الجمعة 6 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

عبد الوهاب تدمري: من واجبنا دعم مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد بالحسيمة

عبد الوهاب تدمري: من واجبنا دعم مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد بالحسيمة د. عبد الوهاب تدمري

لا يمكنني شخصيا إلا ان أثمن مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد، المتمثلة في قراره بعقد اجتماع مكتبه السياسي في مدينة الحسيمة، وفي نفس الآن عقده لندوة وطنية بنفس المدينة، يوم 16 نونبر 2019، وذلك تحت عنوان "الحركات الاحتجاجية في المغرب وسؤال الديموقراطية"، خاصة وأن هذه الندوة تأتي في سياق وطني يشهد ارتفاعا حادا لمنسوب الاحتقان الاجتماعي والسياسي، وفي نفس الآن حافل بالتراجعات الحقوقية التي يشكل فيها ملف معتقلي حراك الريف العلامة المميزة لعودة ماضي الانتهاكات الجسيمة، وهي التراجعات التي طالت كذلك المواطنين والمواطنات في مختلف مناحي حياتهم وحقوقهم الأساسية، المتمثلة في الحق في الشغل والتعليم والصحة والعيش الكريم .

 

كما تأتي في سياق محلي يشهد تذمرا واسعا لدى أهالي منطقة الريف نتيجة الاعتقالات التعسفية التي شملت المئات من شباب ونشطاء الحراك، وهي الاعتقالات التي مازالت مستمرة في الزمن حتى لأتفه الأسباب علاقة بتدوينات في الفضاء الأزرق، وكذا الحصار الممتد، والمفروض على منطقتهم منذ انطلاق حراك الريف. كل هذا في غياب أبسط شروط الحياة الكريمة، مما دفع بآلاف الشباب للمغامرة بحياتهم والهجرة إلى الضفة الأخرى بحثا عن موطن يوفر لهم إمكانية العيش الكريم الذي افتقدوه في وطنهم الأصلي.

 

إذن، ونظرا لكل هذا، أعتبر أن هذه الخطوة التي أقدم عليها الحزب الاشتراكي الموحد، تستحق التقدير والاحترام رغم ما شاب هذه الخطوة من ارتجالية في التحضير، تجلت في غياب التنسيق مع مختلف الإطارات والفعاليات المحلية، سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية، محسوبة على الصف الديموقراطي والتقدمي، وهو ما كان سيضمن نجاحا أكبر لمثل هذه الخطوة التي يعتبر الريف في أمس الحاجة إليها.

 

لكن وعلى الرغم من كل هذا، أقول لأصدقائي ورفاقي بإقليم الحسيمة، المتواجدين في مختلف مجالات الفعل، إن من واجبنا دعم واحتضان هذه المبادرة، مع توفير كل إمكانيات نجاحها، لما يمكن أن تشكله من إسهام في فك الحصار على منطقتنا، والمساهمة في إيجاد حل مشرف لقضية معتقلينا من نشطاء حراك الريف وكل الوطن.

 

- د. عبد الوهاب تدمري، المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب