الاثنين 11 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

عبد المجيد مومر: وَأَنِّي المُشْتَاقُ يَا سُمَيَّة..

عبد المجيد مومر: وَأَنِّي المُشْتَاقُ يَا سُمَيَّة.. عبد المجيد مومر

1- كَيْفَ حَالُكِ؟

كَيْفَ هُوَ حَالُكِ؟

سُؤالي هَذَا !

بَعْدَ تَرَانِيمِ التّحِيَّةِ،

بَعْدَ حُلْوِ السَّلامِ ..

 

آه.. تَغِيبينَ عَنِّي

كَاخْتِفاءِ القَمَرِ،

في لَيْلَةٍ كَثِيفة الغَمَامِ ..

 

نُجومُ السَّماءِ تَشْتَعِلُ،

نُجومٌ تَرْفُضُ

اخْتِفاءَ القَمَرِ،

نُجُومٌ تَرْفُضُ

أَحْزانَ أَرْضِ السَّهَرِ،

وَ أَنَا المُشْتَاقُ يَا سُمَيَّة !

مَعَ كُلِّ الاحْتِرَامِ ..

 

أَجْلِسُ بَعِيدًا عَنْ حَبِيبَتِي،

أخَاطِبُ الصُّورَ،

الجُلُّ نَامَ !

وَطَيْفُ خَيَالِهَا حَضَرَ،

أَلُفُّ يَدَهُ بكِلْتَا يَدَايَّ !

أَعِيشُ حُلْمَ الغَرَامِ ..

 

قَلْبِي عَالَمٌ آخَرٌ،

الأَزْهارُ تُزَيِّنُ الحَدِيقَةَ،

الأملُ مَعَ الحُبِّ مُرابِطٌ،

صَبْرُ العَاشِقِ الهُمَامِ..

 

أُطَالِعُ مُجْمَلَ تَارِيخِ العِشْقِ،

أَكْتُبُ عَنْ وَطَنِي

بِحِبْرِ الصِّدْقِ،

بَعْدَ البَيَانِ السِّياسِي !

أَجِدُ حَبِيبَتِي بَاهِرَةَ المَقَامِ ..

 

2- مَا القَلْبُ إِلاَّ أَنْتِ !

ارْحَلِي بَعيدًا ..

خُذِي قَلْبِي مَعَكِ،

اتْرُكِي بَقِيَّةَ الجَسَدِ تَرْقُصُ !

بَاحِثَةً عَنْ قَلْبٍ يَرْعَاهَا ..

 

أَرْجُوكِ لاَ تَرُدِّي قَلْبِي،

تَنَازَلْتُ لَكِ عَنْ فُؤَادِي،

أنْتِ مُنْيَةُ النَّفْسِ،

الرُّوحُ تَفْرَحُ بِوُجُودِ سَلْوَاهَا..

 

حَبِيبَتِي؛

إِلَيْكِ الأَفْكَارُ مُهَاجِرَةٌ،

مِنْ أَجْلِكِ المَشَاعِرُ مُغَامِرَةٌ،

هَذَا الطَّبْعُ طَبْعِي،

طَبْعٌ يَغْلُبُ التَّصَنُّعَ !

تَاللهِ صُورَتُكِ لاَ أَنْسَاهَا ..

 

سَهْمِي فِي الحَيَاةِ

جَاءَ رَقْمًا،

إِسْمِي مُرَكَّبٌ،

تَفاعَلَ الرَّقْمُ معَ الشَّطْرَيْنِ،

قَلْبٌ عَاشِقٌ وَ نَحَنُ النِّصْفَيْنِ،

السَّكِينَةُ رَابِطَةٌ فَمَا أَغْلاَهَا ..

 

أَنَا وَاقِفٌ !

أَمَامَ مَحَطَّةٍ جَدِيدَةٍ،

أَنْتَظِرُ قُدُومَ الغَالِيَّةِ،

أَنْتَظِرُ اسْتِقْبَالَ قَلْبِي،

عَلَى اليَسَارِ فَتْوَى الغَرَام

تَنْتَظِرُ حَلاَلَ بُشْرَاهَا؟!..

