الأحد 20 أكتوبر 2019
كتاب الرأي

عبد المجيد مومر: المطالبة بإسقاط الجنسية.. سينتصر الوطن يا شرذمة العملاء!

عبد المجيد مومر: المطالبة بإسقاط الجنسية.. سينتصر الوطن يا شرذمة العملاء! عبد المجيد مومر الزيراوي

نَعَقَوا في كل مكان، أَرْغوا وأَزْبَدُوا في الداخل أو الخارج ومن خلف الجدران.. استعانوا بمصطلحات تثير الغثيان، مصطلحات تؤكد بالملموس أن خطاب الحقد وعقيدة الكراهية وبذاءة اللسان ما هي إلا تتمة لمخطط إسقاط الأوطان. إني أعني بالذكر أيقونات الانطواء على الخيانة العظمى والتربُّص لفرصتها، لذا تجدهم يهاجمون الوطن من كل مستنقع عميق، إنهم يستحقون لقب "حَوَارِيُّو الفتَّان".. بل هم يجاهدون في سبيل فتنة افتراضية تنهل من قاموس التمييز العرقي وجاهليتها الطائفية أبشع عنوان ...

 

هكذا اتضحت -اليوم- هُويّة من أوهم بعض شباب إقليم الحسيمة بغنائم تقسيم الوطن المغربي، من خلال إتباع أجندات متطرفة ضد سيادة الوطن مع تحويل اندفاع الشباب ليس باتجاه الرغبة في تحقيق المطالب المشروعة لساكنة إقليم الحسيمة، وإنما في اتجاه تَحَيُّن الفرص من أجل تصفية حسابات صراع فوق- شبابي، ووفق سلوك غير وطني ولا يمكن الارتكاز عليه لبناء نموذج ديمقراطي سليم أو لتحقيق مطالب اجتماعية واقتصادية ضمن مسار التضامن الوطني بين جميع بنات وأبناء الشعب المغربي.

 

هيهات ثم هيهات.. كيف يتحول الغدر إلى نصر؟! وكيف تقابل الخيانة بالصمت؟! بل لا تستوي مقارنة سيرة المُقاوم الخطابي بهذا الهجيج المسعور الذي يقتات من ملاجئ التمويل الأجنبي لكي يزايد على الوطن المغربي. فاللهم لا ملجأ ولا منجى منك إلاَّ إليك يا واحد يا رحمان ..

 

ولعل الجميع يتذكر كيف سَبِّحُوا بِحَمْدِ خُرَافة الجماعة المارقة قصد صناعة مسيرات احتجاجية بالداخل تكون مطية لدهاقنة الانفصال بالخارج، أولئك الذين عاثوا سبًّا وقذفًا بالباطل في حق المُكَوِّنات الثقافية المغربية بعد رفض الشعب مسايرة أهوائهم الفوضوية الضالة، ثم لجأوا إلى إشعال نار التفرقة العِرْقِيَة لِتَجْرِيدِ الريف من انتمائه الطبيعي والتاريخي إلى جغرافيا المغرب الموحد مع محاولة عزله عن عمقه الوطني. واليوم، ينعتون شرف الانتماء بأوصاف تندى لها الجُبُنُ وتُدَانُ من جُرْمِ وقاحَتها براءة الوِلْداَن ..

 

وتأملوا معي نوعية الأساليب الدنيئة التي تحاول جعل الشباب مثل "رَاحِلَة" تحمل مخططات الانفصال ودسائس الخيانة العظمى والتحركات المفضوحة ضد المؤسسات الدستورية الوطنية. وذلك بهدف التشويش على التعبئة الجماعية لتدشين المرحلة الجديدة التي يدخلها المغرب، وعرقلة الانخراط الجماعي في العمل التشاركي المعلن عنه من أجل إيجاد سبيل الارتقاء الاقتصادي المتوازن وتحسين الوضعية الاجتماعية الهشة للفئات المُسْتَضْعَفَة وفق مبدأ المساواة والعدالة وسمو القانون.

 

نعم لقد غاب عن قلوبهم التزام الشعور الوطني فانقطع حبل التعاطف الشعبي مع مرتزقة يغرقون في بحر الغواية الانفصالية. لذا فإِنَّا نحيط علمًا كل رعديد جبان بأَنَّا ها هنا نحيا وأَنَّا على هذه الأرض الطيبة للعلا نسعى، وأن لهم في مطالعة تاريخ الملاحم درس وعبرة لمن أراد الذكرى.

 

فانهض من أوهامك يا حامل جينات الانقلابي ومضمض فمك من اللمز والهمز، وطهر قلبك من الغل والضغينة.. بل جَدِّد وضوءَك لكي تَتخلَّص من نجاسة "حراك الريح"، ثم اعتذر للمغاربة الذين لا يُطيعون كلَّ حَلاَّفٍ مَّهِين همَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيم، انهض أيها الرعديد المنخوب فجزاء الخيانة العظمى ليس هو جزاء الإحسان ...

 

انهض يا أيها الحقود على وطنه، واعلم أن مغربنا شعب واحد لا شَعْبان. اعلم أن النضال الحقيقي لا يحتاج لصكوك الغفران من خدام الانفصال وكهنة تقسيم الأوطان ..

 

ولأن الاعتراف بالخطأ فضيلة؛ أَسْرِعوا بتقديم اعتذاركم عَلَّها تُحْسَب لكم في الميزان عند لقاء المغاربة.. بل سارعوا ولا تأخذكم العزة بالإثم فخير الخطائين التوابون. وسيكفيكم الاعتذار عن الإساءة للوطن الموحد والابتعاد عن تجارة الاسترزاق الذميم في سوق النَخَاسَة الدولي الذي يريدكم عملاء بأرخص الأثمان ..

 

ومسك الختام هذه الأبيات الشعرية تُفيد كل باحث عن سلامة القلب وصفاء الأذهان:

اخلع ما تشاءُ

إنك والخائن سواءُ ..

اخلع

إنك في الوادي المدنس

يدك ليست بيضاءُ ..

اخلع واخلع واخلع

لا يرهبنا صوت الفحيح

القلم حر يهابه العملاءُ ..

سقط القناع

فاخلع كما تشاءُ

لك في الخلاء العراءُ ..

وسلام يا وطني

سلام بك يجمعني

سَلِمت أرضك

سلِم ماؤك و الهواءُ ..

 

عبد المجيد مومر الزيراوي، شاعر وكاتب رأي