الأربعاء 19 فبراير 2020
مجتمع

"بيجيديو" تارودانت يُحولون قنوات التطهير السائل إلى ينبوع للريع

"بيجيديو" تارودانت يُحولون قنوات التطهير السائل إلى ينبوع للريع بيجيديو تارودانت يحيلون قنوات التطهير لبقرة حلوب

لا حديث في تارودانت إلا عن "الخروقات والتجاوزات الخطيرة التي شابت ملف التطهير السائل بعدة أحياء بالمدينة "، بل إن العديد من المتتبعين للشأن المحلي "يطالبون بفتح تحقيق، ويتساءلون: هل ستتدخل وزارة الداخلية والمفتشية العامة، من خلال إيفاد لجن تفتيش، للتحقيق في هذا الملف الشائك الذي أثار انتقادات واسعة من قبل الساكنة والمعارضة". متسائلين أيضا عن "الطريقة الغريبة التي تعاملت بها الجماعة الترابية تارودانت في ملف التطهير السائل بالأحياء المتواجدة جنوب أسوار المدينة".

 

وحسب مصادر "أنفاس بريس" فالمعارضة بالمجلس الجماعي كشفت عن "عدم إتمام إجراءات التصديق على صفقة الدراسات الخاصة بالمشروع الكبير لربط أحياء تارودانت الجنوبية بشبكة التطهير السائل في تكامل مع الدراسة المديرية التي ينجزها المكتب الوطني للكهرباء والماء قطاع الماء. "حيث، تضيف المصادر، أن المعارضة كذلك وقفت على "تبديد وسوء تدبير مالية الجماعة مع تعطيل قرارات صادرة من الجماعة لمشروع كبير يهم ملف التطهير السائل بمنطقة تارودانت الجنوبية، التي تضم ستة أحياء متباعدة على رقعة جغرافية واسعة منها، حي أولاد الغزال، وحي بوتاريالت 1 و2 و3، وحي أرودان، وحي الزيدانية، وحي سيدي داود، وحي أيت قاسم، وحي سيدي بلغازي، لأن أغلب هذه المناطق قروية ألحقت بالمدار الحضري سنة 1992".

 

المصادر نفسها أكدت على أن المعارضة سجلت "بأن الجماعة الترابية تعاملت مع ملف التطهير السائل بكل من حي بوتاريالت البرانية وحي رك أشبار وأيت قاسم والزيدانية وزاوية سيدي بلغازي وزاوية سيدي داود وأولاد الغزال…بنوع من الارتجالية والعشوائية مع استخلاص الأموال بطريقة غير قانونية".

 

الأخطر من ذلك، ترى المعارضة في اعتراضها على طريقة تدبير ملف التطهير السائل تقينا، أن المجلس الترابي للجماعة "لم يعتمد على أية دراسة قانونية لربط أحياء بوتاريالت البرانية بشبكة التطهير، بل إن الأشغال المنجزة مخالفة للمعايير التقنية المعمول بها في هذا المجال، حيث تم إحداث صهريجين تحت أرضيين وسط الطريق بكل من مدخل حي بوتاريالت جهة طريق أولاد الغزال، وآخر على مقربة من مدرسة الإمام مالك  والسعي لإحداث ثالث بحي الزيدانية بعلة تجميع المياه العادمة لتلك الأحياء في مخالفة كاملة لتوجهات الدراسة التي لم يصادق عليها الرئيس، والدراسة التي يقوم المكتب الوطني للماء بإعدادها، مما ضيع أموالا مهمة بسبب هذه الأشغال."

 

وفي سياق متصل تشير ملاحظات المعارضة إلى "قيام الرئاسة الحالية بتقسيم مبلغ 20 في المائة المبرمجة من مالية الجماعة والتي بموجبها تم فتح خط الاقتراض لإنجاز مشروع تجهيـز المنطقة كاملة وضخ مياهها مجتمعة إلى مصب المدينة، ليخصص لإبرام صفقتين  لحي بوتاريالت، ثم لجزء من الحي المحاذي لمدرسة الإمام مالك". فضلا على "أن الرئيس الحالي لم يقم بالتصديق على الدراسة السابقة، بل أقدم عوض ذلك على إنجاز الأشغال بتنسيق واجتماعات بمقر جمعية حي من المنطقة المعنية بالمشروع التي من مسؤوليها  نائبة للرئيس ورئيس لجنة التعمير…". وتضيف المعارضة أن "جزءا هاما من ذلك الاعتماد بني به “صهريجان” غريبان؟؟ تحت الأرض لتجميع المياه العادمة؟ مشيرة أيضا إلى أن الأشغال المنجزة غير سليمة تقنيا وموصفاتها عشوائية وتسببت في اتلاف الطرق والعديد من التجهيزات".

 

ومن الملاحظات التي تتطلب تحقيقا، حسب المعارضة، مسألة "إثقال كاهل الساكنة بنفقات مالية طلب منهم دفعها دون وجود أي سند قانوني لإحدى الجمعيات للقيام بعمليات الاستخلاص واشتراط الربط مستقبلا بالدفع للجمعية، مع العلم أن بكل حي من تلك المنطقة جمعيتهم الخاصة..؟

 

وفي هذا السياق فقد "سبق لعدد من سكان الأحياء المذكورة أن تبرم من هذه الارتجالية والعشوائية في إنجاز الأشغال"، بل أكثر من ذلك نبهت المعارضة الاتحادية بالجماعة الترابية وبعض الفعاليات المتتبعة للشأن المحلي من "التمادي في هذه التجاوزات وصمت الجهات الوصية على ما يقع في هذا الملف".

 

وقد سبق للمجلس الجماعي السابق أن عقد عدة لقاءات ومشاورات مع الساكنة وبتوافقات، حيث أنجزت مصالح الجماعة الدراسات التقنية الأولية، وبرمجت مبلغ 20 في المائة الخاص بالجماعة في إطار طلب اقتراض باقي المبلغ لإنجاز المشروع كاملا.

 

ورغم شكايات الساكنة والمعارضة وعلم السلطة بذلك، فالتمادي في الخطأ مازال مستمرا في مناطق أخرى، وأمام كل هذه التجاوزات الخطيرة في ملف التطهير السائل يتساءل الرأي العام المحلي، هل ستبعث وزارة الداخلية ومعها المفتشية العامة لجن تفتيش وتحقيق إلى الجماعة الترابية للتحقيق في الملف؟ وهل ستفتح وزارة الداخلية تحقيقا فيما يروج من أخبار تتداولها المعارضة وفعاليات المجتمع المدني بالمدينة وكل متتبعي الشأن المحلي عن سكوت الرئاسة ودعمها المباشر وغير المباشر للجمعية التي يرأسها ويسيرها منتخبون من الفريق المسير للجماعة منهم  نائبة للرئيس ورئيس لجنة التعمير. وهل سيتم فتح تحقيق بشأن ما قامت به الجمعية المذكورة بإلزام الساكنة بدفع مبالغ مالية محددة من أجل ربط منازلهم بقناة التطهير التي يسمونها رئيسية، تتراوح بين 2000 درهم لكل منزل، و7000درهم لكل بقعة غير مبنية لبعض التجزئات سواء التي صودق على البعض منها خارج هذا الحي أو هي في طور المصادقة، حيث تم استخلاص عشرات الملايين من أصحاب التجزئات السكنية، مع العلم أن هذه العملية خارج الضوابط  القانونية والإدارية ومخالفة للمساطر الجاري بها العمل..؟