الأحد 15 ديسمبر 2019
مجتمع

خبراء بروفامي يحطون الرحال بمراكش من أجل المرضى النفسيين

خبراء بروفامي يحطون الرحال بمراكش من أجل المرضى النفسيين جانب من الندوة الصحفية للنسخة 20 من المؤتمر الدولي “برو فامي”

يحط "مؤتمر بروفامي" رحاله بمدينة مراكش، في دورته العشرين، بعد المصادقة بالإجماع على ملف مدينة مراكش، خلال انعقاد الدورة الـ 19 بمدينة ديجون الفرنسية عام 2018، حيث ستنعقد أشغال المؤتمر يومي 21 و22 نونبر 2019، بفندق زلاغ بالمنطقة السياحية أكدال بمراكش، تحت شعار "برنامج بروفامي: نحو علاقة تشاركية بين العائلة والمهنيين".

 

وتنظم الدورة العشرون لمؤتمر بروفامي من قبل جمعية شمس تانسيفت للصحة النفسية، بتعاون مع جمعية صلة للصحة النفسية ومستشفى ابن النفيس للأمراض العقلية المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس مراكش ومستشفى الرازي سلا ومصحة الطب النفسي فيلا ذي ليلا تحث إشراف الجمعية العالمية للطب النفسي الاجتماعي، الممثلة في شخص رئيسها البروفيسور رشيد بن كدي، وهو ما يعطي بعدا دوليا للمؤتمر وللبرنامج.

 

هذا المؤتمر الذي يخصص في العادة لأعضاء شبكة "بروفامي"، سينفتح هذه السنة في وجه جميع الفاعلين في مجال الصحة النفسية، وجمعيات الأسر وجل المهتمين بمجال الصحة النفسية، وذلك لما للصحة النفسية من دور فعال ومهم في حياة الأشخاص، ولأهميتها داخل أي مجتمع، الأمر الذي دفع المنظمة العالمية للصحة لرفع شعار "لا صحة بدون الصحة النفسية"، والتي عرفت الصحة بانها "هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز".

 

وفي هذا السياق يأتي برنامج بروفامي للعمل على تكوين عائلات المرضى النفسانيين على تقنيات مرافقة ومصاحبة المريض والتعرف على الأمراض النفسية والعقلية وكيفية التعامل مع المصابين بها، مما ينعكس على معاشهم اليومي، حيث تصبح الأسر والعائلات أكثر تقبلا للمرض ومعرفة به، وتنفتح على محيطها وتتكتل فيما بينها من أجل تغيير النظرة النمطية للمرض العقلي والنفسي، وهو ما ينعكس إيجابا على حالة المريض النفسي والعقلي.

 

ويتماشى برنامج بروفامي البرنامج التكويني النفسي مع مخطط الصحة رؤية 2025، ويدخل في إطار المحاور الخمس للبرنامج الوطني للصحة النفسية ببلادنا. حيث كانت الانطلاقة الأولى لبرنامج بروفامي بكندا بداية التسعينيات من القرن الماضي على يد البروفيسور "غايمي" من جامعة كيبيك، لينتشر فيما بعد في العديد من الدول الأوروبية، قبل أن يتم تأسيس الشبكة الفرونكوفونية بروفامي من قبل الدكتور يان هودي في فرنسا، وكان المغرب من بين الدول الأولى عربيا وإفريقيا التي تبنت هدا البرنامج، ممثلا بجمعية أمالي بالدار البيضاء سنة 2008 وجمعية شمس بمراكش سنة 2014 ثم جمعية صلة فيما بعد سنة 2016.

 

وعملت الشبكة الدولية بروفامي على تنظيم مؤتمر سنوي من أجل تبادل الخبرات وتقييم البرنامج وتحيينه مع تقديم نتائج وإحصائيات الفرق المشاركة، وتكوين الفرق الجديدة الملتحقة بالشبكة على تقنيات وأساليب وضع البرنامج لفائدة العائلات وأسر المرضى، داخل ورشات علمية تنظم على هامش المؤتمر، يؤطرها كل من منسقي البرنامج والمتدخلين.