الأحد 22 سبتمبر 2019
اقتصاد

الحاج الحسيني: وزارة الفلاحة مطالبة بالاستثمار في الإنسان لتطوير المجال الفلاحي بالرحامنة

الحاج الحسيني: وزارة الفلاحة مطالبة بالاستثمار في الإنسان لتطوير المجال الفلاحي بالرحامنة في حوار مع الحاج مصطفي الحسيني حول سؤال التنمية بالرحامنة

كوابيس "الحشرة القرمزية" التي أوقفت عجلة التنمية بصخور الرحامنة.

جولة بمركز جماعة صخور الرحامنة تجعلك تستعجل مغادرة شارعها الرئيسي الذي يعكس صورة مستفزة للزوار والضيوف والمسافرين العابرين لتراب الجماعة القروية التي تبحث عن موقع قدم لترقيتها إلى جماعة حضرية تواكب عجلة التنمية، التي يعرفها إقليم الرحامنة عامة. جريدتي " الوطن الآن" و " أنفاس بريس" طرحتا سؤال التنمية الفلاحية في علاقة بالاستثمار في مشاريع تنموية تستهدف الإنسان و الرفع من قيمة تثمين المنتوجات الزراعية و الفلاحية البديلة. بعد أن تحولت أنظار القائمين على الشأن الفلاحي صوب  ضفة واد أم الربيع التي تعتبر منبعا ثمينا لإحياء الأرض، و استنهاض همم الفلاحين البسطاء والصغار، بطريقة تروم المحافظة على الفرشة المائية، وتشجيع السقي الموضعي، ونشر ثقافة "المغروسات" المنتجة كبديل زراعي، بعد تدمير هكتارات حقول ألواح الصبار بفعل " الحشرة القرمزية " التي تسببت في إيقاف "بورصة الهندية" بالرحامنة الشمالية. في هذا السياق حاورنا الفاعل الجمعوي الحاج مصطفى الحسيني القاطن بدوار الصمامدة بالرحامنة الشمالية قيادة أولاد تميم إقليم الرحامنة، حول سؤال التنمية الفلاحية بالمنطقة.

++ أين وصل مشروع سقي الأراضي الفلاحية المتواجدة على ضفة واد أم الربيع؟

أولا، أشكر أسبوعية "الوطن الآن" التي أتاحت لنا الفرصة للتعبيرعن طموحاتنا في المجال الفلاحي وتطلعاتنا لما يمكن انجازه في هذه المنطقة. نحن نشتغل في إطار جمعية ذات النفع الاقتصادي في مجال أغراس الزيتون، حيث وصلنا لمستوى جد متقدم في تنزيل مشروع ضخم يرتبط بالفلاحين الراغبين في التعاطي مع شجرة الزيتون المباركة، وتنمية منتوجها عن طريق السقي من مياه واد أم الربيع. لقد توفقنا في معالجة كل المشاكل المتعلقة باقتناء البقعة الأرضية التي سننشأ فوقها مضخات الري في اتجاه الحوض.

ملف المشروع في مراحله الأخيرة على مستوى الدراسة بمكتب الدراسات المتخصص في المجال ، فضلا على أننا وصلنا للمراحل الأخيرة لإنجاز تصاميم البناء، رغم أننا نعتبر أن الشق المالي صعب جدا بالرغم من توفر الاعتمادات المخصصة للمشروع، على اعتبار أن هناك إكراهات إدارية سيتم حلها في القريب العاجل حسب ما صرح به المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة بإقليم الرحامنة.

++ هل هناك بعض العراقيل التي تواجه مشروعكم الفلاحي  ؟

هناك مجهودات جبارة في المجال الفلاحي بالمنقطة همت بالأساس الزراعات البديلة مثل أشجار الزيتون، والتعاطي مع فاكهة أشجار الرمان التي تتميز بها المنطقة على ضفاف واد أم الربيع.... حيث نشتغل كذلك في المجال الفلاحي على مقاربة ترشيد مياه السقي من واد أم الربيع لمحاربة ظاهرة استنزاف المياه والفرشة والمائية، حيث أن وزارة الفلاحة قد خصصت مبلغ مالي جد مهم لتنفيذ هذا المشروع على ثلاثة أشطر.

لقد واجهتنا عدة إكراهات ترتبط بعقلية الفلاح، خاصة وبالساكنة عامة، حيث تم التغلب على كل المشاكل المرتبطة بالتحسيس والتأطير، والتواصل المباشر بعد تضافر الجهود بين كل الأطراف الشريكة و المستهدفة في المشروع، نظرا لأهمية المساحات المستهدفة على ضفة الوادي. حيث سيغطي مشروع السقي كمرحلة أولى 45 هكتار بجماعة سيدي عبد الله بالرحامنة الشمالية في الشطر الأول من تنفيذ المشروع، ( 45 هكتار تخص أشجار الزيتون والرمان ). وتعتبر نسبة المساحة المخصصة لزراعة أشجار الرمان مهمة (90% ). لأن المنطقة معروفة بجودة فاكهة الرمان التي تنتجها الأراضي المتواجدة على ضفاف واد أم الربيع.

