الخميس 14 نوفمبر 2019
رياضة

مصطفى النجاري: الدراجة المغربية تحتاج اليوم للإمكانات المادية لتعيد أمجاد عصرها الذهبي

مصطفى النجاري: الدراجة المغربية تحتاج اليوم للإمكانات المادية لتعيد أمجاد عصرها الذهبي مصطفى النجاري في ثلاثة بروفايلات

اقترن اسم مصطفى النجاري بأمجاد الدراجة المغربية، وبطواف المغرب على وجه الخصوص، أيام توهجه ونجاحه الباهر، وهو الذي كانت له سمة العالمية بحضور متسابقين من كل أنحاء العالم، وبشكل خاص من أمريكا وروسيا وألمانيا وروسيا وكندا وسويسرا... ويتسم النجاري بالتمكن من أدق تفاصيل رياضة الدراجات، ولهذه الغاية تم منحه مهمة المدير التقني، واجتهد كثيرا من أجل تكوين جيل جديد من الأبطال؛ لكن ما ظل يجتهد من أجل إنجازه لم يتحقق بعد...

خلال تواجده بالبطولة الإفريقية كان لـ "أنفاس بريس" لقاء خاص بمصطفى النجاري، حيث أجرينا معه هذا الحوار...

 

+ لاحظنا بروز نوع جديد من مسابقة الدراجات، والذي يعرف بالدراجة الجبلية، كيف واكب المنتخب المغربي هذا النوع؟

- الدراجة الجبلية فرضت نمطها عالميا، من خلال بطولة العالم والألعاب الأولمبيك والإفريقية والعربية.  وكان لزاما على المغرب أن يبحث عن مكانة له بهذا النوع الرياضي... ولهذا السبب اجتهدت مكونات جامعة الدراجات، ومنذ سنوات عديدة، على إعطاء الرياضة الجبلية ما تستحق من بناء، قوامه خلق جيل جديد بطموح تحقيق نتائج مشرفة في كل الملتقيات الكبرى. ومما يؤكد أن الدراجة الجبلية حاضرة على الصعيد الوطني، فإن الجامعة تتوفر على أكثر من 20 ناديا بكل أنحاء المغرب، وبشكل خاص بضواحي الأطلس، لكون طبيعة هذه المناطق تتماشى ومتطلبات هذا النوع الرياضي.

 

+ خلال البطولة الإفريقية الحالية اتضح تفوق الأفارقة بشكل واضح، لماذا غابت المنافسة المغربية على المراتب الأولى؟

- الأمر الذي لابد من التأكيد عليه في ميدان الدراجات، هو أنه أصبح نهجا عصريا بمقومات احترافية جديدة قوامها الاستعدادات في أمكنة معينة وبمنهجية خاصة انطلاقا من برامج رياضية ونفسية ومعطيات علمية كذلك. فالموهبة لم تعد هي الحاضرة وحدها كما كان الأمر من قبل. مع التأكيد أن الإمكانيات المادية أصبحت تشكل السند الأساسي لتحقيق أي نجاح. والجانب المادي يتجلى في التوفر على دراجة عصرية متطورة تخول للمتسابق التنافس بفرص متساوية؛ فكيف نقارن بين دراجة ثمنها عشرة ملايين من السنتيمات وأخرى لا يفوق ثمنها ثلاثة ملايين من السنتيمات في أحسن الأحوال؟ هذا الأمر منح للأفارقة دفعة أساسية في تحقيق التفوق. إننا لا نخجل من هذا الواقع، لكننا نؤمن بأن الوصول إلى أحسن النتائج له شروط منطقية، منها الدعم المادي؛ وهذا لا يقتصر فقط على الدراجات، بل هناك العديد من الرياضات لا تنال حقها الكافي من الدعم المادي.

 

+ في العديد من المحطات المرتبطة بمسابقات الدراجات، كنت قلقا ومحتجا على مجموعة من القرارات التي واكبت المنافسات الإفريقية في دورتها الحالية، ماهي أسباب ذلك؟

- بكل جرأة، أؤكد أن الدورة الحالية للبطولة الإفريقية هي بمثابة مجموعة من التحديات التي اجتازها المغرب بنجاح، ضد خصوم وحدتنا الترابية، وبشكل خاص من بعض الدول التي تكن لنا العداء، وانعكس ذلك بجلاء على القطاع الرياضي، كون التنظيم تتحكم فيه حاليا الاتحادات الإفريقية بتنسيق مع فروع أولمبية... لكن لا نخجل بكون وجود نيات مبيتة لإفشال تنظيم هذه التظاهرة بالمغرب، ووقفنا على ذلك بكل الإثباتات. فما معنى أن تحدد انطلاقة السباق في التاسعة صباحا، ولم يصل المتسابقون على متن الحافلات إلا بعد أكثر من ساعة؟ وما معنى إعطاء لوائح رسمية من دون أن تتضمن أسماء المتسابقات المغربيات؟ أضف إلى ذلك مناوشات أخرى قوامها البحث عن هفوات... ولكن بالرغم من كل ذلك، فالأهداف المرسومة لهذه البطولة ستتحقق وبتفوق كبير.

 

+ المغاربة متحمسون بأن تعطينا الدراجة المغربية أبطالا جدد من طينة النجاري وسعدون والكرش وبن بيلة..  فما الذي يمنع إنتاج أبطال جدد؟

- بالتأكيد، إن الدراجة المغربية تبحث عن الإنجازات الجيدة التي عاشتها في عهدها الذهبي؛ ولهذه الغاية فإن كل مكونات الجامعة لا تبخل بالعمل والاجتهاد قصد تحقيق مكتسبات جديدة، لكن هذه المكتسبات أصبحت في حاجة لشروط ومقومات، ومنها بشكل خاص الدعم المادي الكافي، وإحداث مراكز للتكوين بشكل متطور، والمشاركة في أكبر عدد من التظاهرات بكل أنحاء العالم من أجل الاحتكاك جيدا والاستفادة من منافسات دول أصبحت رائدة في الدراجات.

 

+ لماذا وقع اختياركم على مدينة بنسليمان لإجراء منافسات الدراجات برسم المنافسات الإفريقية؟

- مدينة بنسليمان لها مقومات طبيعية كبرى، فجمالية طبيعتها أبهرت كل المشاركين في هذه البطولة... لذا فإن اختيارها كان موفقا، وتحقق النجاح في كل خطوات التنظيم (بالرغم مما حدث من هفوات من مسؤولية أفارقة). فمؤهلات هذه المدينة بات من اللازم حسن الاستفادة منها، عبر خلق مراكز رياضية جد متطورة، وبشكل خاص في شريطها الغابوي.