبر الحدود من الجزائر إلى المغرب كل سنة مئات الآلاف من هذه المخدرات الخطيرة إذا لم تكن حربا يخوضها جنرالات الجزائر ضد المغرب؛

 

عاشرا: ليكن في علم الجنرال أن الذي تعرض لمؤامرة استعمارية هو المغرب الذي ظل دولة قائمة الذات طيلة 12 قرنا متتالية، وتم تقسيمه إلى أجزاء بين إسبانيا وفرنسا، وأما الذي يخدم المخططات الاستعمارية فهو النظام العسكري الجزائري الذي اختار لنفسه مهمة قذرة هي مواصلة ما بدأه الاستعمار ضد وحدة المغرب.

 

وأخيرا وليس آخرا:

صدق من قال "رمتني بدائها وانسلت"؛ وصدق من قال "ضربني وبكى سبقني وشكا"؛ وصدق القائل "إذا أنت أكرمت اللئيم تمردا".. فالمغرب دعم الثورة الجزائرية، وكان جزاء المغرب أن يجند جنرالات الجزائر كل إمكانياتهم النفطية والدبلوماسية والعسكرية والإعلامية لهدم وحدة المغرب وفصله عن صحرائه، طيلة نصف قرن وهم يمولون ويسلحون ويحتضنون جبهة تندوف الانفصالية حقدا وكراهية للمغرب.

 

ولكن السوء لا يحيق إلا بأهله؛ وكما يقول المثل المغربي "اللي حفر شي حفرة غادي يطيح فيها" عاجلا أم آجلا".