الأربعاء 19 فبراير 2020
مجتمع

وزارة أمزازي تفتح صفحة جمر أخرى أمام المعتقل السياسي السابق الأمين مشبال

وزارة أمزازي تفتح صفحة جمر أخرى أمام المعتقل السياسي السابق الأمين مشبال سعيد أمزازي، وزير التعليم، والزميل محمد الأمين مشبال(يسارا)
بتدخل من رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ووزارة التعليم العالي، تم توقيف مناقشة أطروحة الزميل محمد الأمين مشبال، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، في موضوع "بلاغة الخطاب السياسي السجالي عند عبد الإله بنكيران"، المسجلة في"وحدة البلاغة وتحليل الخطاب"لـ "شعبة اللغة العربية وآدابها".
وقد كان من المقرر مناقشة هذه الأطروحة حسب إعلان الكلية للعموم، في 27 دجنر 2019.
والملاحظ أن قرار التوقيف، وفي غياب المساطر، أملته حملة الفايسبوك ضد الأطروحة،وهو ما يضع الوزارة ورئاسة الجامعة أمام مواجهة أسئلة الحكامة الإدارية، وحرمة البحث الأكاديمي، ومصداقية لجنة الافتحاص التي أجازت مناقشة الأطروحة.
وحسب ما يظهر، فهذه الحملة ضد الأطروحة، قد اختلط فيها الحابل بالنابل،فقد تقف وراءها جهة سياسية ترى مقام بنكيران فوق النقد،وبالتالي لا ترغب أن يخضع خطابه للتمحيص الأكاديمي، كما يمكن أن يقف وراءها، وعن جهل، منتقدو بنكيران الذين يرون في عنوان الأطروحة تزلفا إليه، وأن صاحبها من مريديه، وأن بنكيران لا يستحق أن يكون موضوع أطروحة جامعية.
ولعل انسياق الجهات الإدارية مع هذه الحملة بدون تدقيق،يضعها في حرج كبير.
وللإشارة، فصاحب الأطروحة لا ينفصل عن تاريخ تطوان المعاصر في العمل السياسي والإعلامي والثقافي، وفي تجربة الكتابة عن الاعتقال السياسي.وقد تعالت في المقابل، العديد من الاصوات للتعبير عن استيائها من قرار توقيف مناقشة الأطروحة.
وللتذكير، فالزميل محمد الأمين مشبال معتقل سياسي سابق،وموظف متقاعد يبلغ من العمر 65سنة.كان شاهدا على طي صفحة سنوات الرصاص من خلال الإنصاف والمصالحة، واليوم تفتح أمامه وزارة أمزازي صفحة جمر أخرى، وهو طالب للعلم حتى اللحد...فاللهم أعطنا خصما عاقلا!
 
غلاف الأطروحة المثيرة للجدل