الثلاثاء 25 فبراير 2020
مجتمع

ببنسليمان.. فروع أحزاب بدأت تنفض أعشاش "بوصيحة" من مقراتها المغلقة منذ سنوات

ببنسليمان.. فروع أحزاب بدأت تنفض أعشاش "بوصيحة" من مقراتها المغلقة منذ سنوات الترتيبات أصبحت جارية استعدادا لانتخابات2021

كلما اقترب موعد الانتخابات، كلما شهد المسار الحزبي ببلادنا تغيرات ملحوظة؛ وهذا ما يؤكد أن غالبية الأحزاب الوطنية لا تتحمل مسؤوليتها على الوجه الأكمل، وإنما تشتغل من أجل هذه المحطة فقط، ألا وهي كيفية استقطاب أصوات انتخابية.

 

لا يجب إنكار ما يميز أقلية قليلة من الأحزاب الوطنية من الحفاظ على صيرورة تنظيمها، من خلال التواجد بالمقرات وتنظيم أنشطة. غير أن اليوم أضحت غالبية الأحزاب تتسابق من أجل البحث عن من يمثلها بهذه المدينة وبتلك القرية وبالوسط القروي. وأصبح ممثلو هذه الأحزاب كثيرو التودد مع المواطنين ودائمو التواجد بالولائم والمآثم لتقديم أحر التعازي على غير المعتاد. وهو سلوك يئس منه المواطن المغربي وفطن بلعبته الحقيقية، وتأكد أن هذه الأساليب وصولية مائة بالمائة. وبسبب هذه السلوكات غير السليمة أصيب المواطن المغربي باليأس من الممارسة السياسية، ولم يعد يثق في وعود المنتخبين.

 

وإذا كان هذا المشهد يعرف التعميم على الصعيد الوطني، فإقليم بنسليمان يعرف حاليا حركية حزبية غير مسبوقة، وذلك استعداد للانتخابات2021. إذ بدأ العديد ينفضون الغبار عن زوايا المقرات المغلقة منذ سنوات ويزيلون منها أعشاش "بوصيحة"، استعداد لرسم حركية جديدة الهدف منها التواصل مع المواطنين، والتأكيد لهم أن الحزب الفلاني مستعد لتحقيق مطالبهم ومتمنياتهم!!.

 

وإذا كان إقليم بنسليمان يتميز بمنهجية الفساد الانتخابي في كل المحطات الانتخابية، هذا الفساد الذي يهمش المثقفين والأطر ويمنح الفرص لثلة من الأميين وقناصي الفرص (مع بعض الاستثناءات)؛ فإن الأمر الذي يزكي توغل الفساد الانتخابي بهذا الإقليم يتشكل في إعادة الانتخابات البرلمانية خمس مرات بسبب التزوير والتدليس.

 

واقع يتطلب منا القطع مع الأساليب المشينة التي تفرز أسماء، همها الوحيد خدمة مصالحها الذاتية والتنكر لوعودها وعهودها... فإلى متى تظل الانتخابات ببلادنا مثقلة بالاختلالات؟