الخميس 12 ديسمبر 2019
فن وثقافة

مهرجان مكناس للمسرح يكرم هذه الأسماء الفنية المغربية والعربية

مهرجان مكناس للمسرح يكرم هذه الأسماء الفنية المغربية والعربية عبد الواحد عوزري والشريف عباد أثناء تكريمهما وإلى جانبهما كل من عامل مكناس عبد الغني الصبار وبوسلهام الضعيف مدير المهرجان

تم مساء يوم الخميس 28 نونبر 2019، افتتاح فعاليات الدورة الثانية من مهرجان مكناس للمسرح (مكناس خشبة لمسارح العالم)، بالمركب الثقافي محمد المنوني، بحضور عامل مكناس، عبد الغني الصبار، والمدير الإقليمي لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، وعدد هام من المنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية.

 

افتتاح هذه الدورة تميزت بتكريم فنانين عرب ومغاربة، وضمنهم الممثلة والمخرجة المسرحية اللبنانية نضال الأشقر التي اعتذرت عن حضور فعاليات هذه الدورة، مع إصرارها على بعث رسالة بالصوت والصورة إلى الجمهور الحاضر، مبررة موقفها بالحراك الجاري في لبنان و" حاجتها لكي تكون شاهدة على تغييره وتجديد أدواته".

 

كما تميزت بتكريم الباحث والمخرج المسرحي عبد الواجد عوزري، باعتباره فنانا ومثقفا موسوعيا مارس الهواية المسرحية في سبعينيات القرن الماضي، وتابع دراسته الجامعية في فرنسا، ولما عاد من هناك بشهاداته، قام بتأسيس تجربة مسرح اليوم، حيث جمع بين روح الهواية والعمل الجاد والجيد كما هو ممارس في الاحتراف.. وتميز عوزري بانفتاحه على النصوص المسرحية المغربية والعربية، حيث أخرج عروضا مسرحية لمحمد قاوتي ومحمد بهجاجي وعبد الكريم برشيد وعبد اللطيف اللعبي ومحمد الماغوط..

 

 

وقال الفنان عبد العالي السيباري، في كلمة بالمناسبة، إن عبد الواحد عزري يعد بمثابة تجسيد لرحلة من الإبداع المتواصل، والعطاء اللامتناهي وسفر في عشق المسرح، تميز بعمله الدؤوب، وجديته الفائقة في العمل، والصرامة الإيجابية في التعامل مع كل رفاقه الذين اشتغلوا معه سواء في أعماله المسرحية أو التلفزيونية، أو خلال فترة اشتغاله كسفير للثقافة في الاتحاد الأوروبي، أو كمدير للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وكمدير للعديد من المهرجانات الوطنية والدولية، وكان حريصا على الانفتاح على مختلف التجارب المسرحية، كما سعى طيلة مساره الفني والمهني إلى الرقي بقيم حب هذا الوطن، وقيم الجمال التي غمرت حياته، معبرا عن سعادته وهو يجدد اعتزازه وفخره بهذا الفنان الكبير.

 

وتم أيضا بنفس المناسبة تكريم الفنان المسرحي الجزائري الشريف عباد، حيث ألقى الفنان المسرحي عبد الحق الزروالي كلمة، اعتبر فيها تكريمه تكريما للمسرح الجزائري، مشيرا إلى أن علاقته بالمسرحيين الجزائريين بدأت منذ السبعينيات من القرن الماضي. فالجزائر، يضيف الزروالي، منذ استقلالها وهي تمدنا من فترة إلى أخرى بتجارب ورموز ذات مستوى عالي، وبأن الوفدين المغربي والجزائري كانا دائما لا يفترقان في مختلف المهرجانات الدولية، وهما يعبران عن عمق العلاقات الثقافية والاجتماعية والروحية التي تجمع بين الشعبين.

 

وأشار الزروالي إلى أن الفنان المسرحي الشريف عباد تميز بانفتاحه على مختلف التجارب العالمية بحكم إقامته الطويلة بفرنسا، مع تمسكه الشديد بثقافته وهويته وبالإحساس الجزائري؛ مضيفا أن الشريف عباد كذب عدد من المقولات التي كانت تحاول التقليل من قيمة المسرح المغاربية، وضمنها مقولة أن المسرح لا يعبر البحر الأبيض المتوسط، إذ كان دائما حاضرا بقوة في مختلف المهرجانات الدولية، كما ترك بصمات واضحة تؤكد انتمائه للمسرح.