 

++ متى سيتم تزيل المشروع ؟

أؤكد لكم أن المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بإقليم الرحامنة تسهر جيدا على الإسراع بتنفيذ المشروع الواعد لسقي 45 هكتار من المغروسات، ونحن كجمعية ذات النفع الاقتصادي نسابق الزمن بجانب الفلاحين من أجل تنزيل المرحلة الأولى من مشروع السقي، بحيث أن ضفة أم الربيع المطلة على منطقة الرحامنة سيتم تجهيزها على ثلاثة مراحل....لا يكفي أن نشتغل على ضخ المياه من واد الربيع إلى الحوض، فقط لسقي المساحات المغروسة بالزيتون والرمان، ولكن نتطلع إلى استفادة كل الفلاحين المجاورين لتلك الأراضي المستهدفة من التجهيزات الداخلية ( التنقيط الموضعي ....)، حتى يشعر الفلاح بأنه مرتاح من التفكير في اقتناء قنينات الغاز لتشغيل وسائله التقليدية في جلب الماء لأرضه. طبعا نحن نعتبر وزارة الفلاحة شريك أساسي بالدرجة الأولى في هذه المشاريع التنموية، لأن الفلاح الرحماني البسيط يحتاج إلى الدعم والمساعدة والمواكبة والتأطير، بعد أن أرهقه الزمن، ومقاومة الفقر والجفاف وصعوبة الحياة مستعينا بالصبر لا غير، لذلك نلح على مطلب الالتفاتة لهذه الفئة الهشة من الفلاحين الذين قهرهم الزمن الصعب على جميع المستويات. يجب على وزارة الفلاحة أن تشتغل على الشق البشري في تنمية المجال الفلاحي والاستثمار في الإنسان المرتبط بالأرض والفلاحة والزراعة رغم تعدد وتنوع الإكراهات والمعاناة. وهذا هو الحل وعين العقل في نظري لتطةير عجلة التنمية الفلاحية بالرحامنة.

++ هل من مبادرات إيجابية مست حياة الفلاح الرحامني وكيف هي وضعية حقول الصبار بالمنطقة ؟

نعم هناك مبادرات إيجابية تحسب لقطاع الفلاحة بالمنطقة، من بينها مبادرة " الشعير المدعم" رغم أنها جاءت متأخرة بعض الشيء، حيث سيتم تغطية المنطقة بالشعير المدعم من طرف وزارة الفلاحة بثمن 2,00 دراهم للكلغ الواحد، ليصل إلى أبعد نقطة على متن الشاحنات وتوزيعه على من يستحقه من الفلاحين البسطاء والمتضررين بالدرجة الأولى، بعيدا عن الاحتكار والمضاربات التجارية بعد أن تمت عملية الإحصاء المضبوطة وتحديد اللوائح بكل الدواوير. هناك حرص شديد على أن يصل الشعير المدعم لمن يستحقه، حتى لا يتم التلاعب بالحصص المخصصة للفئات الهشة من الفلاحين.

أما بخصوص الشق الثاني من سؤالكم، فقد قرأنا الفاتحة وصلينا صلاة الجنازة على حقول الصبار التي دمرت بسبب "الحشرة القرمزية"، لكن بالمقابل كان هناك إصرار من قلة قليلة من الفلاحين لمقاومة وتحصين حقول ألواح الصبار والمحافظة على منتوج فاكهة " الهندية" بكل الوسائل المتاحة، مما انعكس إيجابا على وضعيتهم الاجتماعية هذه السنة بحيث تم بيع حقول الصبار في بعض المناطق ما بين (10 ملايين سم و 7 ملايين سم ). خصوصا في دوار أولاد رحمون ، ودوار الجويلات... ساكنة صخور الرحامنة تتحسر على ما وقع لمساحات مهمة من ألواح الصبار ( عشرات الهكتارات) و فقدان منتوج فاكهة الهندية بعد أن كانت تشكل (بورصة اقتصادية بالمنطقة )، بحيث كانت تدر دخلا مهما على الفلاحين البسطاء، وتلعب دورا حيويا في الدورة الاقتصادية بالمنطقة.

 بالمقابل هناك اشتغال على إعادة غرس الصبار بالعديد من المناطق وبتجارب أخرى تراعي ظروف الرعاية والتحصين ضد الأوبئة والحشرات.( تغطية الصبار بالبلاستيك) بعد التجربة المريرة مع الحشرة القرمزية التي دمرت فاكهة الصبار.