الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

رشيد لزرق: مؤسسة الأبطال الرياضيين، والإفك الظاهر  للمسؤولين!!

رشيد لزرق: مؤسسة الأبطال الرياضيين، والإفك الظاهر  للمسؤولين!! رشيد لزرق

لم يعد المغاربة قادرين على تفكيك شفرات بعض الحالات النفسية للمسؤولين، في ضوء المتواتر من الأخبار ذات الصلة بمواقعهم، وكذا بمسؤولياتهم، بين مزدوجتين. كما لم يعد بإمكان الرأي العام استساغة المنطق السريالي لمسؤولين بعينهم في ظل إصرارهم على محاولة احتقار واستغباء ذكاء المغاربة.

 

مصوغات هذه الأسطر، فرضها عنوة الخروج الاعلامي للمناضل الذي  لا يشق له غبار السي منصف بلخياط، الذي صام دهرا فنطق كفرا.

 

خرج المناضل المعلوم الذي بصم مساره بالكثير من علامات الاستفهام حيال فترة توليه لقطاع الشباب والرياضة كوزير، وما تخلل هذه الحقبة الحكومية من اختلالات وتجاوزات في باب التدبير للقطاع، وفي باب الصفقات الصامتة المثقلة بالملايير، زج  بمعظمها عمدا في مشاريع وبرامج وهمية، وأخرى معلقة... وكذا في باب تثبيت العديد من المقربين من الحزب العتيد والاصدقاء والصديقات في مراكز ومسؤوليات تابعة لقطاع الشباب والرياضة على عهد المناضل (...) سي بلخياط.

 

خرج السي بلخياط دون خجل بعد مرور ما يزيد عن ثماني سنوات من توليه المسؤولية للقطاع ومسؤولية مؤسسة الأبطال الرياضيين التي  نشأت من أجل العناية بالأحوال المادية والاجتماعية المزرية للأبطال المغاربة، قبل أن يحولها السي بلخياط إلى مؤسسة بعيدة كل البعد عن الأهداف التي أسست من أجلها. وحالة اللاعب الدولي السابق محمد التيمومي نموذج حي وصارخ للانحراف الخطير الذي ألت إليه مؤسسة الأبطال الرياضيين على عهد السي بلخياط. وهي الحالة التي وقف عليها ملك البلاد بنفسه عن طريق الصدفة، حين تقدم للسلام على جلالته محمد التيمومي، في حفل تدشين مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، رغم التبريرات الواهية التي دافع بها بلخياط في هذه النازلة.

 

نعم بعد السبات العميق والصوم غير المفهوم عن الكلام طيلة هذه السنوات، قلنا خرج السي بلخياط على الرأي العام في ندوة صحفية لا طعم ولا رائحة لها، لا في الشكل ولا في المضمون. بل حاول السي بلخياط من خلال هذه الندوة، كما يقال، حاول بعد جهد جهيد تفسير الماء بالماء. إذ  لا شيء يمكن التقاطه من كلام السي بلخياط في كل ما روج له، باستثناء الاهتداء إلى المقولة الشهيرة في هكذا مواقف وحالات، والقائلة بـ: كاد المريب أن يقول خذوني... مما أعطى انطباعا غير بريء لتوقيت الندوة، ولما حاول التسويق لها؛ وكأن الامور تشي في الآتي من الأيام بتحركات وإجراءات لا يحمد عقباها، خصوصا وأن روائح الاختلاسات الرهيبة للأموال بالقطاع عادت لتزكم الأنوف.

 

الحاصل، أن ثمة معلومات وردت من مصادر معلومة تتحدث عن أمور أخطر وأفظع مما حاولت رسائل الندوة المذكورة إرسالها لمن يهمه الأمر. إلى ذلك، فالأيام المقبلة القليلة قادرة على كشف الخفي والمعلن مما أثير وقيل داخل وخارج ندوة المناضل المغمور.

 

- رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية