الاثنين 11 نوفمبر 2019
اقتصاد

المحكمة التجارية تدين البنك الشعبي لإخلاله بالتزاماته تجاه زبون له

المحكمة التجارية تدين البنك الشعبي لإخلاله بالتزاماته تجاه زبون له

عدد من زبناء الأبناك لا يدققون في المبالغ التي تقتطع من حساباتهم المالية، وإذا كانت بعض الاقتطاعات قانونية، فإن الواجب على كل زبون الاستفسار في الوقت المناسب عن اقتطاعات مهما ارتفعت أو انخفضت.

ومن قضايا المنازعات البنكية، تعرض "أنفاس بريس" حالة زبون لدى البنك الشعبي، اقتطع من حسابه أكثر من 23 ألف درهم على ثلاث مراحل، فكيف كان قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء؟

 

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به علي بواسطة نائبه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية، يعرض فيه أنه فوجئ عند اطلاعه على كشف حسابه المفتوح لدى البنك الشعبي باستخلاص يوم 11 غشت 2016 مبلغا إجماليا قدره 32593,24 درهم، وذلك عبر ثلاث مراحل:

1- مبلغ 11083,28 درهم

2- مبلغ 10928,64 درهم

3- مبلغ 10581,32 درهم

 

وأكد علي أنه يجهل السند القانوني الذي جعل البنك يقوم باقتطاع تلك المبالغ، وأنه وجه إنذارا للبنك من أجل استفساره عن ذلك، لكن دون جدوى، ملتمسا الحكم له باسترجاع مبلغ 32593,24 درهم وتعويض عن التماطل قدره 30000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وضع المقال الافتتاحي مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفق الطلب بنسخة من: كشف حساب وإنذار مع محضر تبليغه.

 

بناء على إدراج الملف لدى المحكمة التجارية أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية. ودفع في الشكل بعدم قبول الطلب لإدماج البنك الشعبي للدار البيضاء مع البنك الشعبي المركزي. وفي الموضوع أفاد أن الاقتطاعات موضوع طلب الدعوى هي عبارة عن اقتطاعات أتوماتيكية وأن الجهة المستفيدة من هذه المبالغ المقتطعة هي شركة “وفا إيموبيليي” ملتمسا إدخال هذه الأخيرة في الدعوى. والحكم برفض الطلب في مواجهته لكون البنك أجتبي عن النزاع. ورفقت المذكرة بكشف حساب ونسخة من محضر الإدماج.

 

في الجلسة الموالية أدلى نائب المدعي بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية. ملتمسا في المقال الإصلاحي بإصلاح اسم البنك المدعى عليه وبجعل الدعوى موجهة ضد البنك الشعبي المركزي. وفي الموضوع عقب على كون البنك لم يثبت لحد الآن سند السماح باقتطاع تلك المبالغ المودعة لديه لفائدة “وفا إموبليي” وأن البنك أخل بالوديعة المودعة لديه. ملتمسا الحكم وفق الطلب.

 

بعد حجز الدعوى للمداولة، قررت المحكم التجارية، إصدار حكمها بناء على الحيثيات التالية:

- حيث أدلى الطرف المدعي بالوثائق المذكورة أعلاه.

- حيث تخلفت المدخلة في الدعوى عن الجواب رغم التوصل.

- وحيث إنه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المدلى بها من الطرفين موضع الحساب الجاري رقم... التي مفادها اقتطاع بتاريخ 11 غشت 2016 ما مجموعه مبلغ 32593,24 درهم لفائدة شركة «وفا إموبليي»، والتي لم يحضر ممثلها لإعطاء التفسيرات رغم توصله بالاستدعاء.

- وحيث إنه طبقا للفصل 510 من مدونة التجارة، لا يتحلل المودع لديه من الالتزام بالرد إذا أدى تبعا لأمر غير موقع من طرف المودع أو وكيل عنه إلا إذا كان هناك حجز.

- وحيث إن المهام المهنية المخولة للبنك والالتزامات التي تقع على عاتقه تجاه الزبناء توجب على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه.

- وحيث إن المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف تبين لها أن البنك المدعى عليه قامت باقتطاع مبلغ 32593,24 درهم دون موافاتنا بأي تبرير، مما تكون معه البنك مخلة بمسؤوليتها تجاه الطرف المدعي وذلك بالحفاظ على الوديعة.

- وحيث ان التعويض يستحق إما بسبب عدم تنفيذ الالتزام من المدين وإما بسبب التأخر في تنفيذه عملا بنص الفصل 263 من قانون لالتزامات والعقود.

- وحيث إن المدين أخل بالتزاماته التعاقدية على النحو المذكور مما يجعله تحت طائلة الفصل المذكور ويكون طلب التعويض مرتكزا على أساس قانوني سليم وذلك بغض النظر عن نية البنك أكان حسن النية أم سيئها.

- وحيث أن المحكمة لما لها من سلطة في تقدير التعويض المناسب، ارتأت تحديد التعويض في 1500 درهم.

- وحيث إن الفوائد القانونية مبررة من تاريخ الطلب.

 

لهذه الأسباب، حكمت المحكمة التجارية بإرجاع البنك الشعبي المركزي في شخص ممثله القانوني لفائدة الطرف المدعي مبلغ 32593,24  درهم عن الاقتطاعات غير المبررة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الأداء وبأدائه تعويضا عن الضرر قدره 1500 درهم وبتحميله الصائر برفض باقي الطلبات.