الخميس 2 إبريل 2020
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: قرار هيأة أكادير والخطأ الذي لا يصلح الخطأ

مصطفى المنوزي: قرار هيأة أكادير والخطأ الذي لا يصلح الخطأ مصطفى المنوزي

بعيدا عن أي شعبوية حقوقية أو شوفينية سياسوية، هناك أربعة معطيات ينبغي استحضارها في منهجية التعامل مع  قضية رفض هيأة المحامين بأكادير تقييد مرشح ضمن لائحة المتمرنين :

 

- أولا: قانون مهنة المحاماة يشترط فيها التوفر على الجنسية المغربية أو وجود اتفاقية دولية تجيز قبول تسجيل أجانب، وبالتالي ينبغي عدم التعسف في استعمال التأويل وتفسير الجنسية على أساس التعبير عن رأي مخالف أو مناقض للانتماء أو الجنسية، ناهيك عن كون المغاربة غير محقين في التنازل عن الجنسية المغربية، طبقا  لمقتضيات القانون الدولي الخاص.

 

- ثانيا: من حق مجلس هيأة المحامين أن يرفض طلب التقييد، لكن شريطة تعليل القرار تعليلا شافيا، خاصة وأن وزارة العدل (مديرية الشؤون المدنية) وافقت للمرشح على اجتياز امتحان الأهلية، بعد دراسة ملف المرشح وتأكدها من توفر الشروط المتطلبة قانونا، وعلى الخصوص شهادة الجنسية التي يختص وكلاء الملك بمنحها، وبالتالي فهناك تنازع الاختصاص وتجريد ضمني من الجنسية دون موجب قانون وحق، حيث لا يعقل إعادة النظر في شروط الأهلية.

 

- ثالثا: التعاطف مع منظمة معادية للوحدة الترابية لا يكفي، بل لابد من حكم قضائي قطعي يدينه ويجرد المرشح من حقوقه الوطنية.

 

- رابعا: النيابة العامة هي المسؤولة والمؤهلة لإعادة النظر في الأمور المرتبطة بالنظام العام، وعلى المرشح المتضرر أن يلجأ إلى القضاء ويدافع عن مغربيته بالتمسك بمحتوى شهادة الجنسية المغربية، حتى يكون مركزه القانوني سليما.