السبت 7 ديسمبر 2019
مجتمع

احميدوش: تنمية الطفولة المبكرة رافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية

احميدوش: تنمية الطفولة المبكرة رافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية سعيد احميدوش، والي جهة الدار البيضاء السطات
نظمت  ولاية جهة الدار البيضاء- سطات يوم 13 نونبر 2019 ، لقاء تواصليا حول موضوع "تنمية الطفولة المبكرة". 
وخلال كلمته بالمناسبة اعتبر سعيد احميدوش، والي جهة الدار البيضاء السطات، على أن  موضوع "تنمية الطفولة المبكرة" الذي يكتسي أهمية بالغة باعتبارها مرحلة حاسمة ومصيرية في نمو وتطور الفرد وضمان مستقبل واعد لفائدته.
مبرزا على أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار مساهمة مصالح الولاية في الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة والتي انطلقت يوم الاثنين 21 أكتوبر2019، بهدف الرفع من درجة الوعي لدى مختلف الأوساط وتحسيس الفاعلين المعنيين بأهمية هذا الموضوع وزيادة الاهتمام به وإبراز آثاره الايجابية في بناء مستقبل مشرق لفائدة الأجيال الصاعدة في بلادنا.
وشدد الوالي على أن  تنمية الطفولة المبكرة وسيلة فعالة ورافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، حيث أن الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل عبر الرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة وتوفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر، مما يتيح له تملك الوسائل والآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد ويمنحه فرصة للنجاح في كل مراحل الحياة سواء في المدرسة، أو في ميدان عمله،  وكذا أثناء مختلف مراحل عمره، الشيء الذي يمكنه من تحقيق النجاح والتفوق والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع وتطويره وبناء أسرة متشبعة بقيم التعايش والتضامن والتسامح واحترام الآخر وغيرها من القيم.
وتضع الحملة الوطنية نصب عينها، كركيزة أساسية، تحسيس المواطنين بأهمية هذه المرحلة المفصلية في حياة الفرد من أجل تنمية الرأسمال البشري كما تستهدف شريحة واسعة من المواطنين، وبشكل خاص آباء وأمهات الأطفال في سن صغيرة، والمهنيين والفاعلين في مجال الطفولة المبكرة، فضلا عن المسؤولين وأصحاب القرار، قصد اتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة في مجال صحة وتغذية الأم والطفل وكذلك التعليم الأولي.
إذ أن تحسين صحة وتغذية الأم والطفل ووضع نظام تعليم أولي ذي جودة، يعتبران عاملين حاسمين في تنمية الطفولة المبكرة، وبالتالي التنمية البشرية ببلادنا. فالدراسات العلمية الحديثة في هذا الصدد، أظهرت أن الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري في سن مبكرة، تكون له مردودية مضاعفة بنحو 1.5 إلى 5 مرات مقارنة مع الاستثمار في هذه التنمية في مرحلة أخرى من مراحل الحياة.
في المغرب، يعتبر النقص الحاصل في دعم الطفولة المبكرة أحد معيقات التنمية، مما حدا بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى جعل محور تنمية الطفولة المبكرة من ضمن أولويات المرحلة الثالثة التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس، في شهر شتنبر من سنة 2018.