الثلاثاء 25 فبراير 2020
سياسة

السويح: على المغرب الانخراط في الورش الثاني بعد فتح القنصليات بالأقاليم الجنوبية

السويح: على المغرب الانخراط في الورش الثاني بعد فتح القنصليات بالأقاليم الجنوبية السالك السويح

في هذا الحوار مع السالك السويح، الباحث في الشؤون الإفريقية بجامعة محمد الخامس بالرباط، يتحدث عن سياق فتح عدد من الدول الإفريقية لقنصلياتها بمدينتي العيون والداخلة، معتبرا أنها انتصار الديبلوماسية المغربية.

+ كيف تقرأ افتتاح عدد من القنصليات الإفريقية في مدينتي العيون والداخلة؟

- هذه الخطوة هي من جهة انتصار للدبلوماسية المغربية، لكنه ليس بطعم الهزيمة للبوليساريو بحكم أن الدول التي قامت بافتتاح قنصلياتها بالعيون أو الداخلة ضعيفة إلى متوسطة اقتصاديا، مثل جزر القمر التي لا يتعدى الناتج القومي للفرد حوالي 700 دولار وهي من أفقر وأقل الدول نمواً في العالم، إذن فحتى تأثيرها على المستوى السياسي يبقى محدودا، وضعف هذه الدول ستجعل منهم وسيلة للتأثيث وليس التأثير.

إضافة إلى أن جاليات هذه الدول في الصحراء تعتبر قليلة جدا إذا لم تنعدم مقارنة مع دول أخرى كموريتانيا والسنغال نموذجا..

 

+ افتتاح هذه القنصليات يأتي بعد قرار عودة المغرب للاتحاد الأفريقي، هل بدأ المغرب في جني ثمار هذه العودة؟

- فعلا هذه الخطوة تبين لنا أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي قرار سليم وبدأ يعطي أكله عن طريق احتضان الصحراء لعدد من التظاهرات الافريقية بداية، وفتح القنصليات، مما يعطي احتمال أن تسلك القضية مسارا سياسيا جديدا.

والحل بالنسبة لي كشاب من أبناء المنطقة ليس جلب القنصليات التي ستظل أبوابها شبه مغلقة بدون اي فائدة تعود على الساكنة ولن يتعدى دورها الأثر السياسي، لكن الأهم هو جلب الشركات الكبرى الوطنية وكذا متعددة الجنسية لنكون بذلك أدركنا الغاية وحققنا الهدفين:

الهدف الأول: أن الشركات المتعددة الجنسية تضفي طابع الشرعية على الدول المضيفة لها فوق أراضيها، وبالتالي فتأثيرها الدبلوماسي سيكون أكبر.

الهدف الثاني: هذا الاستثمار سيعود بالنفع المباشر على الساكنة اقتصاديا فاستقطاب الشركات للاستثمار سيساعد في امتصاص البطالة.

وبهذا نكون قد حققنا الهدف المنشود من القنصليات في الصحراء سياسيا وحققنا ما تنتظره الساكنة من هذه التحركات اقتصاديا.

إضافة إلى أن تشجيع المستثمر أفضل من تشجيع الديبلوماسي، فالمستثمر لا يتأثر بالنظام السياسي مباشرة، بل يحرص على البقاء، ما دامت المصلحة الاقتصادية قائمة، عكس الدبلوماسي الذي يتأثر بالنظام السياسي، ويبقى المحتكم الرئيسي فيه هو الناخب الذي قد يفرز لنا سياسيين جدد تختلف رؤيتهم عن سالفهم مما يجعلنا أمام احتمالية لكل السيناريوهات.