الجمعة 15 نوفمبر 2019
مجتمع

لمقدم ماهير البشير يتوج للمرة الثانية بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس

لمقدم ماهير البشير يتوج للمرة الثانية بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس لمقدم ماهير البشير، ومشهد لفن تبوريدة

لم تكن نتيجة نهائيات منافسات فن التبوريدة خلال الدورة الرابعة برسم سنة 2019 والتي شهدت أطوارها بصالون الفرس على أرضية المحرك المخصص لسنابك الخيل والبارود، لم تكن النتيجة المعلنة مساء يوم السبت 19 أكتوبر 2019، مفاجئة لجريدة " أنفاس بريس"، وكذا لمن يعرف مسار علامة/ مقاديم السربات والفرسان الذين يعززون صفوف كتائبهم .

فمنذ انطلاق عرس التبوريدة بمعرض الفرس للتنافس على الجائزة الكبرى للملك محمد السادس، كانت لغة بارود الفرح تنسج أجمل اللوحات، وأرقى تعابير الموروث الثقافي اللامادي في شق الفروسية التقليدية، وتعكس أبهى صورة للفارس فوق صهوة جواده العربي الأصيل أو البربري ـ العربي، ولم تبخل جماهير المغرب العميق من كل أنحاء تراب بداوتنا كرافد للثقافة الرعوية والفلاحية بالحضور ومواكبة أطوار التنافس يوميا.

كانت كل المؤشرات المرتبطة بالانضباط والصرامة وإبراز المهارات والقدرات الحسية والحركية على أرضية الميدان تؤكد على أن التنافس لن يخرج من دائرة السربات الستة التي تفننت وأبدعت في تقديم عروض التبوريدة أمام الجمهور الذي أضحى عارفا بخبايا التحكيم والنقط المخصصة لكل عملية من عمليات التحكيم المتعلقة بمستلزمات التبوريدة... من خيول وزي تقليدي وبنادق وطلقات موحدة. ( سربة لمقدم البشير ماهير ـ سربة لمقدم عبد الجليل البوعبادي ـ سربة لمقدم بوشعيب الصبار ـ سربة لمقدم شرف البحراوي ـ سربة لمقدم نصيح ابراهيم ـ سربة لعرج فراجي )

لكن الروح القتالية والحضور القوي في تقديم عروض التبوريدة ستتقوى عند سربة لمقدم البشير ماهير خلال اليومين الأخيرين من المنافسات، حيث أن هذا الأخير لم ينزلق عن الصف الأول والثاني منذ انطلاقة العروض، في منافسة شرسة بينه وبين لمقدم عبد الجليل البوعبادي الذي " خانه" البارود في اليوم الأخير من النهائي (تحتسب النقط بمعامل 2).

لكن المفاجئة كانت هي تسلق لمقدم بوشعيب الصبار عن جدارة واستحقاق من المراتب المنحدرة للظفر بالمرتبة الثانية، مرتكزا على الإرادة والعزيمة والصناديد من فرسانه، و متتبعا في نفس الوقت خطى العلام ماهير البشير الذي احتكر منصة التتويج والظفر باللقب الذهبي مدة سنتين متتاليتين حيث فاز بكأس الحسن الثاني المخصصة لدار السلام عن سنتي 2018 و 2019 ، وكرس فوزه بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس سنتين متتاليتين 2018 و 2019 كذلك.

وقد أعلنت لجنة التحكيم عن فوز سربة لمقدم البشير ماهير عن جهة الدارالبيضاء ـ سطات بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس بعد ظفرها بالصف الأول على منصة التتويج، في حين عادت المرتبة الثانية لسربة لمقدم بوشعيب الصبار عن جهة سوس ماسة درعة، واكتفى لمقدم عبد الجليل البوعبادي ممثل جهة بني ملال خنيفرة بالرتبة الثالثة .

وفي جولة للصناديد جنود لمقدم البشير ماهير داخل محرك الخيل والخير، صفق الجمهور بحرارة على كتيبة فرسانه الشجعان، وامتزجت دموع الفرح بعرق الفرسان وهم يلوحون بأياديهم التي خطت خرائط جروح البارود على أناملهم التي لم تعد تقوى على الحركة، ولم تبخل نساء دكالة والشاوية واحمر وعبدة بإطلاق زغاريد بارود الفرح منتشيات بشجاعة الفرسان وخيولهم الجميلة.

قبل توديع حلبة المنافسة والعودة لخيمته لاستقبال الزوار والضيوف والمهنئين، قال البشير ماهير عبر مكبرات الصوت " أشكر الجمهور الجميل، وأشكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عنايته الفائقة بفنون التبوريدة ".

تجدر الإشارة إلى أن يوم غد الأحد 20 أكتوبر الجاري، سيشهد محرك الخيل والبارود عروض مفتوحة لكل السربات المشاركة لتقديم لوحتها الفنية والتراثية للجمهور الوافد من مختلف مناطق المغرب، ابتداء من الساعة الرابعة مساء، حيث يتوقع أن يحج بكثافة لصالون الفرس . وتهنئة السربات الثلاثة التي اعتلت منصة التتويج .

ملاحظة لها علاقة بما سبق : للمرة الثانية ( 2018 و 2019 ) يدخل لمقدم البشير ماهير الفرحة على قلوب عشاق فن التبوريدة و يرسم البسمة على تقاسيم وجوه متتبعيه من جهة الدارالبيضاء سطات، إلا أن المؤسسات المعنية ( منتخبة بالخصوص ) بهذه الجهة مازالت خارجة التغطية، ولم تحمل نفسها عناء ولو أرسال بطاقة تهنئة. فهل ستبادر مؤسسة جهة الدارالبيضاء ـ سطات لتكريم فرسان كتيبة لمقدم البشير ماهير التي تمثل مجالها الترابي وتحافظ على الموروث الثقافي اللامادي في فن التبوريدة.؟