السبت 8 أغسطس 2020
كتاب الرأي

بوتخساين : النضال الفئوي يقوي مد الحكومة النيولبيرالي المتوحش

بوتخساين : النضال الفئوي يقوي مد الحكومة النيولبيرالي المتوحش محمد بوتخساين

عشرات الاحتجاجات الفئوية بقطاع التعليم توفر موضوعا للدرس و التحليل، فكل الخرجات الاحتجاجية أثبتت عدم جدواها أمام حكومة متعنثة تفضل أسلوب القمع و الاعتقال و الترهيب الإداري بدل الاستجابة للمطالب المشروعة وعيا منها بضعف النضال الفئوي مهما بلغت قوته الكمية .

التجارب الفئوية تفضي لخلاصة وحيدة، التجرد من حصر النضال لتحقيق مطلب فريد لن يجد طريقه في ظل شرط المد النيولبيرالي المتوحش تتزعمه الأغلبية الحكومية و معارضتها في صورة أشبه ب "المسخ السياسي" الذي يتقوى يوما بعد يوم في حقل يغذيه تشرذم الأسرة التعليمية التي تصر على اتباع تبني تجربة التنسيقيات الفئوية الفاشلة التي إن حققت شيئا ،فإنما تحقق تراجع الدولة على هضم مكاسب ضئيلة فُقدت في خضم المعركة ، فيُتصور للمنظمين أنه انتصار ، بينما الواقع هو المساهمة عن وعي أو عن غير وعي في تكسير الروابط العضوية بين الفئات التي تيأس كلما ازداد تفتيت المفتت بمزيد من التنسيقيات التي بدأت تضيق دوائرها.

فتغييب العقل الجمعي لن يزيد إلا في هدر مزيد من الطاقة و مضيعة الزمن النضالي ، فلا حل إلا في وحدوية النضالات المؤسسة على ملف مطلبي يستوعب الجميع ، فالوحدوية عدو الدولة ولن تدخر جهدا في تكريس الانعزالية و الفردانية إحدى مكامن الضعف في مواجهة الخصم الطبقي.