الأحد 3 مارس 2024
اقتصاد

تفعيل التعويض عن أضرار الكوارث الطبيعية سينطلق في هذا التاريخ

تفعيل التعويض عن أضرار الكوارث الطبيعية سينطلق في هذا التاريخ عبد الرحيم الشافعي، المدير العام لصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية

يرتقب أن ينطلق عمليا نظام تغطية الوقائع الكارثية في فاتح يناير 2020، وسيشمل القانون الكوارث التي وقعت بعد دخول النظام حيز التنفيذ. هذا ما أكده عبد الرحيم الشافعي، المدير العام لصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، في حوار مع "أنفاس بريس".

 

وأوضح الشافعي أن الدراسات حول صندوق التضامن انطلقت منذ 2007 بمشاركة مجموعة من الخبراء إلى جانب خبراء صندوق النقد الدولي توجت بإصدار قانون 110-14 المتعلق بخلق نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية ونشره بالجريدة الرسمية في غشت 2016، ومن أجل تفعيل القانون سيتم إصدار آخر النصوص التطبيقية قبل نهاية سنة 2019. مضيفا أن القانون يتناول تغطية الأضرار البدنية والمادية الناجمة عن الفيضانات والزلازل والتسونامي، كما يشمل الأضرار المترتبة عن الإعمال الإرهابية.

 

ويهدف القانون إلى وضع آليات تعويض فعالة ومستدامة لصالح ضحايا الكوارث في جميع أشكالها، خاصة بعد أن أظهرت عمليات التضامن التي تجرى بشكل مستعجل وغير منظم عن عجزها في مواجهة الوقائع الكارثية، مما يفرض تنظيما مسبقا لضمان التغطية والتعويض للضحايا. ويسعى المشرع إلى وضع نظام مزدوج لحماية وتعويض ضحايا الكوارث، يجمع بين نظام تأمين لصالح الأشخاص المتوفرين على عقد تأمين، ونظام تضامن لصالح الأشخاص الذاتيين الذين لا يتوفرون على تغطية.

 

كما يروم مشروع القانون أيضا إلى تمكين الأشخاص الموجودين على التراب الوطني من الاستفادة من الحد الأدنى للتعويض على الأضرار التي قد يتعرضون إليها في حالات الكوارث التي تنتج عنها إصابات بدنية أو فقدان البيوت، وكذا توفير عرض يتضمن تغطية عواقب الكوارث التي قد يتعرض إليها الأشخاص الذين يتوفرون على عقد تأمين.

 

ويتضمن مشروع قانون المتعلق بخلق نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية 71 بندا تنقسم إلى ثلاثة فصول، يتمحور الفصل الأول حول الإجراءات المتعلقة بوضع نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، بلجنة متابعة الوقائع المذكورة، تُناط بها مهمة تتبع تنفيذ نظام التغطية وتقييم الأضرار اللاحقة بالبنايات، وإبداء الرأي للحكومة حول الطابع الكارثي للواقعة.

 

 وبصندوق التضامن الخاص بالحالات الكارثية وتحديد قواعد تدبيره. ويتعلق الفصل الثاني بالإجراءات التي تعدل وتتمم القانون 17-99 المتعلق بمدونة التأمينات التي تهدف إلى فرض التأمين ضد الوقائع الكارثية، فيما يتمحور الفصل الثالث حول إجراءات متعددة.

 

يتميز النظام المذكور بالتكامل بين القطاعين العام والخاص، إذ سيمكن القطاع العام -عبر صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية -المتضررين غير المتوفرين على تأمين من الحصول على تعويض، بينما يُنتظر أن يوفر القطاع الخاص عروضا مشجعة لتغطية العواقب الناجمة عن الوقائع الكارثية.

 

«ومن مهام صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية إنجاز دراسات للتحكم في تغطية الكوارث الطبيعية وإصدار توصيات تحسن من عمل الصندوق. الآن سنبدأ الشطر الأول من الصندوق لتفعيل هذه النظام، ثم لاحقا تفعيل نقط أخرى من أجل وضع تصور استباقي للكوارث الطبيعية مع التغيرات المناخية»، يقول عبد الرحيم الشافعي. مضيفا أن الصندوق فكرة مغربية، إذ لا يوجد صندوق مماثل له بدول أخرى. وبعض الدول التي لها معدل ضعيف لولوج التأمينات، تتطلع إلى الاستفادة من هذه التجربة المغربية. في هذا الإطار، يرتقب زيارة مقبلة دولتين عربيتين لبلادنا خلال شهر دجنبر المقبل.

 

للتذكير فقد ترأس رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يوم 16 شتنبر 2019 بالرباط، اجتماع الدورة الأولى لمجلس إدارة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، الذي خصص لإرساء الأسس التنظيمية والتدبيرية للصندوق، واستشراف آفاق عمله في السنوات المقبلة.