الاثنين 17 فبراير 2020
مجتمع

المحامي زهراش: لايمكن تصور أن تتحول جمعية المحامين في عهد الرئيس ودرا إلى آلية لقمع حرية التعبير

المحامي زهراش: لايمكن تصور أن تتحول جمعية المحامين في عهد الرئيس ودرا إلى آلية لقمع حرية التعبير المحامي زهراش النقيب بيراوين (يمينا) إلى جانب الرئيس ودرا
أكد المحامي عبد الفتاح زهراش، عضو هيئة المحامين بالرباط، ما جاء على لسان النقيب عبد الرحمان بنعمرو، من أنه لم يسبق أن أصدر نقيب هيئة ولا رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبر التاريخ، منشورا يقيد بمقتضاه المحامين بعدم الحديث لوسائل الإعلام.
تأكيد المحامي زهراش، جاء على خلفية تصريح لعمر ودرا رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الذي أشاد بمنشور حسن بيرواين نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، الذي منع اعضاء الهيئة، من تقديم أي تصريحات لوسائل الإعلام، دون الحصول على إذن منه، آمرا إياهم بالكف عن المشاركة في أي وسيلة من وسائل الإعلام، سواء بالاستشارة أو الفتوى أو برأي حول الشأن المهني أو أي تصريح قد يشكل نوعاً من أنواع الدعاية.
ووصف الرئيس ودرا أن هناك خروقات يتسبب فيها محامون من خارج هيئة الدار البيضاء، عبر خرجاتهم الإعلامية وتعريتهم لملفات وحديثهم عن قضايا معروضة على القضاء.
وأوضح المحامي والحقوقي زهراش، أن منشور النقيب بيرواين لايهمه، لأنه ليس معنيا به جغرافيا، ويهم فقط زملاءه في هيئة الدار البيضاء، الذين لهم الحق في تقييم منشور نقيبهم، مفضلا التعليق على تصريح ودرا، باعتباره رئيسا لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، الذي سجل من خلال تصريحه سابقة في تاريخ المهنة، كاول رئيس يعلن سعيه لتكميم افواه زملائه ليس فقط الأعضاء بل حتى النقباء، وقال المحامي زهراش في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، أن تصريح الرئيس ودرا هو غريب ولايعكس المواقف التقدمية لرؤساء جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبر التاريخ، وقد كانت الجمعية وما تزال تحمل مشعل حرية الراي والتعبير، ليس فقط في صفوف منخرطيها، بل في صفوف الشعب المغربي بالتقائية مع باقي المنظمات والجمعيات الحقوقية، وبالأخص في العلاقة بين المحاماة والإعلام، والتعاون كان ومازال قائما بينهما من أجل المزيد من إقرار الحقوق والحريات.
وأوضح المحامي زهراش في اللقاء ذاته، أنه إذا أُشعر رئيس جمعية المحامين بأي شكاية عليه التحقق منها وإحالتها على الجهة المختصة، وليس الاستناد عليها وإطلاق أحكام قيمة، وهناك مساطر إدارية وقضائية تمنح الحق لأصحابها، من مؤسسة النقيب إلى القضاء، وكل ما تم الترويج له في تصريح الرئيس ودرا، هو من باب البهتان والافتراء، ولا أساس لادعاءاته من الصحة، "لقد سكت دهرا ونطق كفرا، وكان عليه عدم التسرع، لأن المقتضيات الدستورية وقبلها المواثيق الدولية في حقوق الإنسان أسمى من أي نظام داخلي، وعليه فلايمكن تصور أن تتحول جمعية المحامين في عهد رئيسها الحالي إلى آلية لقمع حرية التعبير وسط فئة مهنية تعد ضمن طلائع المجتمع، وهذا لن يرضي النقباء ومعهم باقي الزملاء"، يقول المحامي زهراش، مضيفا، "وبالتالي فتصريحات الرئيس ودرا، تلزمه شخصيا ولا تلزم باقي الزملاء، وتصريحاته إساءة لمن سبقوه في نفس المسؤولية، فالسادة المحامون لهم من الرصيد النضالي والمهني، ما يجعلهم غير قاصرين في معرفة ما لهم وما عليهم، وكما يعرفون حقوقهم فهم يعرفون واجباتهم، وإذا كانوا يحتكمون لقوانين هيئاتهم فهم أيضا يحترمون أعرافهم وتقاليدهم".