السبت 16 نوفمبر 2019
سياسة

علي بوطوالة: لا داعي للتشويش على مؤتمر الجبهة العربية التقدمية، وهذه خلفياته ورهاناته

علي بوطوالة: لا داعي للتشويش على مؤتمر الجبهة العربية التقدمية، وهذه خلفياته ورهاناته علي بوطوالة

في سياق الاستعداد لعقد المؤتمر الأول للجبهة العربية التقدمية، قال علي بوطوالة، الكاتب العام لحزب الطليعة ومنسق فيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أنه لا داعي للتشويش على هذا المشروع التاريخي لدواعي عرقية أو دينية أو ثقافية؛ بل الأحرى جعل قضايا التنوع العرقي واللغوي والثقافي عناصر إغناء وتطوير لهذا المشروع الوحدوي والحضاري المشترك؛ مشيرا إلى أن تأسيس هذه الجبهة جاء بعد دورات من النقاش العميق والحوار الديموقراطي، حيث خلص إلى ضرورة وحتمية إعادة بناء حركة التحرر الوطني العربية على أسس جديدة ومتينة. وفي ما يلي نص البيان:

 

"يستعد حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي لعقد المؤتمر الأول للجبهة العربية التقدمية، الذي تم تأجيله من نهاية شهر أبريل الماضي إلى نهاية شهر أكتوبر، لأسباب خارجة عن إرادة الحزب، كما أوضحنا ذلك في حينه. والجبهة العربية التقدمية إطار وحدوي تأسس في تونس سنة 2015 من طرف أحزاب تقدمية من تونس ومصر ولبنان وسوريا وفلسطين والأردن وموريطانيا وليبيا والسودان، وشخصيات وازنة من عمان والبحرين والسعودية وسوريا.

 

وجاء هذا التأسيس بعد دورات من النقاش العميق والحوار الديموقراطي خلص إلى ضرورة وحتمية إعادة بناء حركة التحرر الوطني العربية على أسس جديدة ومتينة، باستحضار دروس الماضي والاستعداد لمواجهة تحديات المستقبل، ووعيا بضرورة تجاوز النزعة القومية الشوفينية والانعزالية القطرية على حد سواء بعدما تأكدت مخاطرهما القاتلة على وحدة وتقدم شعوب المنطقة.

 

وهذا المشروع النهضوي (نسبة للنهضة الحضارية) ليس موجها ضد أية حساسية سياسية أو ايديولوجية، بل بالعكس مركز على خدمة القضايا المصيرية المشتركة كالتحرر الوطني. والديموقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية لجميع شعوب المنطقة. أما التعامل مع قضايا التنوع العرقي واللغوي والثقافي فيركز على جعلها عناصر إغناء وتطوير المشروع الوحدوي والحضاري المشترك، باستلهام التجارب الوحدوية الناجحة في آسيا وأوروبا وأمريكا، والتي تحولت بفعل التراكمات الحضارية والعلمية إلى الأقطاب الكبرى لعالم اليوم. أوليس الاستثمار الكبير للتنوع بمختلف أشكاله هو ما أفاد أوروبا والصين والولايات المتحدة الأمريكية؟

 

وعليه لا معنى للتشويش على هذا المشروع التاريخي لدواعي عرقية أو دينية أو ثقافية، والحال أن المشروع موجه أساسا ضد المخطط الإمبريالي الصهيوني الرجعي بكافة حلقاته، ودفاع المشروع عن الحقوق التاريخية المصادرة لشعوب المنطقة بكل مكوناتها العربية والأمازيغية والكردية والأفريقية.

 

ألا نستوعب ولا نستخلص الدروس والعبر مما جرى حتى الآن؟!"