الأحد 19 يناير 2020
سياسة

الزيات: بعد التشكيك في عقيدة أعضاء اللجنة، بنكيران مطلوب للمحاسبة والمساءلة

الزيات: بعد التشكيك في عقيدة أعضاء اللجنة، بنكيران مطلوب للمحاسبة والمساءلة عبد الواحد الزيات(يسارا) وعبد الإله بنكيران

بعد التهمة الخطيرة التي وجهها عبد الإله بنكيران صاحب معاش 7 ملايين شهريا "باردة"، وحيازته سيارة الدولة، وأشياء أخرى يعرفها المغاربة، توجهت أصابع الاتهام إلى دائرة الفاعلين في قرارات حزب العدالة والتنمية.. وكيف بلع سعد الدين العثماني لسانه في لعبة تبادل الأدوار المكشوفة...في هذا السياق توصلت جريدة "أنفاس بريس" بورقة في الموضوع للفاعل الجمعوي عبد الواحد الزيات، نقدمها للقراء للتفاعل والنقاش العمومي.

 

"إن تصريحات عبد الإله بنكيران التي تشكك في توجهات/عقيدة اللجنة المكلفة بإعداد تصور النموذج التنموي الجديد والتي تحاول أن تخندق أعضائها بأن لهم نظرة ضد الدين الإسلامي فهو كلام خطير وغير مسؤول من طرف شخص كان رئيسا للحكومة وكان أمينا عاما سابقا لحزب سياسي يتولى تدبير الشأن العام .

إن هذه الخرجة الغريبة في مضمونها ينبغي أن يكون لها مع بعدها ولا يمكن المرور عليها مرور الكرام، ولا ينبغي أن تكون منصة النقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب مكانا للقبول بهذا الكلام.

إن التحريض الذي مارسه بنكيران ضد اللجنة التي لم تشرع بعد في عملها يحتوي على تهديد مباشر ليس ضد اللجنة بل تجاه الدولة بجميع مؤسساتها وتشكيك المغاربة في أعضائها وفي المحتوى والمضمون الذي ستخرج به .

ما قام به بنكيران هو شيطنة اللجنة واتهام مكوناتها بأن لهم توجه ضد الدين الاسلامي، فهو تجسيد للكراهية وإشاعتها داخل المجتمع وتجاه أعضاء اللجنة.

فهل هو مطلع على أفئدتهم؟ قد يكونوا أشد إيمانا منه وأكثر رحمة منه في الوقت الذي اختار أن يكون بقلب من حجر وهو يمرر وحزبه قانون التقاعد المشؤوم ضد الموظفين بالزيادة في الإشتراك و عدد السنوات وهذا نموذج بسيط من قراراته التي ستكون محل مخاصمة بينه وبين البسطاء أمام الله .في الوقت الذي ينعم هو، بمعاش مدى الحياة بدون أي إشتراك ومعفى من أي ضريبة... أين هي عدالة السماء والأرض؟ وأين هي مبادئ وأخلاق الإسلام في ذلك؟ .

هذه اللجنة ليست لها مهمة النظر في الحلال والحرام وعلم المواريث وغيرها من الأمور الدينية، بل هي لجنة لوضع تصور تنموي اقتصادي و اجتماعي من خلال عدة مجالات و مستويات برؤية مستقبلية ليكون تصورا عاما لتوجهات الدولة و مؤطرا للسياسة العامة، والسياسات العمومية .

وليكن في علم بنكيران أن الأحزاب بما فيها حزبكم قد قدم تصورا حول النموذج التنموي الجديد فكيف له أن يزايد على اللجنة، وليعلم أن المستوى الاجتماعي و الاقتصادي الذي يمر منه المغرب راجع بالأساس لتدبيره السيء و الغبي ،ما عليه إلا أن يراجع منسوب المديونية التي سيدفع المغرب من حاضره و مستقبله الكثير وهذا الارتفاع راجع بالأساس لتدبيركم الشأن العام واستفحال عملية الاقتراض الدولي بشكل كبير جدا وصل إلى درجات قياسية لم تعرفها باقي الحكومات السابقة ،في الوقت الذي كان للمغرب فرصة كبيرة ما بعد دستور 2011 لتحقيق طفرة تنموية كبيرة ولأنه رجل "بوكو" كلام .. وليس بكلام الحلقة سنصنع التنمية وسنحل المشاكل الاجتماعية... و لازال الكثير يتجرع مرارة قراراته السوداء.

ما يحتاجه المغرب و المواطنين ليس المزايدة باسم الدين والاستغلال السياسي له فذكاء المغاربة أضحى أكثر يقضة ولن يستغفلهم مرة أخرى بحربائية سياسية مقيتة تحت جلد ديني .

إن اللجنة التي عين الملك، تتوفر على كفاءات عالية المستوى، ليس من مستواها ولا حاجة للجنة بأفراد بمثل طينتكم ،ماذا قدمت لنا لما كنت في موقع المسؤولية التي جعلت السياسات العمومية تدبر بمنطق الصدقة و الإحسان .

و الأكيد أن اللجنة لن تبني تصورها بمنطق أعضاء اللجنة بل سيكون انفتاحها على جميع مكونات المجتمع وجميع الفاعلين و المؤسسات وجميع فئات المجتمع و استحضار المجال ، ولا يمنع ذلك أن يقدم حزب وأي مواطن وجمعيات المجتمع المدني وجميع الفاعلين و المؤسسات في إبداء اقتراحاتهم للجنة ، أما ما قام به بنكيران من تصريح فهو خطير جدا .

فهل حزبهم له مرجعية حزبية؟ فالواقع أن القانون التنظيمي للأحزاب السياسية رقم 28.11 واضح في مادته الرابعة التي تقر "ببطلان كل تأسيس لحزب سياسي يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي ،أو بصفة عامة على أساس من التميز أو المخالفة لحقوق الإنسان . "

الدين لجميع المغاربة، حتى لا يزايد أحد باسم الدين ،كما أن اللجنة لا تضم تمثيلية الأحزاب السياسية حتى يتم الإبتعاد عن المزايدات السياسية التي مل منها المغاربة .

وينبغي هنا أن تتبرأ نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وكذا الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية و رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من تصريحات بنكيران الخطيرة و اللامسؤولة، وإلا سوف تكون مشاركة في تسفيه لجنة النموذج التنموي الجديد، و ضرب منسوب الثقة.

 إنها سياسة ابتزاز مكتملة السيناريو و الإخراج لأن هذا الخروج بهذا التصريح بهذا الشكل وفي هذا التوقيت بالذات ومن فوق المنصة ليس بريئا بالمرة ، بل هي خطة محبوكة".