الاثنين 17 فبراير 2020
سياسة

الحموشي ينقل الأمن المغربي إلى البوديوم العالمي

الحموشي ينقل الأمن المغربي إلى البوديوم العالمي الملك محمد السادس وعبد اللطيف الحموشي (أرشيف)

16 ماي 2013 هو تاريخ دموي فاصل استخلص منه المغرب الدروس كي يرفع حالة التأهب الأمني والاستنفار الاستخباراتي. منذ ذلك اليوم الذي اهتزت فيه مدينة الدار البيضاء على وقع سلسلة من التفجيرات الإرهابية، بنى المغرب جدارا واقيا لحماية أرواح المواطنين، وأعلن حربا بلا هوادة على الإرهابيين والانتحاريين.. وهي الحرب التي لم تتوقف إلى اليوم حتى في عهد «جبروت» داعش وقوة شكيمتها.. هذه الحرب الاستباقية على الخلايا الإرهابية أعطت أكلها وقطف منها المغرب الثمار على عدة واجهات، لعل أبرزها توهج أجهزته الاستخباراتية والأمنية على الصعيد الدولي، وتتويج عبد اللطيف الحموشي، العقل المدبر والناظم للشبكة الاستخباراتية التي تجاوزت الحدود.. في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وأمريكا وألمانيا وبريطانيا وإفريقيا كانت مساهمة الاستخبارات المغربية ناجعة في استئصال رؤوس الخلايا الإرهابية، وهو ما جعل من المغرب رقما صعبا في محاربة الجرائم الإرهابية العابرة للقارات.

 

الخبرة الميدانية التي اكتسبها المغرب أكسبته احترام وإعجاب دول رائدة في المجال الاستخباراتي، وتسابقت لعقد شراكات تعاون أمني. دول غربية تملك من العتاد العسكري والبشري واللوجستيكي، لكنها وقفت مكتوفة الأيادي أمام ضربات الإرهابيين وانحنت أمام المسلسل الدموي لداعش، في حين استطاع المغرب بإمكانات محدودة أن يبني جدارا أمنيا عازلا لأي اختراق من الدواعش التي وجدت في الساحل جنوب الصحراء تربة خصبة لتبني مستعمراتها. لكن بفضل قرون الاستشعار التي يملكها جهاز الاستخبارات المغربي نجح في حماية «بيضة» أمن المغاربة، واستطاع تجفيف منابع الإرهاب من جذورها.

 

توهج مسيرة المغرب في مكافحة الإرهاب ليس نابعا بالضرورة من قوة الأسطول الأمني بقدر ما يرجع بالأساس إلى النجاعة في التدخلات الاستباقية والتخطيط المحكم وأجهزة الرصد والسرعة في التنفيذ.. وهي ميزات ومواصفات نجاح أي جهاز استخباراتي في العالم.

 

لو فتح عبد اللطيف الحموشي أمام كتاب السيناريو الملفات السرية للعمليات الاستباقية الناجحة التي داهم فيها أوكار الخلايا الإرهابية، ربما قد نشاهد أفلاما غاية في التشويق والحبكة البوليسية التي نشاهدها حتى في هوليود.. في المغرب وبين جدران «الديستي» هناك أفلام خصبة، لو كان لدينا كتاب سيناريو متخصصون في الحبكات البوليسية لنافسنا هوليوود وفزنا بـ «الأوسكار». بعيدا عن الأفلام وبالرجوع إلى الواقع نجد أن عبد اللطيف الحموشي فاز بـ"الأوسكار" لمجهوداته في محاربته الإرهاب داخل المغرب وخارجه.. «أوسكارات» بفضلها نقل الحموشي أجهزة الاستخبارات المغربية إلى «البوديوم» العالمي.