الخميس 9 يوليو 2020
كتاب الرأي

صافي الدين البدالي: المناضل محمد الغلوسي وأحقاد ناهبي المال العام

صافي الدين البدالي: المناضل محمد الغلوسي وأحقاد ناهبي المال العام صافي الدين البدالي

أخي وصديقي الأستاذ محمد الغلوسي كما عرفته منذ أن كان طالبا في كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش يقود معارك يومية ضد الفساد ونهب المال العام وضد الرشوة.

 

في الجامعة ناضل مع رفاقه الطلبة الطليعيين من أجل حقوق الطالب ومن أجل تعليم جامعي في مستوى طموحات الطلبة وتأهيل الجامعة لتستجيب للمواصفات العلمية والعالمية وللمطالب الديمقراطية وحقوق الطالب المادية والمعنوية، متشبعا بقيم المجتمع المغربي وممسكا بالروابط الاجتماعية والمجتمعية.

 

بعد تخرجه من الجامعة لمست فيه الشاب الذي لم تمنعه متاريس الظروف الصعبة من شق طريقه نحو مهنة المحاماة بكل إصرار، رغم الأسلاك الشائكة للولوج لهذه المهنة التي اختارها عن قناعة وعن اقتناع، متشبعا بمبادئها النبيلة والهادفة إلى الدفاع عن الحق. لم تمنعه المهنة من تحمله مسؤولية النضال كعضو اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وككاتب وطني للشبيبة الطليعية التي جعل منها ورشا مفتوحا  للتكوين والبحث والإشعاع والانفتاح على المحيط والتشبع بالقيم النضالية البناءة..

 

تميز بنشاطه الحقوقي وبدفاعه عن العمال والمعتقلين وعن المظلومين الذين سلبت أراضيهم أو ضحايا الغش والتزوير والفساد... وهو في خضم هذه المسؤوليات الحقوقية والسياسية والمهنية، اقتنع بأن اسباب بؤس المغاربة وفقرهم هو الفساد ونهب المال العام. فمن الهيئة الوطنية لحماية المال العام إلى الجمعية المغربية لحماية المال العام، وهو المضحي والحاضر في مقدمة كل المعارك النضالية الوطنية أو الجهوية أو المحلية بدون كلل ولا ملل، والسباق إلى  فضح كل مظاهر الفساد والمبادر حتى لا يكون فراغ ولا تراجع..

 

لم تكن له خطوط مرسومة حتى يستثني المفسدين أو يميز بينهم من المتابعة القضائية، كيفما كان وضعهم، كرئيس فرع مراكش للهيئة وككاتب وطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، مما أثار حفيظة المفسدين وناهبي المال العام؛ لكنه لم يلتفت لأصواتهم الخجولة والتضليلية، ولا لمكائدهم، ما ظهر منها وما بطن.

 

ففي كل المحطات لم نكن نفكر يوما أو نهتم  بهستيرية المتهمين بالفساد ونهب المال العام أو لتهديداتهم عبر أرقام هاتفية مجهولة أو عبر التدوينات المقنعة التي تنم عن مدى الصرع الذي اصاب هؤلاء، بل نفكر دائما في الخطوات النضالية الموالية للتصدي لكل أشكال الفساد..

 

واستمر الهجوم المغرض على أخينا وصديقنا محمد الغلوسي عبر بعض المواقع الإليكترونية المأجورة لما تم تحريك الدعوة ضد الوزير السابق مبديع ورئيس جماعة  الفقيه بن صالح، وضد الرئيس الأسبق للمجلس الجهوي لجهة مراكش تانسيفت الحوز (مراكش أسفي حاليا) ورئيس المجلس الإقليمي للصويرة، ومن معه.

 

لقد عشت مع الأخ الغلوسي هذه اللحظات منذ عشرة سنوات، ولم أجد فيه إلا المناضل الذي لا يهتم بافتراء هؤلاء وادعاءاتهم، بل أجده أكثر جرأة وحماسية للمضي قدما لمحاربة لوبيات الفساد وكل من كان وراءهم، وحتى بالأمس  القريب ونحن في اجتماع المكتب الجهوي لجهة مراكش الجنوب، كان جد متحمس لتنظيم المسيرة الوطنية بمراكش صد الفساد ونهب المال العام و الرشوة والإفلات من العقاب.

 

فتحياتي للشاب الجلمود الذي تتكسر فوقه كل المكائد.

 

- البدالي صافي الدين، فاعل سياسي وحقوقي