الثلاثاء 25 فبراير 2020
كتاب الرأي

نوفل البعمري: ملاحظات حول تدبير أزمة مؤتمر برلين

نوفل البعمري: ملاحظات حول تدبير أزمة مؤتمر برلين نوفل البعمري

هناك أربع ملاحظات على تدبير وزارة الخارجية المغربية لملف مؤتمر برلين، وهي ملاحظات تتعلق بالخطاب الذي صرفه وزير الخارجية، وأعتقد أنه كان مجانبا للصواب في عدة نقط :

 

- الأولى، تتعلق بتصريف عدم استدعاء المغرب وكأنه إقصاء له، مما جعل الأمر يبدو وكأن المغرب مستهدف من طرف ألمانيا، في حين ما كان يجب المحاججة به هو أن عدم استدعاء المغرب هو محاولة للالتفاف على اتفاق الصخيرات، وأن المستهدف هو الاتفاق ومخرجاته وليس المغرب كبلد، أو أننا لسنا موضوع نزاع ولي أو إقليمي.

 

- الثانية: لم يكن من الجيد جعل المغرب في تدبيره لهذا الملف يبدو وكأنه في مواجهة ألمانيا أو روسيا، وهي مواجهة لها تبعاتها، خاصة وأن البلدين معا شركاء للمغرب في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية، أو جعلنا على نقيض الدول المجتمعة في برلين، لأن الملف الليبي لم ينتهي ولم يكن مفيدا سجن المغرب في مواقف قد تتغير بغير الوضع في ليبيا.

 

- ثالثا: الخارجية كان يجب أن تكتفي ببلاغ الديوان الملكي، وتلتزم الصمت لمراقبة الوضع، خاصة وأنه كانت هناك تحركات دبلوماسية للملك تجاه فرنسا وتونس، ولم يكن من المناسب خروج وزير الخارجية نفسه للتعليق على عدم استدعاء المغرب، خاصة وأنه يقدم نفسه كطرف محايد وغير منحاز لهذه الجهة أو تلك.

 

- رابعا: الخارجية المغربية تأخرت في تدخلها ورد فعلها، حيث كان لابد أن يكون تدخلها استباقيا، أثناء التحضير للمؤتمر، وأن يضغط في مرحلة التحضير، أما وأنهم لم يستدعوه فقد كان يجب أن يكون رد فعله على الملف بشكل مغاير، هادئا وفي نوع من التروي.

 

تحقيق المغرب على المستوى الدبلوماسي لنقط إيجابية في العديد من الملفات، لا يمنع عندما تقتضي الضرورة إبداء ملاحظات معينة ومحددة، لأن ما يهم الجميع هو مصلحة المغرب.