السبت 4 يوليو 2020
سياسة

نبيل زكاوي: البام يسعى للحصول على «شهادة النسب» بتحالفه مع البيجيدي

نبيل زكاوي: البام يسعى للحصول على «شهادة النسب» بتحالفه مع البيجيدي نبيل زكاوي
على هامش المؤتمر الأخير لحزب" البام"، وما عرفه من تشنجات، وصراعات، اعتبر نبيل زكاوي، أستاذ باحث في العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن البام يسعى للحصول على «شهادة النسب» بتحالفه مع البيجيدي:
 
- ما هي قراءتك للصراع الذي دار خلال مؤتمر البام؟
 في البداية دعنا نقر بأن الصراع هو ظاهرة تكاد تكون عامة في الأحزاب المغربية، لكن على خلاف البعض منها، حيث يظل الصراع لطيفا، بدا الصراع مع حزب الأصالة والمعاصرة عنيفا، وما وقع بالمؤتمر الأخير هو مشهد لتفجر صراع مزمن، الشيء الذي عكس عدم القدرة على إدارته كحد أدنى في ظل عدم التمكن من حله أو احتوائه على الأقل. ثم المثير في ذلك هو أن ذلك المشهد وقع في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مما يعني أن الحزب لم يكن جاهزا كفاية لعقد المؤتمر، لأن هذا الأخير كان ينبغي أن يبدأ عند نقطة التوافق على طي صفحة الخلاف. 
في نظرك هل انتخاب وهبي كأمين عام سيضع حدا للصورة التي علقت بالأذهان عن نشأة هذا الحزب؟
ينبغي أن نعلم بأن ثمانين في المئة من قيمة المؤسسات الحديثة هي عبارة عن سمعة، وبالتالي حتى إن كان رهان المرحلة المقبلة بالنسبة للحزب هو إعادة ترميم الصورة السلبية التي حكمت ولادته غير الشرعية من رحم السلطة، فإن سمعته السيئة  لن تتعدل مع الأمين العام الجديد عبد اللطيف وهبي إلا بشرط تحقيقه لإنجاز التحالف مع حزب العدالة والتنمية في أعقاب الانتخابات التشريعية المقبلة، فذلك فقط ما سيمنحه شهادة النسب خاصة أن خطاب حزب العدالة والتنمية ينبني في جزء كبير منه على مهاجمة تاريخ حزب  الأصالة والمعاصرة، بل ويتقن إظهاره كحزب مهندس سلطويا. بكلمة أخيرة فالتغيير المرتقب لن يكون تغييرا في البام، ولكن تغيير ما بينه وبين حزب البيجيدي. 
هل تعتقد أن البام سينجح في المرحلة المقبلة في تجاوز المرحلة التي عانى منها الحزب في عهد إلياس العماري التي أعطت صورة سيئة عن المشهد السياسي في البلاد؟
في الواقع أزمة المشهد السياسي تتجاوز حزب الأصالة والمعاصرة، جميع الأحزاب متورطة فيها، بل إن سيناريو تحالفه مع حزب العدالة والتنمية في ضوء تطبيع بينهما مسنود من قبل السلطة، سيعمق الأزمة، حيث سيستمر نزيف الثقة العامة في المؤسسات وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، ذلك أن  درجة الثقة السياسية تتحدد بناء على مواقف القادة السياسيين، وبالتالي سيظهر الحزبان وقد انقلبا على الحظر الذي وضعه مسبقا كل منهما على الآخر، ومع أن ذلك سيكون نتيجة لـ «براغماتية التعايش» بينهما، إلا أنه سيعني في نهاية المطاف بأنهما صاحبي مصلحة ليس إلا.