السبت 29 فبراير 2020
مجتمع

في غياب منطق المؤسسات...تحالف بنحمزة واحجيرة يتمكن في وجدة من تكريس الدفن الوهابي للموتى

في غياب منطق المؤسسات...تحالف بنحمزة واحجيرة يتمكن في وجدة من تكريس الدفن الوهابي للموتى مشهد لمقبرة "السلام" بوجدة، ومصطفى بنحمزة في إطار الصورة
أقدم مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة بالاشتراك مع جماعة وجدة، على افتتاح مقبرة "السلام" بطريق جرادة، يوم الخميس 23 يناير 2020.
وكان مشروع هذه المقبرة الذي سيعتمد عملية الدفن المتجددة، قد أثار سنة 2016 ردود فعل رافضة عكستها عناوين بعض المواقع الالكترونية؛ من بينها "أنفاس بريس"، من خلال عنوان:"المجلس العلمي لوجدة يتبنى الطريقة الوهابية لدفن موتى المغاربة".
و"المغرب اليوم"، من خلال عنوان:"مصطفى بنحمزة يقترح في وجدة دفن الموتى على الطريقة الوهابية". و"بلادي أون لاين"، من خلال عنوان:"جهات تريد فرض دفن الموتى على الطريقة الوهابية".
كان يفترض أن هذه الطريقة الجديدة لدفن الموتى - والمباركة في السعودية من طرف ابن باز،والتي داست على حرمة كون القبر حبسا على صاحبه - أن تكون معللة بفتوى المجلس العلمي الأعلى.
ولا يعقل أن يكون ملف هذه المقبرة لا يتضمن الرأي الشرعي في الموضوع.
من هنا يكون إقرار جماعة وجدة لهذه المقبرة، معيبا بهذا الاعتبار، وهو ما يفرض على سلطة الوصاية أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الباب، خصوصا وقد عودتنا بعض الجماعات أن تتجاوز الإشراف الإداري على المقابر،إلى تحديد كيفية الصلاة على الميت، من خارج المذهب المالكي، وإلى سن طريقة وهابية للدفن، كما في وجدة الآن.
ما يفعله مصطفى بنحمزة من تجاوزات مسطرية، لفرض سياسة الأمر الواقع على مختلف المؤسسات، قد نجح  في جعل تحملات إمارة المؤمنين تخدم في وجدة، الرهان الأصولي في المغرب.
ويبقى قدر المغاربة في غياب السكينة، أن تلاحق الوهاببة قلوبهم أحياء، وعظامهم أمواتا !