الأحد 16 فبراير 2020
كتاب الرأي

محمد شروق: فترات ذهبية محدودة لفرق مغربية

محمد شروق: فترات ذهبية محدودة لفرق مغربية محمد شروق

كل الفرق المغربية تفتخر بماضيها لأنها مرت بفترات ذهبية.. سنوات من التألق والمجد انتهت مع اعتزال جيل من اللاعبين المهرة أو وفاة رجل سلطة نافد كان يحميها ويؤمن لها الدعم و المساندة..

من سيدي قاسم إلى النهضة البيضاوية (الراك) مرورا بالمغرب الفاسي والنادي المكناسي واتحاد الخميسات وشباب المحمدية والنادي القنيطري ومولودية وجدة و نجم الشباب ونهضة سطات وغيرها..

جماهير هنا وهناك تتكلم بفخر وحنين  عن ماض جميل ومشع وحصاد للألقاب..

في سيدي قاسم، كان التألق في عهد الإخوة العامري وفي ظل الدليمي الأب، وفي سطات لن ينسى أحد جيل السليماني والمعطي وغباري، وبالمحمدية مازالت الجماهير تفتخر بجيل فرس وعسيلة والحدادي..

وفي الرباط الفتح الرباطي جيل عروبة والصغير وبليندة..

أما بالحي المحمدي فقد صنع المرحوم الزاولي جيلا من اللاعبين المهرة: بؤسة وكريمو وفرحات..

بوجدة، يحتفظ التاريخ بجيل الفيلالي والطاهيري والسميري..

فرق أخرى عاشت فترات زاهية وحققت بغض الألقاب..

لكن هل يعطيها هذا التألق المحدود في الزمن، الحق في القول في أنها فعلا فرق كبيرة ومسجلة بالبنط العريض في تاريخ الكرة المغربية، وأنها فعلا فرق عريقة؟

هذا نقاش..

فالفرق الكبيرة حقا بالمغرب هي التي حافظت على التألق وتشبثت بمكانتها على امتداد التاريخ ورغم تغير الظروف وتعاقب الرجال وتكالب الأزمات.. وكانت دائما تنتج لنا جيلا وراء جيل.. حتى وإن مرت بسنوات عجاف، فإنها تعود الى التألق والواجهة..

الكلام هنا لا يتعدى ثلاث فرق هي الوداد والرجاء والجيش الملكي.. هي وحدها في رأيي الشخصي، من تستحق لقب الفرق الكبيرة بالمغرب منذ التأسيس إلى يومنا هذا.

بالوداد تعاقبت أجيال من المبدعين؛ منذ الثلاثي عبد السلام، ادريس والشتوكي... إلى جيل النقاش والسعيدي والتغناوتي أبطال افريقيا، مرورا بأجيال أحرضان وسحيتة وجيل النيبت والداودي..

بالرجاء تعاقبت أجيال من الشياطين الخضر إلى النسور من جيل موسى وبهيجة إلى جيل بانون والحافيظي، مرورا بجيل ظلمي وبيتشو وحمان وجيل السفري ومستودع..

وبالجيش الملكي من جيل التأسيس الذي شكل العمود الفقري للمنتخب الوطني، باموس وعبد الله باخة إلى جيل بالرحمة، مرورا بجيل لغريسي والتيمومي وخيري..

إذن بالمغرب، هناك فرق تحضر وتغيب، وهناك فرق مكانها هو القمة والريادة.. فرق تمرض ولا تموت..

الفرق الكبرى هي التي تتحدى الزمن والظروف وتحافظ على مكانتها في القمة وتسلم المشعل من جيل لآخر..

وعندما أقول الفرق الكبيرة، فإن الأمر محدود داخل الوطن لا خارجه.

فإن تخطينا الحدود، هناك كلام آخر ومفهوم ثان...