السبت 29 فبراير 2020
كتاب الرأي

الهيبة عدي : "البام" حزب وطني، ليس حزبا للدولة وليس حزبا ضد الدولة

الهيبة عدي : "البام" حزب وطني، ليس حزبا للدولة وليس حزبا ضد الدولة الهيبة عدي
حزب الأصالة والمعاصرة ليس حزبا للدولة، وليس حزبا ضد الدولة، إنه حزب وطني  يشتغل وفق شروط الشرعية والمشروعية و الضوابط الدستورية والقانونية والسياسية و المؤسساتية التي وضعتها الدولة والتي يخضع لها الحقل الحزبي برمته ويشتغل وفقها.
وعلاقته بالدولة علاقة مؤسساتية يحكمها مند البداية منطق تحقيق المصلحة العامة القائمة على ضرورة تطوير الدولة ومؤسساتها وتحديث المجتمع وبنياته ومكوناته وفق الشروط التاريخية و الثقافية و الإقتصادية وثوابت الأمة  المغربية التي لا تقبل المزايدات السياسية و ليست مجالا للصراع السياسي لأنها تشكل صمام أمان الدولة والمجتمع وعلى رأسها إمارة المؤمنين.
 لذلك فإن حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن أن يسمح أو يقبل بأن يصبح "المشترك المقدس"، لكل المغاربة والأمة المغربية واجهة من واجهات الصراع السياسي والتنافس الحزبي الضيق .
إن وثائق حزبنا وأدبياتنا الفكرية و السياسية تجيب بشكل واضح ولا لبس فيه عن علاقة الحزب بالدولة، و لسنا في حاجة اليوم ولم نكن في حاجة منذ التأسيس إلى توضيح تلك العلاقة لأنها كانت واضحة جدا ولأن الحزب لم يتأسس لكي يعيد قراءة علاقة الأحزاب بالدولة  إنما تأسس لكي يساهم الى جانب الدولة ومع الدولة وكذلك باقي الأحزاب الأخرى  في تحمل الأعباء العامة خدمة للوطن وإيمانا من المؤسسين بالشعارات والأوراش الإستراتيجية الكبرى التي دشنها العهد الجديد.
ليس من باب المعقول ولا من باب المسؤولية أن  يحاول البعض العودة بنا إلى الوراء حينما يعيد إنتاج الأسئلة و المواقف نفسها التي أجاب عنها المغاربة ولم تعد حاضرة ولا مطروحة على طاولة النقاش العمومي ولا ضمن أجندة كل الفاعلين السياسيين وطويت مباشرة مع العهد الجديد في صيغة هيئة الإنصاف والمصالحة والذي يشكل "البام" جزء من مضامينها السياسية .
 لذلك يجب أن ننتبه جيدا لطبيعة تلك الخطابات وهذا السلوك السياسي الجديد الذي يحاول البعض أن يجعله عنوان مرحلة سياسية ويصبغها بقيم التشكيك والحدر وانعدام الثقة بين مؤسسات الدولة . 

ـ الهيبة عدي، عضو المكتب السياسي