 

عَفْوًا ..

عُودِي سَرِيعًا ،

الجَسدُ مُشْتاقٌ إِلَى قَلْبِهِ،

مَا القَلْبُ إِلاَّ أَنْتِ !

وَ مَعَ شُكْرِي لِتَفَهُّمِكُم !

قُبْلَتُكِ مَا أَحْلاَهَا ..

 

3- أَ تُرَاكِ نَسِيتِنِي؟!

كَأَنَّ جَسَدِي لَمْ يَنْتَظِرْ،

كَأَنَّ قَلْبِي لاَ يَنْسَى ..

 

أَنْتَظِرُ حَبِيبَتِي

دُونَ وَعْدٍ مُسْبَقٍ،

الجَسَدُ فِي غِيَابِهَا

تَنَاسَى مَواضِعَ اللَّمْسَة ..

 

أَتَخَيَّلُ حَبِيبَتِي،

أَشْتَاقُ لِعِنَاقِ حَبِيبَتِي،

أَبُوحُ لَهَا بِهَذِهِ الهَمْسَة ..

 

أَتُرَاكِ نَسِيتِنِي؟

وَحُبِّي لَكِ حَاضِرٌ،

الشُّهُودُ حَوَاسِّي الخَمْسَة !..

 

بَصَرٌ يَلْمَحُ خَيَالَهَا،

سَمْعٌ يَسْتَرِقُ سَمَاعَهَا،

شَمٌّ يَشْتَمُّ حَنَانَهَا،

وَ مَا لاَمَسْتُهَا وَاقِعًا !

وَمَا تَذَوَّقْتُ تَقْبِيلَهَا !

هِيَ الغَالِيَّةُ فَلَيْسَ تُنْسَى !..

 

4- رَغْمَ كُلِّ مَا جَرَى ..!

رَغْمَ كُلِّ مَا جَرَى ..

أُحِبُّهَا !

مِنْ بَيْنِ كُلِّ الوَرَى ..

 

هِيَ بِدَايَةُ الحِكَايَاتِ،

الحُبُّ أَجْمَلُ البِدايات،

النِّهَايةُ رِوَايَتِي الأُخْرَى ..

 

أَنَا لاَ أُعَاتِبُ أَحَدًا،

لَسْتُ مِنْ هُوَاةِ اللَّوْمِ،

أَحْتَرِفُ تَحَمُّلَ المَسْؤُولِيَّة،

هَكَذَا الحَالُ !

حَتَّى بُلُوغِ الثَّرَى ..

 

إِذَا وَجَدْتُ العِشْقَ المَمْنُوعَ،

السُّخْطُ لاَ يُغَيِّرُ المَوْضُوعَ،

بَيْنَ الغِيابِ وَ الحُضُورِ،

يَكْمُنُ فِعْلُ التَّخْيِيلِ،

تَظْهَرُ رَغْبَةُ التَّهْيِيجِ،

وَبِالعَقْلِ تُسْتَوْثَقُ العُرَى ..

 

رَغْمَ كُلِّ مَا جَرَى ..

أُحِبُّهَا!

مِنْ بَيْنِ كُلِّ الوَرَى ..

 

مَا ضَرَرُ البُعْدِ؟

غَيْر فِرَاقِ الجَسَدِ ..

وَ كَيْفَ سيَكُونُ القُرْبُ؟

المَسَافَةُ تَزْدَادُ فَرْقًا

بَيْنَ المُدُنِ وَالقُرَى ..

 

هُنَا أَوْ هُنَاكَ ثُمَّ هُنَالِكَ !

تَشَابَهَ البُعْدُ وَالقُرْبُ،

أَنَا سَعِيدٌ بِالذِي كَانَ

وَسَعِيدٌ بِكُلِّ مَا جَرَى؛

هَلْ تَفْرَحُونَ مِثْلِي يَا تُرَى؟!...

 

عبد المجيد مومر الزيراوي، شاعر، رئيس تيار ولاد الشعب