الأحد 19 يناير 2020
رياضة

البيجيدي ينفث سمومه في جسد الرياضة باليوسفية (مع فيديو)

البيجيدي ينفث سمومه في جسد الرياضة باليوسفية (مع فيديو) تكريم فعاليات مدنية باليوسفية

استغرب الرأي العام المحلي بمدينة اليوسفية للقرار الذي أتخذه رئيس قسم الشؤون القانونية بجماعة اليوسفية (ينتمي لحزب البيجيدي)، في شأن توجيه مدفعية الدمار نحو مرافق وبنايات النادي الرياضي للكرة الحديدية باليوسفية، بعد أن شحن بطاريتها بالحقد والضغينة لقتل ما تبقى في مدينة الفوسفاط من روح حركية ثقافية واجتماعية ورياضية يقوم بها ثلة من الأوفياء الذين يحملون مشعل العمل الجمعوي الجاد والهادف داخل بنية استقبالية، يشهد التاريخ على بصمتهم على جميع المستويات، خدمة لحقل لطفولة والشباب.

 

الحرب المعلنة ضد النادي الرياضي للكرة الحديدية باليوسفية، يريد رئيس قسم الشؤون القانونية، ومن يفتي عليه قرارات بلاغاته الحربية ضد الرياضة، استعمال السلطة القضائية فيها لطرد القائمين على شؤون النادي من فوق البقعة الأرضية التي بنيت فوقها مرافقه الرياضية والاجتماعية، حيث توصل رئيس النادي بأمر تبليغ مقال افتتاحي واستدعاء الأطراف للجلسة يوم 22 أكتوبر 2019/ ملف رقم 2019/ 1101/ 137 الشعبة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية باليوسفية.

 

 

وبصفتي منخرط وعضو سابق بالنادي، وممارس، وحتى أضع من قطر بهم السقف في تدبير الشأن المحلي بمدينة اليوسفية، وهم يتلذذون بقتل آمال الساكنة التي تعيش في هامش الأحياء الشعبية بالمقاطعة الحضرية الثانية، نقدم لرئيس مصلحة الشؤون القانونية بالجماعة ومن يجهل تاريخ النادي هذه المفاتيح لعل وعسى تفتح دماغه على الحقائق التالية:

 

ـ تعتبر مدينة اليوسفية من المدن الرائدة في ولادة وإنجاب أبطال الكرة الحديدية منذ الفترة الاستعمارية التي أدخل فيها أصدقاء لويس حونتي هذه الرياضة الجميلة، وتدرجت وترسخت بفعل نادي أولمبيك اليوسفية، الذي صنع الأبطال الذين سجلوا اسمائهم في التظاهرات القارية والدولية والوطنية.

 

ـ لقد تم وضع حجر تأسيس النادي الرياضي للكرة الحديدية باليوسفية سنة 2005، لما كان صاحب الشؤون القانونية يشتغل ساع بمصلحة التعمير الجماعية، ولا يتوفر إلا على دراجة نارية متهالكة. وانطلق العمل بجهد وامكانيات ذاتية ساهم بها أبطال المدينة من عشاق رياضة الكرة الحديدية. وانخرطوا في البناء بعضلاتهم وعرق جبينهم ، ومن تم بدأ حصاد الألقاب والبطولات الوطنية.

 

ـ لن ننسى أن نذكركم بأن فضاء النادي كان مطرحا للنفايات وبؤرة للفساد والمخدرات، وعشعش الفكر المتطرف وحاملي لواء تنظيم السلفية المقيتة، في الأحياء المجاورة للبقعة الأرضية التي كانت نقطة سوداء و قاعدة خلفية للعديد من المتطرفين ومريدهم الذين هددوا سلامة وأمن اليوسفية.

 

ـ ليعلم رئيس مصلحة الشؤون القانونية الذي أضحى يقرر في مصير مدينة كشكاط وشبابها، أن النادي الرياضي للكرة الحديدية يعتبر في نظر كل العصب المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية من أحسن وأجود الأندية، لماذا:

 

1 ـ لأن النادي انفتح على محيط الأحياء الشعبية المهمشة، بعد أن أحدث مدرسة لتعليم رياضة الكرة الحديدية، وعقد عدة شراكات مع أرقى الجمعيات الوطنية والمحلية، لتقديم خدماتها الثقافية والاجتماعية والبيئية، واستقطب الشباب والأطفال للاستفادة من الندوات والمعارض واللقاءات الثقافية والفكرية، والورشات الرياضية، وعمليات التضامن الاجتماعي مع المعوزين، وتقديم دروس الدعم للطلبة والتلاميذ. و تنظيم المخيمات الحضرية الشتوية والربيعية والصيفية.

