الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
خارج الحدود

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يفضح الجزائر بهذا التقرير "الأسود"

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يفضح الجزائر بهذا التقرير "الأسود" الأمن الجزائري يقمع الحراك الشعبي
ذكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم السبت 14 شتنبر2019، أنه وثق حالات اعتقال طالت أشخاصًا لمجرد رفعهم راية أو لافتة احتجاج بالجزائر، أو معارضتهم علنًا سياسات السلطة التي تولت مقاليد الحكم عقب استقالة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة في أبريل الماضي.
وقل المرصد أن السلطات الجزائرية اعتقلت أخيرا عددا من النشطاء السلميين في خطوة تشكّل صفعة قاسية لحرية التعبير في الجزائر.
ووفق معلومات رصدها المرصد الحقوقي الدولي فإن عنصري أمن يرتديان ملابس مدنية اعتقلا زعيم "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" كريم طابو من بيته في الدويرة، الضاحية الغربية للجزائر العاصمة ليلة الأربعاء 11 شتنبر 2019.
ووفق المرصد فإن رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع قايد صالح يُعد أقوى رجل في الجزائر حاليا، إذ رفض في 26 غشت الماضي، مطالب المحتجين بمرحلة انتقالية، وحثّ السلطات على تنظيم انتخابات رئاسية "في أقرب وقت ممكن".
و يرفض الحراك الجزائري، إجراء الانتخابات في ظل بقاء حكومة نور الدين بدوي والرئيس عبد القادر بن صالح باعتبارهما جزءا من النظام الموروث منذ 20 سنة من حكم بوتفليقة.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى عملية اعتقال السطات الجزائرية للناشط حمزة جعودي، الذي يعمل ربانا في البحرية التجارية، يوم 24 غشت الماضي، ووضعه في سجن الحراش.
وأوضح أن عددًا من مسؤولي الأحزاب السياسية المحسوبة على نظام بوتفليقة أيضاً، رهن الحبس المؤقت لاتهامهم في قضايا فساد. كما سجن آخرون بتهمة "التآمر على سلطة الدولة وسلطة الجيش" منهم لويزة حنون، زعيمة حزب العمال اليساري، واللواء علي غديري، المرشح للانتخابات الرئاسية التي تم إلغاؤها.
وقال المرصد الأورومتوسطي: "إن الاعتقالات واسعة النطاق بدأت منذ 21 يونيو الماضي، ولا تزال متواصلة وتستهدف الملوّحين بالرايات والراغبين في الانضمام إلى المسيرات وقادة الأحزاب السياسية وكل من يعارض سياسات السلطة الحاكمة".
ونبّه المرصد الحقوقي الدولي إلى أن السلطات الجزائرية منعت اجتماعات لمجموعات سياسية وأخرى غير حكومية، وحجبت موقعًا إخباريًا معروفًا، وطردت صحافيين مخضرمين بينهم مراسل إحدى وكالات الأنباء العالمية وعددًا من الصحفيين الأجانب من الأراضي الجزائرية.
وأكّد المرصد الحقوقي الدولي أنّ عمليات الاحتجاز والاعتقالات التعسفية لن تساعد الجزائر في التغلب على الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وأنّ على السلطات الحاكة الإنصات لمطالب مئات الآلاف من المحتجين السلميين من أجل انتقال ديمقراطي يحمي جميع الجزائريين ويحفظ كرامتهم الإنسانية، وفق البيان.