الأربعاء 13 نوفمبر 2019
جالية

فرنسا تدخل على خط أزمة الطلاب المغاربة العالقين ووزارة أمزازي تفضل التعاطي مع الملف بمنطق التسويف والمماطلة

فرنسا تدخل على خط أزمة الطلاب المغاربة العالقين ووزارة أمزازي تفضل التعاطي مع الملف بمنطق التسويف والمماطلة معهد NEOMA بمدينة روان الفرنسية والوزير أمزازي
كشفت مصادر مطلعة لجريدة "أنفاس بريس" أن رئيس ديوان وزير التربية الوطنية رفقة المدير المكلف بمنح التعليم العالي، استقبل أباء وأولياء طلبة معاهد التجارة العالقين بفرنسا بعد قرار الوزير أمزازي المفاجئ والقاضي بحرمان ما يفوق من 100 طالب من  منح الإستحقاق، وهو الإجتماع الذي يزحزح الملف قيد أنملة – حسب المصادر – حيث قال مسؤولي وزارة التربية الوطنية خلال الإجتماع أنهما قررا استقبال آباء وأولياء الطلاب من أجل توضيح ما تقرر من طرف الوزارة، مشيرين بأن تحديد قائمة المستفيدين من المنح تم بناءا على دراسة اللجنة التقنية، وهو الموقف الذي بدا غير مقنعا لممثلي الطلاب العالقين، الذين طالبوا خلال الإجتماع ببلورة حلول ومقترحات كفيلة بحل الأزمة، وهو الأمر الذي رد عليه مسؤول الوزارة الوصية بكون الأمر يتطلب المعالجة عبر ميزانية إضافية، ليرد عليه الآباء والأولياء بكون هذا المشكل يتعلق بتدبير الوزارة الوصية، محذرين من إهدار خيرة الأطر التي صرفت عليها الدولة المغربية أموال طائلة.
 
وقال آباء وأولياء الطلاب العالقين بفرنسا في تصريحات لجريدة "أنفاس بريس" عقب الإجتماع أنهم كانوا يتوقعون انفراجا في الأزمة، لكنهم تلقوا صدمة ثانية لا تقل عن هول الصدمة التي تلقوها إثر قرار الوزير تجريد طلاب المدارس العليا للتجارة من منح الإستحقاق، وأضافوا أن الوزارة الوصية أوهمت الطلاب بأن الإستفادة من منح الإستحقاق أمر مضمون، خصوصا أنها ألزمتهم بعدم إيداع طلباتهم للإستفادة من منح أخرى، مضيفين بأن الطلاب التزموا بتنفيذ كل ما طلبته الوزارة الوصية قبل مغادرتهم التراب الوطني من أجل متابعة دراستهم بمعاهد التجارة بفرنسا، على أمل الحصول على منح الإستحقاق ليفاجئوا في آخر المطاف بعدم التزام الوزارة بصرف منح الإستحقاق، واعتبر آباء وأولياء الطلاب ما أقدمت عليه وزارة أمزازي قمة الإستهتار بمصير أزيد من 100 طالب لازالوا عالقين بفرنسا في ظروف اجتماعية ونفسية خطيرة، علما أن الطلاب قضوا فترات طويلة في عملية التهيء لمغادرة التراب الوطني : اجتياز الإمتحان الكتابي والشفوي، البحث عن دور للكراء، الحصول على قروض لتمويل دراسة الأبناء..وكانوا يأملون في الحصول على منح الإستحقاق لتمويل جزء من مصاريف الدراسة بمعاهد التجارة، لتقابل كل هذه التضحيات من جانب آباء وأولياء الطلاب بالتجاهل ونهج أسلوب التسويف والمماطلة، متهمين الوزارة الوصية بالسعي إلى إقبار الملف بدل التعاطي بشكل ايجابي مع الأزمة عبر بلورة مقترحات وحلول كفيلة بإنقاذ المسار الدراسي للطلاب المغاربة، وصيانة كرامتهم، والحفاظ على صورة البلاد، علما أن مسؤولي الوزارة الوصية – تضيف المصادر – تعاطوا ببرود شديد مع الملف، متجاهلين معطى أن الدولة الفرنسية أبدت تجاوبها الإيجابي مع أزمة الطلبة العالقين، من خلال قرار المعاهد الفرنسية تمديد أجل أداء رسوم الدراسة إلى غاية شهر دجنبر المقبل، في سعي منها لمنح وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وقتا إضافيا لتدبير الأزمة، لكن يبدو أن مسؤولي وزارة التربية الوطنية لم يستوعبوا هذه الرسالة المشفرة، حيث يبدو من خلال لقاء صباح اليوم – يضيف آباء وأولياء الطلاب - أن الوزير أمزازي يحاول جاهدا التعاطي مع الملف بمنطق " التجاهل " في محاولة لكسب الوقت، وكأن الأمر يتعلق بطلاب مغاربة من الدرجة الثانية، وهو المعطى الذي يتأكد من خلال قرار الوزير أمزازي تمتيع جميع طلاب المدارس العليا للمهندسين بفرنسا من منح الإستحقاق خلال الموسم الحالي، مع أن الدراسة بالمعاهد العليا للهندسة بفرنسا مجانية أو شبه مجانية في تحدي صارخ لمبدأ أساسي نص عليه الفصل 31 من الدستور وهو مبدأ تكافؤ الفرص.
 
على مستوى آخر، يرتقب أن تشهد الأيام المقبلة مزيد من التوتر والتصعيد من جانب آباء وأولياء الطلاب العالقين بفرنسا، من خلال بلورة عدد من الخطوات الإحتجاجية، كما يرتقب أن تدخل على خط الأزمة مؤسسات دستورية لها وزنها وضمنها مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى رئيس البرلمان، من أجل تطويق المشكل، كما لم يستبعد بعض آباء واولياء الطلاب في تصريحات لجريدة "أنفاس بريس" طرح الملف على أنظار القضاء الإداري، خصوصا أن الأمر يتعلق بانتهاك قراراة وزارية سابقة تقضي بتمكين طلاب معاهد التجارة بفرنسا على قدم المساواة من منح الإستحقاق.