الأحد 29 نوفمبر 2020
رياضة

محمد بناني: هزيمة المغرب الفاسي "المشوهة" وحرمانه من ملعبه محنتان غير متوقعتان

محمد بناني: هزيمة المغرب الفاسي "المشوهة" وحرمانه من ملعبه محنتان غير متوقعتان محمد بناني مع شعار فريق المغرب الفاسي

شكلت الأخطاء التحكيمية التي ارتكبها الحكم يوسف الهراوي في حق فريق المغرب الفاسي حدثا يلفه الغضب الكبير في أوساط محبي الفريق الفاسي وكل مكوناته، واعتبروا هزيمتهم أمام فريق النادي السالمي صورة مقرفة لمشهد كروي غابت عنه نزاهة التحكيم، بسبب الأخطاء القاتلة التي ارتكبها حكم اللقاء وهو يلغي هدفين سجلهما فريق المغرب الفاسي ويمنح للفريق المحلي ضربة جزاء لم تظهر إلا حكم الوسط من بين كل الذين حضروا اللقاء...

في ظل هذه المعطيات، ومدى استعداد فريق المغرب الفاسي لبطولة الموسم الحالي بأمل تحقيق الصعود، استضافت "أنفاس بريس" محمد بناني أحد منخرطي الفريق الغيورين عليه، وأجرت معه الحوار التالي:

 

+ ما هو تعليقك عما اقترفه الحكم الهراوي من أخطاء في لقاء المغرب الفاسي والنادي السالمي؟

- بكل صدق، كنت أعتقد أن مصائب التحكيم تم تجاوزها، وسوف لن نشاهد إلا بعض الأخطاء العفوية والبسيطة؛ لكن ما قام به الحكم الهراوي من تجاوزات فاقت كل التصورات، وبثت فينا شكوكا كبيرة فيما وصلت إليه كرة القدم المغربية من تطور.. فالحكم الهرواي أعطانا انطباعا، وكأنه كان منذ انطلاقة اللقاء عاقد العزم على هزم فريق المغرب الفاسي وبأي طريقة ممكنة أو غير ممكنة، وهو ما نجح في تحقيقه في آخر المطاف، وبشكل لا يصدق... إننا لا نطالب بالإنصاف، بل نقولها علانية بأن هذا الحكم لا يصلح للتحكيم ويجب توقيفه مدى الحياة.

 

+ ألا ترى بأن هذه الهزيمة بهذا الشكل ستؤثر على معنويات اللاعبين خلال المباريات القادمة؟

- إن فريق المغرب الفاسي مع انطلاقة منافسات بطولة الموسم الحالي سيكون أمام مجموعة من التحديات، الأولى انطلقت بأخطاء قاتلة للحكم الهراوي، والثانية تتجلى في عدم جاهزية أي ملعب من ملاعب فاس... وهو ما سيجعل فريق المغرب الفاسي يلعب باستمرار خارج الميدان. وهذا أمر يطرح إشكالا كبيرا على واجهة المصاريف الإضافية وعلى واجهة وضع حواجز مفتعلة لتنقلات الجماهير لمساندة الفريق. وهذه محن لم تكن مرسومة في مخطط مكونات الفريق. ومن دون شك، فهذه المعيقات ستشكل مجموعة من العراقيل في مسار الفريق خلال الدورات الأولى.

 

+ بالرغم من هذه المعيقات، هل تعتقد أن فريق المغرب الفاسي سينافس هذا الموسم على الصعود للقسم الأول الاحترافي؟

- هذا أمر أكيد، ففريق المغرب له هدف أساسي، وهو العودة للبطولة الاحترافية للقسم الأول، لم يتمكن من ذلك خلال السنوات الماضية لأسباب متعددة، لكن المؤهلات الحالية للفريق تبقى قنطرة صلبة ترشحه لتحقيق مبتغاه في الصعود، والمؤهلات تشمل كل الواجهات، من عنصر بشري للفريق يضم لاعبين لهم إمكانيات كروية مشرفة، البعض منهم من مدرسة المغرب الفاسي، والبعض الآخر لاعبون معروفون في الساحة الكروية المغربية، قام المكتب المسير بجلبهم لتعزيز صفوف الفريق. وأضيف إلى هذه المؤهلات الانسجام الذي يجمع بين كل أعضاء المكتب المسير الذين وضعوا ثقتهم في رئيس له كل المؤهلات للنجاح في مهمته.

 

+ جهة فاس مكناس ظلت تفتقر لوجود فريق بالقسم الأول الاحترافي، أين ترى عوامل ذلك؟

- من دون تردد، أقول بأن السلطات بهذه الجهة لا تمنح للقطاع الرياضي ما يستحق من اهتمام ودعم، حيث تبين ذلك في كل القرارات المتخذة في شأن القطاع الرياضي بهذه الجهة. فالميزانية المالية المخصصة لدعم القطاع الرياضي تبقى ضعيفة. وهذا أمر لا يشكل أي حافز في تحقيق نتائج إيجابية من نظير تحقيق الصعود. أضيف إلى ذلك عدم الاهتمام بالبنية التحتية... فكيف يعقل أن ملعب الحسن الثاني بفاس الذي يعتبر معلمة تاريخية بالمغرب يتم إقفاله خلال العديد من السنوات؟ أضف إلي ذلك الملعب الكبير الذي كثرت أعطابه؛ فكلما كانت البنية التحتية الرياضية ضعيفة، كلما كانت النتائج الرياضية ضعيفة.

 

+ لفريق المغرب جمهور عريض، في نظرك هل مازالت الجماهير الفاسية متحمسة لدعم فريق "الماص"؟

- من الثروات الكبيرة لفريق المغرب الفاسي جمهوره العريض، الذي لم يتخل عنه، وظل دائم الوقوف جنبه في كل المحطات، بما فيها الأزمات التي مر منها. جمهور المغرب الفاسي مازالت لديه حيوية وحماس بأن يواكب المسار الكروي للفريق من خلال تشجيعه ودعمه المعنوي والمادي. فكرة القدم بدون حماس جماهيري لا تساوي شيئا.

 

+ هل أنت متفائل لمستقبل فريق المغرب الفاسي؟

- هذا أمر أكيد، خاصة وأن التوافق حاصل الآن بين الجميع من أجل عودة الفريق لمستواه الكروي التاريخي، الذي كان خلاله فريق "الماص" واحدا من بين الفرق المغربية المتميزة، وكان دائم الحضور في واجهة المنافسات، سواء على مستوى التنافس على البطولة أو كأس العرش. ولنا طموح أن يعود فريق المغرب الفاسي لقوته الكروية، وأن يكون فاعلا كذلك في المنافسات الإفريقية التي أصبحت تشكل صورة مشرفة لكرة القدم المغربية.