الاثنين 21 سبتمبر 2020
سياسة

هشام مدعشا : هل انحرفت "الهاكا" عن تصورها الاستراتيجي لتحرير المشهد السمعي البصري الوطني؟

هشام مدعشا : هل انحرفت "الهاكا" عن تصورها الاستراتيجي لتحرير المشهد السمعي البصري الوطني؟ هشام مدعشا
في حوار مع أسبوعية "الوطن الآن" فكك الأستاذ الجامعي والباحث في سياسات وقوانين الاتصال السمعي البصري، هشام مدعشا. تجربة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، وقال : "نحن محتاجون اليوم لتقييم موضوعي لتجربة ما يقارب 14 سنة من فتح المبادرة أمام القطاع الخاص، ولتجربة ثلاث مجالس عليا للاتصال السمعي البصري لنخرج ببعض الخلاصات الموضوعية حول واقع ومآل ضبط قطاع الاتصال السمعي البصري".
وأوضح  مدعشا "أن التوجهات الإستراتيجية والخطوط الكبرى لتدبير قطاع الاتصال السمعي البصري، كسياسة عمومية، تم تحديدها من طرف السلطات العمومية من خلال القانون 77.03.". 
وأكد على أنه "من المفروض على الهيئة العليا أن تستعين في عملها بمجموعة من المقاربات منها ما هو قانوني (تفحص شروط قبول الملفات والطلبات، إعداد دفاتر التحملات...إلخ)، وما هو تقني (التدبير المعقلن لطيف الترددات الراديو كهربائية، جودة تجهيزات الإنتاج و البث...إلخ)، ما هو مالي (التوزانات المالية الأساسية للمشاريع، مردوديتها، الهيكلة والتركيبة المالية...إلخ) وما هو اقتصادي (تحديد مبلغ المقابل المالي، حجم إحداث مناصب الشغل والثروة، التأثير على الجهة...إلخ)، وما هو سيوسيو ثقافي وتواصلي (مضمون البرامج المقترحة...إلخ)."
وعن سؤال يخص الإسهال في منح تراخيص الإذاعات، بين الباحث أنه بعد "الجيل الأول" أو "الموجة الأولى" والثانية للتراخيص التي منحتها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري سنتي 2006 و2009، منحت هذه الأخيرة يوم 12 نونبر  2019 ، ترخيصا جديدا لخدمة إذاعية موضوعاتية تحمل اسم "صول راديو"، وتتمحور برمجتها حول الموسيقى والترفيه، وتبث عبر الشبكة الهرتزية الأرضية بالتشكيل الترددي إف.إم. بعد أن منحت السنة الماضية 2018 ترخيصا آخر لخدمة إذاعية موضوعاتية موسيقية تحمل اسم "أزوان "، تبث هي الأخرى عبر الشبكة الأرضية. وقبل ذلك وفي نفس السنة 2018 تم الترخيص لبعض الخدمات التلفزية التي تبث بواسطة الأقمار الاصطناعية، ويتعلق الأمر بكل من: الخدمة التلفزية "تيلي جونيس" المخصصة للشباب وتتمحور حول التربية والترفيه، و"تيلي ديكوفيرت" المخصصة لصنف الوثائقي وتتمحور حول البرامج التربوية والترفيهية، في يوليوز 2018، وكلاهما لنفس الشركة "هييت راديو" لصاحباها يونس بومهدي صاحب المحطة الإذاعة "هيت راديو" التي حصلت على الترخيص منذ 2006. إضافة إلى الخدمة التلفزية "شدى تيفي" التي تتمحور حول ما أطلق عليه الترفيه الثقافي، الفن والموسيقى، لصاحبها رشيد الحايك صاحب شركة "شدى راديو" التي حصلت هي الأخرى على ترخيص الخدمة الإذاعية "شدى راديو" منذ 2006. 
ولاحظ محاورنا أن كل التراخيص التي  منحت مؤخرا اعتمدت مسطرة التراضي في منحها بدل الإعلان عن المنافسة وجلها تتمحور حول الموسيقى والترفيه، وهذا يطرح علامات استفهام كثيرة حول هذا الاختيار أو التوجه، ومفروض على الهيئة العليا أن تقدم حججها وتعليلها أو على الأقل مبرراتها لهذا الاختيار والتوجه، وهنا-يضيف مدعشا- نسجل غياب أية معلومات أو تواصل في هذا الجانب اللهم بلاغات يتيمة حول منح التراخيص.

تفاصيل أوفى تجدونها في العدد الجديد من أسبوعية "الوطن الآن"