الأربعاء 19 فبراير 2020
مجتمع

مجلس البيجيدي بتارودانت يستمر في خروقاته ويشد بالنواجد على صفقة الإنارة العمومية

مجلس البيجيدي بتارودانت يستمر في خروقاته ويشد بالنواجد على  صفقة الإنارة العمومية البرلماني نورالدين قشبيل ومشهد من عمالة تارودانت

أكدت المعارضة بالمجلس الترابي بمدينة تارودانت أن الفريق الاتحادي قد وضع رسالة رابعة يوم 12 دجنبر 2019 فوق مكاتب الجهات المعنية وطنيا وجهويا وإقليميا في "علاقة بما أصبح معروفا بملف صفقة الإنارة بالمدينة التي شابتها العديد من التجاوزات والخروقات التي مست في الجوهر كل قواعد المنافسة العدالة، وجنحت إلى الإقصاء بسبب شروط تعجيزية".

وحسب الرسالة الرابعة في نفس الموضوع، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منها، فقد "اضطرت الجماعة الترابية إلى إلغاء طلب العروض المذكور لتقدم مرة أخرى على إعلان طلب عروض آخر لنفس الصفقة المتعلقة بأشغال الإنارة".

وبخصوص التعديلات التي أدخلت على طلب العروض أشارة الرسالة إلى " تخفيض التكلفة المعتمدة للصفقة بمبلغ يناهز 140 مليون سنتيم ؟ مقارنة مع الاعتماد المعلن عنه قبل الإلغاء ، كما قامت الجماعة باعتماد مضامين نفس الدراسة السابقة التي وضعت لفائدة جهة معينة حيث ألغت مادة وحيدة التي قدمت كمثال على خرق قواعد المنافسة وتعجيز المقاولات والراغبين في المنافسة لتترك مواد أخرى يسري عليها ما يسري على النوع المطلوب من الاعمدة الكهربائية".  لتيسير تفويت الصفقة للبرلماني الغشاش والنقال الذي ضبط بهواتفه النقالة خلال اجتياز امتحان الباكلوريا.

وبعد الاطلاع على ملف الصفقة المنشور بالبوابة الالكترونية للصفقات تبين للمعارضة أن "هناك التفافا على الموضوع وتوجه عمدي نحو الإبقاء على الصفقة بشروطها التعجيزية"

الشكايات الأربعة الموجهة لعامل الإقليم كلها تصب في موضوع " التجاوزات والخرق الدستوري والقانوني للجماعة الترابية بتارودانت الذي طال طلب العروض رقم 31/2019 موضوع أشغال تهيئة شبكات الإنارة العمومية بمدينة تارودانت" والتي بسطت فيها المعارضة " كل أوجه الخرق الدستوري، و التجاوز لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، وعدم احترام بعض مقتضيات مدونة الصفقات العمومة".

وأكد فريق الاتحاد الاشتراكي أن "طلب العروض رقم 31/2019 كان موجها لمقاولة معينة هي الوحيدة التي تمتلك امتياز استيراد و بيع الأعمدة و المعدات الكهربائية التي جاء بها دفتر الشروط الخاصة ونظام الإستشارة يضم عينات على المقاس اشترطتها الجماعة تعتبر تعجيزية لأنها غير موجودة بالسوق المغربية و محتكرة من طرف مقاولة معروفة مما أدى إلى تغييب المنافسة العادلة من خلال حرمان مشاركة مجموعة من المقاولات ، اثنتين منهما قدمتا شكايتين في الموضوع". حسب رسالة المعارضة

ورغم إقدام الجماعة على إلغاء طلب العروض المذكور، "فوجئنا بطلب عروض جديد يحمل نفس الرقم لا يعدو أن يكون إلا نسخة طبق الأصل لطلب العروض السابق مما يكشف عن النية المبيتة في توجيه الصفقة لجهة معينة، وتغييب للمنافسة، و حرمان مجموعة من المقاولات من المشاركة و الولوج إلى الطلبيات العمومية بإعادة تكرار نفس الشروط التعجيزية التي طرحناها ". في إشارة إلى شركة برلماني العدالة والتنمية.

وشددت الرسالة على أن "طلب عينات و مواصفات تقنية اشترطها ملف طلب العروض غير موجودة في السوق المغربية ومحتكرة من طرف شركة وحيدة بالمغرب التي تستوردها من الخارج ، مما سيؤدي إلى حرمان و عزوف و إقصاء مجموعة من الشركات من المشاركة في طلب العروض المذكور ، وتوجيه الصفقة لجهة معينة وهذا ما يتنافى مع ما جاءت به مدونة الصفقات."

واستغربت الرسالة على أن "طلب العروض الذي أقدمت الجماعة مرة أخرى على إحداث تعديل طفيف وشكلي عليه بتاريخ السبت 7 دجنبر 2019 .لم يحدث أي تغيير جوهري لتجاوز الإشكال المطروح بالابقاء على طلب وجود عينات غير متوفرة بالسوق المغربية ومحتكرة من طرف منتج خاص ووحيد "..

وترافعت المعارضة في راسلتها من خلال توضيح أن "طلب العروض المعدل بتاريخ 07 دجنبر 2019. على الساعة 11 و 48 دقيقة بالشروط التي جاء بها يتضارب مع القواعد العامة المنصوص عليها في المرسوم 2.12.349 بتاريخ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية و الذي ينص على المساواة في التعامل مع المتنافسين، ومبدأ الشفافية في إخيتيار صاحب الصفقة، وحرية الولوج إلى الطلبيات العمومية، مع ضمان حقوق المتنافسين، وقواعد الحكامة الجيدة."

ونبهت الرسالة عامل الإقليم إلى "أن الكلفة التقديرية للأعمال المحددة من طرف الجماعة مبالغ فيها، علما أن الإعتمادات الخاصة بالصفقة محولة من وزارة الداخلية لحساب جماعة تارودانت.." حيث يستدعي ذلك " التدخل من أجل حماية المنافسة الشريفة و ضمان حقوق المتنافسين و حماية المال العمومي".

وكانت مصادر "أنفاس بريس" قد أكدت سابقا أن صفقة الإنارة العمومية التي تم التلاعب بها وتوفيتها للبرلماني قشبيل أنها، "تندرج في إطار الاعتمادات المحولة لميزانية الجماعة من طرف وزارة الداخلية في إطار برنامج سياسة المدينة". وأضافت المصادر أن المجلس الحالي "لم يبذل أي جهد في الابتكار والإبداع التنموي، حيث وجد كل الأمور المرتبطة بالمشاريع المستقبلية منجزة ولا تنتظر سوى مباشرة التنفيذ وفق القوانين المعمول بها". وأضافت مصادرنا بأنه في "غضون سنة ونصف من عمر المجلس الحالي توصلت الجماعة الترابية تارودانت تقريبا بما قدره 7 ملايير كلها من اجتهادات المجلس السابق".