الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

عبد الإلاه حبيبي: على الاتحاد الاشتراكي القطع مع الثدي الطفولي

عبد الإلاه حبيبي: على الاتحاد الاشتراكي القطع مع الثدي الطفولي عبد الإلاه حبيبي

وتتكرر النداءات.. لعل العقلاء يفقهون أن حزب الاتحاد الاشتراكي، وعلى الرغم من الدمار التي تعرض له، ما زال يتنفس، لم يمت، ولن يموت، إنه ملقح بروح من صلب سلفه الاتحاد الوطني، الذي ظل حيا في شخص عبدالله إبراهيم حتى وافقته المنية رحمة الله عليه، وهكذا الفكرة الاصلية لن تموت، بل ستستمر في الحياة، قد تخبو، وقد تختفي، كما قد تحيا، لكنها في حاجة لمناخ ملائم، لتربة مناسبة، ليد رؤوفة ومسؤولة، ودون التشبث بالخرافات، والكايرزمات الفارغة، والقيادات الفاشلة، ينبغي القطع مع هذا الثدي الطفولي، والالتفات صوب الرجال والنساء الذين تتوفر فيهم القوة والعزيمة والغيرة لاحتضان الفكرة والمشروع والذهاب على الاقل إلى الناس في صورة مقبولة حتى يعطفوا من جديد على حزب المهدي وعمر الذي كان حدود 1996 حاجزا ضد الليبرالية المتوحشة التي حعلت الطبقة المتوسطة تنتعش مع حكومة اليوسفي، لتعود إلى البؤس المتصاعد بعد فشل التجربة، وعودة قوة الليبرالية المتحالفة مع الإخوان لخنق طموح الطبقة المتوسطة سياسيا وفكريا واجتماعيا، بل والقضاء على شرائح مهمة منها اصبحت تنحدر لتلتحق بالطبقات الفقيرة. ولا مفر من إحياء الاتحاد لإنقاذ البلاد من هذه الهجمة الشرسة التي لا راد لها سوى اليسار القوي المتصالح مع بعضه البعض، والقادر على تقديم مشروع متكامل للمواطنين يقنعهم بالانخراط في السياسة مجددا لكن بطموحات حقيقية...