الاثنين 17 فبراير 2020
مجتمع

نجيب كومينة: احذروا النصب بفنادق مراكش، وإليكم قصتي!

نجيب كومينة: احذروا النصب بفنادق مراكش، وإليكم قصتي! محمد نجيب كومينة وواجهة فندق هوليداي أمبريال بمراكش

في مشهد يكاد يكون هوليوديا في حالات النصب ومحاولة السرقة باختلاق أمور يوهم بها لك السارق.. في مشهد مثل هذا، كاد الزميل محمد نجيب كومينة أن أحد ضحاياه لولا نباهته وكشفه لما دبر له في أحد الفنادق بمراكش، فور مغادرته له هو وصغرى بناته..

الزميل محمد نجيب كومينة، بعد هذا المشهد الهوليودي الذي كان بطله، كتب تفاصيل هذه النازلة، وما جرى له لحظة مغادرة للفندق. وإليكم التفاصيل:

 

"عشت لحظة تشبه إلى حد كبير بعض ما شاهدته في الأفلام التي تتطرق لممارسات المافيا. والمؤلم أنني عشت هذه التجربة بمراكش وليس في صقلية أو نيويورك.

 

كنت بصدد مغادرة الفندق الذي أقمت به صحبة أصغر بناتي، بعدما سلمت المفاتيح للاستقبال وودعت العاملين بأدب، عندما تبعني شخص مطاردا وطلب مني، هكذا، أن أترك معه البنت والحقيبة، وأن ألتحق بالاستقبال. سألته: لماذا علي أن أترك معه الحقيبة والبنت؟ لكن الرجل فيما يبدو قام بما كلف به وحسب. رفضت عملية الاحتجاز المقنعة هذه بطبيعة الحال، وعدت إلى الأشخاص المكلفين بالاستقبال في فندق هوليداي أمبريال بجليز لأصحابه أبناء الكرماعي.

 

لماذا هذا السلوك المافيوزي؟

تبين لي بسرعة أن الأمر يتعلق برغبة في السرقة بأكثر الطرق بلادة، إذ طلب مني المكلف بالاستقبال أداء ثمن غرفتين لليلة، ومن حسن الحظ أنني أديت ثمن الليالي التي قضيتها بالفندق بالبطاقة البنكية، وأملك إثباتا، وإلا كانوا قد سرقوني فعلا. والخطير في الأمر أنني لما سلمتهم نسخي من الاقتطاع البنكي حاولوا سحبها مني، ما يؤكد سوء النية والرغبة في السرقة.

 

وبعد أن فقدت هدوئي، خصوصا وأنني مريض تعذبني الأوجاع ويعرفون ذلك، وانفجرت في وجوههم، وألححت على طلب البوليس وإدارة السياحة، فتراجعوا عن ابتزازهم، وبدأوا في تقديم الأعذار، من قبيل أنهم يواجهون مشكلة مع السستيم. غادرت في نهاية الأمر، لكنهم تمكنوا من تأخير وصولي إلى القطار في الوقت المناسب، وحققوا شيئا مما سعوا إليه.

 

مراكش لم تشتهر بـ "أرناكيش" ظلما، لأن مثل هذا السلوك يتكرر كثيرا مع السواح المغاربة، بمن فيهم إخواننا المقيمون بالخارج، ومع الأجانب أيضا، وسبق لأصدقاء أن تعرضوا لممارسات شبيهة، خصوصا بالنسبة لأشخاص يرغبون في الالتحاق بالطائرة في الموعد كي يلتحقوا بعملهم في اليوم الموالي، حيث وجد من قبل بالأداء مرتين، لأنه لم يطلب وصلا لدى الأداء في المرة الاولى، أو قيل له إن الطابعة متوقفة والسستيم فيه خلل، كما قيل لي.

 

وهل يعول على الإدارات المعنية لوقف العبث، والسلوك الإجرامي في بعض الحالات؟ من عول على ذلك فليعول على أن يصبح النصاب والمحتال والشفار والمبتز خلوقا ومحترما للقانون ولحقوق الناس.

 

"أرناكيش" قد تصبح علامة دولية لمراكش وتقتل القطاع الاقتصادي الاساسي لمدينتي التي لم أعد أنتمي إليها، وقد لا تعود لها ابنتي التي سبق لسائق طاكسي أن طلب منها 100 درهم للمسافة الممتدة من محطة القطار إلى السملالية، واضطرت لدفعها خوفا منه، بعدما بدأ يرغد ويزبد، ويتفوه بحلو الكلام".