الجمعة 6 ديسمبر 2019
سياسة

بوطوالة: منح امتيازات جديدة للمتهربين من أداء الضرائب مس بهيبة الدولة 

بوطوالة: منح امتيازات جديدة للمتهربين من أداء الضرائب مس بهيبة الدولة  علي بوطوالة

قال علي بوطوالى منسق فيدرالية اليسار الديمقراطي، في حوار مطول ينشر في العدد المقبل من أسبوعية "الوطن الآن"، إن مشروع قانون المالية 2020 يكرس نفس الاختيارات السابقة التي تنهل من "النيو ليبرالية المتوحشة" رغم الإقرار الرسمي بفشل النموذج التنموي؛ مضيفا بأن هذا يعد من التناقضات التي تتطلب تفسيرا من طرف الدولة، ومن طرف المسؤولين. ففي الوقت الذي يرفعون شعار ضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي، نلاحظ في نفس الوقت، يضيف بوطوالة، وجود إصرار على تكريس نفس الاختيارات السابقة، إذ أن مشروع قانون المالية الجديد منح مزيد من الامتيازات للمحظوظين، من قبيل العفو الجبائي عن المتهربين من أداء الضرائب لمدة سنوات، والذي يتكرر للمرة الثالثة أو أكثر؛ معتبرا هذا المعطى تقليدا يسيء إلى هيبة الدولة، علما أن الذين يتهربون من أداء الضرائب لا يتابعون، بل يمنح لهم العفو الجبائي.

 

وجوابا عن سؤال "الوطن الآن" حول كيفية تحقيق العدالة الضريبية، أشار بوطوالة أن المناظرة الثالثة للجبايات أصدرت عدة توصيات لكنها لم تجد لحد الآن الآذان الصاغية؛ داعيا إلى ضرورة مراجعة جذرية للسياسة المالية، وعمودها الفقري هي الميزانية العامة للدولة، سواء في ما يتعلق بالأولويات أو التوجهات أو المراسيم التطبيقية.

 

ودون ذلك فسيبقى الوضع، حسب محاورنا، يراوح مكانه.. كما دعا إلى رفع الحيف الذي يعاني منه المأجورون، إذ يتعرضون للاقتطاع من الأجر؛ مشددا على أهمية إحداث ضريبة على الثروة، وعلى الإرث، وتخفيض الأجور العليا، لمدراء المؤسسات العمومية ولنواب البرلمان، وإلغاء معاشات الوزراء والبرلمانين، علما أن عدد من البلدان التي كانت تعاني من عدة اختلالات مالية أقدمت على اتخاذ هذه الإجراءات مثل لبنان والأردن؛ مسجلا مفارقة نعيشها في المغرب، وهي أن الذين يؤدون أقل هم الذين يستفيدون أكثر من الميزانية العامة للدولة، وهذه المفارقة ينبغي وضع حد لها.