الأربعاء 19 فبراير 2020
مجتمع

الندوة الدولية بالرباط حول البيئة والتنمية المستدامة تخرج بحزمة من التوصيات

الندوة الدولية بالرباط حول البيئة والتنمية المستدامة تخرج بحزمة من التوصيات جانب من أشغال الندوة
نظمت برحاب كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط يومي 26 و27 دجنبر 2019 ندوة دولية حول موضوع : "البيئة والتنمية المستدامة أدوار جديدة و آفاق واعدة للعلوم الاجتماعية ".
وذلك بشراكة بين نفس الكلية ومؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم،عرفت ألندوة غنى في المواضيع والنقاشات المعرفية بين الحاضرين انتهت باعتماد مجموعة من التوصيات توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منها والتي يمكن إجمالها كالتالي :
ضرورة صياغة تعريف للبيئة انطلاقا من وضع نظرية متماسكة تستجيب لشروط العلمية (la scientificité)، وليس انطلاقا من الوقوف على مختلف مظاهر التلوث الذي تشهده البيئة والعمل على معالجتها حالة بحالة.
ولتمكين المؤسساتي والتنظيمي من أجل الحفاظ على كل تطور أو تقدم في مجال حماية البيئة وتثمين المكتسبات التي تتحقق في هذا المجال وتطويرها.
وكذلك حتمية تطوير التعاون بين مختلف العلوم والتخصصات؛ وذلك في إطار تثمين تداخل التخصصات وتعددها.
والانكباب على سبر أغوار مبحث " العدالة البيئية " الذي يعتبر أقرب نسبيا إلى انشغالات العلوم الإنسانية والاجتماعية ؛ لذلك يتعين على كليات الآداب والعلوم الإنسانية الاهتمام بهذا المبحث لاستدراك النقص والتأخر اللذين يطبعانه ، وتوفير الدعم المؤسساتي واللوجيستي الكفيل بتثمين المنجزات في هذا المجال. وكذلك تتبع الجهود المبذولة في إطار البحوث العلمية حول البيئة لاسيما تلك التي تنطلق من منظور متعدد ومتداخل التخصصات.
تطوير التنسيق بين مختلف القطاعات العاملة في مجال البيئة سواء كانت تابعة لقطاعات حكومية أم مراكز أم منظمات مدنية، وسواء كانت وطنية أو دولية. والعمل من لدن كل المعنيين بالمسألة البيئية –مؤسسات حكومية ومدنية – على تطوير الاهتمام بثلاث قضايا أساسية من المفروض أن تتبلور حولها استراتيجيات للعمل وهي النزاعات المترتبة عن تداخل المصالح المرتبطة على نحو ما بالبيئة وتضاربها والتكيف مع متطلبات البيئة والعدالة البيئية.
ومن التوصيات،أيضا، تطوير تداخل التخصصات في اتجاهين :
الأول بين مختلف العلوم الإنسانية، والثاني بين العلوم الإنسانية وباقي العلوم ؛ لاسيما البيولوجيا والجيولوجيا والإيكولوجيا.
والتأكيد على دور الجمعيات النشيطة في مجال البيئة والتنمية المستدامة في تشخيص الوضعية البيئية المحلية والانخراط الجماعي المسؤول والواعي لمختلف تنظيمات المجتمع المدني في التعبئة الشاملة للمحافظة على التراث الثقافي والموارد الطبيعية والأنظمة الإيكولوجية التي تزخر بها بلادنا باعتبارها رافعة ركيزة للتنمية المستدامة.
وتمكين المجتمع المدني من الوسائل المعرفية والقانونية والتكوينية في مجال البيئة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان حتى يكون ملما بقضاياها
وتفعيل الترسانة القانونية البيئية ومقتضيات القوانين الترابية وميثاق اللاتمركز الإداري والجهوية المتقدمة خدمة لأهداف التنمية المستدامة. وترسيخ المقاربة التشاركية في مجال السياسة الترابية من خلال تفعيل الآليات القانونية والمؤسساتية للمجتمع المدني المنصوص عليها في الدستور والقوانين التنظيمية الترابية.
لتمكينه من المساهمة وكانت من التوصيات كذلك ربط جسور التواصل بين الجامعة ومراكز البحث العلمي والفاعل السياسي والمدني للاشتغال على المواضيع والملفات البيئية والتنموية مع ضرورة إحداث مراكز أبحاث ودراسات متخصصة في مجال العلوم الاجتماعية للبيئة وإحداث مسالك جامعية ممهننة في سلك الإجازة والماستر تعنى بميدان تدبير المجال و حماية البيئة والتنمية المستدامة والتأكيد على دعوة سوسيولوجيي مؤسسات التعليم العالي إلى إنشاء قطب وسيولوجي يعنى بتنسيق الأدوار والمهام وإقامة الدراسات والأبحاث في مجالات العلوم الاجتماعية في علاقاتها بالبيئة والتنمية.