الخميس 1 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

امحمد عبد الله الكوا:حكومة المصباح أعادت واد نون إلى الماضي بوعيه القبلي

امحمد عبد الله الكوا:حكومة المصباح أعادت واد نون إلى الماضي بوعيه القبلي امحمد عبد الله الكوا
 مازالت الجامعة حلم القلة القليلة ولكنها حلم لم ولن يتحقق، حلم تحقق في كل المناطق إلا في وادنون.. وهذا أمر مرتبط بالنخب ودورها الذي تراجع لفائدة نخب لا اجتهاد لها إلا في تقديم الولاءات.. فلا منطقة في المغرب مازالت تقدم النوق والجمال والهدايا للعمال والولاة والقياد.
لكنهم يتنكرون لكل المصالح الاجتماعية، يغدقون على المناسبات والأفراح بين قياداتهم بلا فوائد.. والمستشفى مازال فيه من يحتاج لدعم ولو بالدواء الذي تمنع عن المستضعفين والمعوزين. مازالت كلميم والمدن المجاورة تشكو غياب بنيات استقبال وبنيات الاستشفاء الموازية كالمراكز والمؤسسات الحاضنة للفئات الهشة من نساء وأطفال متخلى عنهم ومرضى الأمراض المزمنة. ولم يزل المجال مفتوحا على الفراغات القاتلة من غياب المسالة الثقافية والفكرية والفنية.. تراجع كبير وغباب لمؤسسات الإبداع ومعاهد اللغات والموسيقى وغيرها من مجالات الإبداع.
مازالت وادنون تعيش على الماضي بوعيه القبلي.. مازالت المشاريع المسماة كبرى لا تمثل سوى جيل قديم متجاوز من المشاريع التي قطعت معها عدة مناطق ومجالات.. والمشاريع الكبرى تأتي من اقتراحات خارج اجتهاد المنتخبين في غالبيتهم..
وفي كلميم تحس بالغبن المجالي في المغرب المنسي، لم يعد المخزن يطلع على أحوال الناس ولا يولي عناية لهمومهم اليومية، لا مراقبة للمؤسسات والمصالح الخارجية.. تدبير متعدد لملفات السكن ولا انسجام في هذه الرقعة الكبيرة، ومحاربة واضحة لمشاريع السكن الاجتماعي والتضامني وقهر للعباد في ما يحلمون به.. مازال موضوع الهجرة السرية علامة فارقة بين زمن التعايش القديم وزمن الانهيار المترتب عن سياسات الإهمال الفاشلة.. موضوع الشباب واحلامه من شغل ودراسة وترفيه مغيبة عن كل الأجندات.. خريطة مبلقنة سياسيا حد التفاهة، وتجارة متخلفة عما كانت عليه مدن وادنون وقراه، ولم تعد للسياحة مجالات تغري ولا اجتهادات تدرس السوق وتطور البرامج... معاناة لكل الفئات وتخلف لدور المثقفين والمناضلين وتفكك اوصال الكثير من الهيئات التي كانت نشيطة الى عهد قريب.. يأس يعم الشوارع والناس ولا يبقي للمجتمع من دور أساسي ..
وفي الأفق سنة 2020 قادمة، مازالت كلميم ومدن الجهة لم تنجز المطلوب من فتح لإمكاناتها التي يئس الكثيرون من حلمهم بها.. لا مؤشر يدل على أن القادم أحسن، وقد تراجعت الحقوق وتزايدت هجومات السلطات على مجال الجمعيات الجادة، وحاصرت الأحزاب اليسارية بالخصوص. وأغلقت القاعات وفسح المجال لبعض الأقلام التي تنصب نفسها مدافعة عن السائد من إبداعات الدوس على الحقوق ومن إلهاء المجال الإعلامي بأشباه القضايا بدل خلق فرص جادة لتحليل هذا الواقع وتطويره من أجل مستقبل أفضل.
 

امحمد عبد الله الكوا، قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد بجهة كلميم واد نون