الجمعة 15 نوفمبر 2019
فن وثقافة

مسلسل مهرجان لوتار يتواصل في سطات في حلقته التاسعة بطلها "الشيخ" جمال الزرهوني

مسلسل مهرجان لوتار يتواصل في سطات في حلقته التاسعة بطلها "الشيخ" جمال الزرهوني الشيخ جمال الزرهوني المكرم

تضرب مدينة سطات موعدا جديدا مع فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الوطني للوتار: إيقاعات المغرب، من 29 الى 31 غشت 2019. تحتفي دورة هذه السنة بالشيخ جمال الزرهوني الذي يملك "براءة" اختراع أول سمفونية في تاريخ موسيقى لوتار تحت اسم "سمفونية لوتار لعزف العيطة الحصباوية" التي كانت مولودا شرعيا للمهرجان في دورته الأولى التأسيسية بابن أحمد سنة 2010.

 

تسع دورات كانت كافية ليعيد المهرجان لآلة لوتار هويته المغربية وفخامته، ويسلط الضوء منذ أول دورة على فعاليات ثقافية وتراثية همها الاشتغال على آلة لوتار وموسيقاه، حيث عرفت دوراته السابقة المساهمة في إنتاج "سمفونية الحصبة" و"سمفونية نجوم لوتار و"سمفونية إيقاعات المغرب" وإعادة عزف "سمفونية الأطلس".

 

المهرجان كان وفيا لرموز هذه الآلة عبر تكريم العشرات من أشياخ وفنانين وصناع تقليديين تميزوا بصناعة آلة لوتار، ويعيد الاعتبار لباحثين في التراث الثقافي اللامادي في الدورات السابقة تقديرا لعطاءاتهم كالشيخ احمد ولد قدور والمرحوم محمد رويشة، والثنائي قشبال وزروال والشيخ محمد عويسة، والنظام أوهاشم بوعزمة والمرحوم الشيخ العربي الكزار ومولود أوحموش، وميلود الداهمو، والعربي الغازي الملقب بباعروب، والفنانة شريفة رفيقة درب المرحوم محمد رويشة، والفنان محمد مغني، والشيخين ابن غانم مصطفى ولد البصير والمير المعزوزي، والفنان عابدين، والثنائي قشبال وزروال، هذا بالإضافة إلى الباحث في التراث اللامادي الأستاذ اديس الكايسي، والصانع التقليدي والمختص في صناعة لوتار احمد بوجمل. وهو بذلك أخلص لرجال أفنوا شبابهم في خدمة آلة لوتار، يوحدهم "الهامش" و"التهميش".

 

لذا يشكل المهرجان الوطني للوتار: إيقاعات المغرب مناسبة لاسترجاع حق الأشياخ والفنانين الممارسين في التكريم والاحتفاء بهم ورد الاعتبار لهم كذاكرة فنية تجشمت وجع المحافظة والمكابدة العاشقة لهذا التراث الوطني بعصامية، محرومين من أي دعم أو اهتمام يسند مسيرة ممارستهم إلا من عشق لهذه الآلة وإصرار على تطوير إبداع فني وطني حيث ساهموا في تأثيث ذاكرة فنية وطنية.

 

للإشارة، المهرجان تنظمه جمعية المغرب العميق لحماية التراث، بدعم من وزارة الثقافة والاتصال قطاع الثقافة، وجهة الدار البيضاء–سطات، والمجلس الجماعي لسطات، والمديرية الإقليمية للثقافة.