الأربعاء 18 سبتمبر 2019
اقتصاد

وزير التجهيز ووالي أكادير يحاصران 20 ألف مواطن بساحل أورير

وزير التجهيز ووالي أكادير يحاصران 20 ألف مواطن بساحل أورير عبد القادر اعمارة وزير التجهيز (يمينا) وأحمد حاجي والي أكادير

إنها القيامة !

لا، إنه يوم الحشر!

ولم لا نقول إنه يوم الزفت!

 

أيا كان الوصف الذي تختاره، فإن المحنة الرهيبة التي عاشها السائقون صباح يوم الاثنين 19 غشت 2019 بولاية أكادير تبين أن آخر ما يفكر فيه المسؤولون (وطنيا ومحليا)، هو راحة المواطن ورفاهيته. ذلك أن المقطع الرابط بين أنزا وأورير (حوالي 8 كيلوميترات) تحول إلى مسلخ لتعذيب المواطن، حيث اضطر السائقون قطعه في وقت قارب ساعة و20 دقيقة (نعم ساعة و20 دقيقة لقطع 8 كيلومترات) بشكل جعل السيارات والحافلات تتكدس على مسافات طويلة جدا فاقت عشر كيلوميترات. إذ قضى زهاء 20 ألف مسافر وقتا عصيبا بفعل "الاحتجاز القسري" في الطريق التي اختنقت عند المدخل اليتيم بأورير، علما أن هذا المدخل (مدارة أورير) تعد نقطة استراتيجية بحكم أنها تربط بين شمال المملكة وجنوبها عبر الساحل، ونظرا لغياب منشاة فنية أو ما شاكل ذلك وقع الاختناق الذي ألزم السائقين انتظار ساعة وما يزيد لتجاوز المحنة.

 

ورغم أهمية المدخل المذكور بأورير، فإن وزير التجهيز ووالي أكادير يرفضان التدخل لبرمجة مشروع طرقي مهيكل، من قبيل: مدار طرقي أو قنطرة أو نفق او بدال، وغيرها من الحلول التي يمكن تبنيها باقتراح من طرف الخبراء ومكاتب الدراسات لتحويل مجرى السير نحو من يريد الذهاب إلى وادي الطيور وإيموزار وبين من يريد استكمال السير نحو شواطئ الجهة او نحو الصويرة وأسفي؛ مثلا المدار الطرقي La Rocade الذي أنجز بتاغزوت ساعد على انسياب حركة السير بجماعة تاغزوت.

 

فرغم التجند القوي والبارز لرجال الدرك الملكي بأورير، الذين بذلوا جهودا جبارة (ومشكورين عليها) لمساعدة السائقين على تجاوز المحنة، فإن تجدد المشكل كل يوم لا يزيد إلا من عذابات مستعملي الطريق ورجال الدرك على حد السواء.

 

إن مدخل أورير، لا يحتاج راهنا لرجال الدرك فقط، بل يحتاج لحضور فعلي لوزير التجهيز ووالي أكادير اللذين عليهما مغادرة مكتبيهما المكيفين ليضعا رجليهما في "الغيس" ويقفا على المعاناة اليومية للمواطنين العابرين لأورير، وأيضا ليقفا على الإرهاق الممارس على رجال الدرك الذين يجدون أنفسهم في وضع ميؤوس منه، لأن صبيب السيارات تجاوز الحد المعقول غير القادر على امتصاصه من طرف البنية التحتية الحالية القديمة والمهترئة لطريق أورير.

 

من العار أن يقول المرء إنه وزير أو والي دون أن يتحرك لإعمال سلطاته الدستورية والقانونية والرمزية لتخفيف محنة المواطنين من جهة، ودون أن يترك بصمة تنموية ببلادنا من جهة ثانية.