 

2 ـ عمل النادي على تقديم أفلام سينمائية واستضاف خيرة المخرجين وكتاب السيناريو، والمبدعين للتواصل مع الجمهور حول الفن السابع ومواضيعه المتعددة.

 

3 ـ على مر السنين ومدة 13 سنة، ينظم النادي الدوري السنوي (العرس الرياضي) بشراكة مع المجمع الشريف للفوسفاط، والجامعة، وعصبة تانسيفت الجنوب، في غياب تام للمجلس الترابي، حيث كانت بنيته الاستقبالية تحتضن أكثر من 400 لاعب ولاعبة من عشاق محاورة لغة الحديد.

 

4 ـ لقد احتضنت مرافق النادي البطولة الوطنية للكرة الحديدية، ومنافسات عدة دوريات خلال المناسبات الوطنية والدينية، ولم يبخل على إقامة حفلات التكريم لخيرة الأطر الجمعوية والتربوية والمثقفة.

 

 

هذا القليل من صفحات التاريخ المشرق لثلة من الفعاليات التي ناضلت من أجل فتح نافذة الأمل في وجه شباب مدينة تكالب عليها الزمن، حتى أضحت نموذج للقهر والتهميش في زمن احتلال كراسي تدبير الشأن المحلي بمدينة الفوسفاط، من طرف الجهلة والأميين... وللتأكيد على إشراقات النادي الرياضي للكرة الحديدية نحيلك على النماذج من أصدقائه الذين يحاورون الكرات الحديدية كل مساء بمرافقه الرياضية، فهناك الطبيب والمهندس والأستاذ والمحامي، والمقاول، والعسكري والمدني، والتاجر، والعاطل، والطالب والعامل والفلاح والمواطن البسيط الذي لم يجد مساحة خضراء يتجول وينسى فيها همومه التي كنتم من صناعها بأياديكم المتعفنة.

 

أذكركم بأن حربكم القذرة التي تريدون إشعالها مع ثلة من أبناء المدينة، وتريدون إقحام السلطة القضائية، لن تنتصروا فيها بإذن الله، وقد جربتم استعمال ملف قطع التيار الكهربائي على مرافق النادي الذي ضحى القائمون على تدبيره باستعمال الطاقة النظيفة/ الشمسية حتى لا تتعطل عجلة المشاركة في الدوريات وممارسة التداريب والتربصات..

 

وأذكركم بأن النادي الرياضي للكرة الحديدية باليوسفية لم يستحدث بأمر سياسي، أو نقابي، ولكنه قام على أكتاف فعاليات آمنت بأهمية العمل التشاركي وملء المساحات البيضاء التي لم يستطع مجلسكم الموقر الاشتغال عليها لمحاربة التطرف والانحراف وبؤر التوتر الاجتماعي.

 

إن الدعوة الاستعجالية التي تقدمتم بها للمحكمة الابتدائية باليوسفية، كان من المفروض أن تقوموا بها لمحاربة الريع، والتعجيل بمطالبة ديون المجلس، وتحرير الملك العمومي، والسؤال عن أسباب تعثر المشاريع التي دشنها الملك محمد السادس منذ سنة 2008 بعد أن تم ترقية اليوسفية إلى عمالة وإقليم. أما طرد النادي من فوق البقعة الأرضية المذكورة فساكنة الأحياء المجاورة قادرة على أن تجيبكم على ما تريدون أن تقترفوه من جرائم في حقها.

 

ملاحظة لها علاقة بما سبق: لا يعلم رئيس مصلحة الشؤون القانونية بجماعة اليوسفية، ومن يفتي عليه قراراته الحربية، بأن فضاء النادي الرياضي للكرة الحديدية يحتضن مقر عصبة تانسيفت الجنوب، ومقر لعدة جمعيات وطنية ومحلية ثقافية وبيئية واجتماعية ورياضية، بعد أن أغلقت دار الشباب المجاورة للنادي أبوابها في وجه الشباب والجمعيات. والسؤال الحارق الذي تتناوله الألسن بمدرجات النادي هو: هل يعلم رئيس مجلس اليوسفية والمستشارون بالقرار الحربي لتدمير النادي؟

 

رابط الفيديو هنا