السبت 29 فبراير 2020
كتاب الرأي

محمد شروق: أحزاب تقتات من الملاعب وأخرى من المساجد

محمد شروق: أحزاب تقتات من الملاعب وأخرى من المساجد محمد شروق
من حق جميع المغاربة دخول السياسة،بل هو أمر مطلوب مرغوب ومرحب به وضروري لبناء المجتمع وتطويره في إطار التلاقي والاختلاف واحترام الرأي الآخر،أغلبية أول أقلية..
لكن عندما تكون السياسة قنطرة لبلوغ أهداف خاصة في إطار إستراتيجية فردية فهذا أمر مرفوض و مطلوب كشفه و فضحه..
وتبقى الرياضة عموما وكرة القدم على الخصوص أقرب الوسائل لتحقيق الهدف السياسي حتى لا أقول السياسوي ..كرة القدم هي أقصر طريق للوصول إلى قلوب الناس ومنها إلى أصواتهم.. ففي كرة القدم، يغيب العقل وتحضر العاطفة ومن تم ينسل الانتهازيون إلى قلوب الجماهير..
وهذا ما أدى إلى أنه في السنوات الأخيرة،صارت أغلب الفرق المغربية رهينة بين أيدي رجال سياسة. والخطير أن نتائج هذه الفرق أصبحت حاسمة في تحديد المسار السياسي لرئيس الفريق ومنها يكون الاشتغال على ضمان هذه النتائج مهما تعددت الطرق والأساليب،بمنهج الغاية تبرر الوسيلة..
وإذا كانت بعض الأحزاب تقتات من المساجد للإكثار من الأتباع والمريدين والمصوتين، في متاجرة مفضوحة بالدين..فإن أحزابا أخرى تجد في الملاعب وسيلة لإغناء رصيدها الانتخابوي..
والإثنان لهما نفس الهدف السياسي المصلحي بعيدا عن الرياضة وهمومها وطمس هوية كرة القدم المغربية ووضعها بين هواية هشة واحتراف مقنع..
ففي كرة القدم،هناك من كان في الظل وجاء إلى كرة القدم و من تم استوطن في السياسة بدعم من حزب معين، وهناك من اجتاز طريق الكرة للوصول إلى مناصب سياسية..
فمن يخدم من؟
وتبقى كرة القدم هي الضحية عندما يسيطر توجه سياسي معين على أغلب الفرق الوطنية
وعندما يؤثر النفوذ السياسي في نتائج الفرق المنافسة وعلى تعطيل تطور كرة القدم المغربية..
وأخاف أن يأتي اليوم الذي نندم فيه على الزمن الذي كان فيه رجال المخزن والنفوذ يتحكمون بشكل واضح في كرة القدم..