السبت 19 أكتوبر 2019
مجتمع

فايزة يكشف حقائق حول اختفاء رئيس جماعة بئر النصر ببنسليمان منذ شهرين

فايزة يكشف حقائق حول اختفاء رئيس جماعة بئر النصر ببنسليمان منذ شهرين محمد فايزة المستشار الجماعي بجماعة بئر النصر بإقليم بنسليمان

في سياق اختفاء رئيس جماعة بئر النصر، إقليم بنسليمان، وما كان لهذا الاختفاء من أثر سلبي على سيرها العام؛ اتصلت "أنفاس بريس" بمحمد فائزة، فاعل جمعوي ومستشار بنفس الجماعة، وأجرت معه هذه الدردشة بغاية توضيح مجموعة من حيثيات هذا الاختفاء وتأثيراته...

 

+ ماذا يحدث بالجماعة القروية بئر النصر ببنسليمان، والتي انت واحد من أبنائها؟

- أولا، لابد من وضع الرأي العام في سياق أساسي، ذلك أن جماعة بئر النصر هي واحدة من أفقر الجماعات القروية بالمغرب... ولا يمكن تصور أن العديد من سكان هذه المنطقة يعيشون الفقر الحقيقي على واجهات متعددة. وتبقى المساكن المتناثرة بهذه المنطقة خير معبر عن هذا الوضع، وهي مساكن بدائية لا يمكن الجزم بتواجدها بمنطقة توجد بجهة الدار البيضاء سطات، وهي مشيدة بخليط من التراب والأحجار...

في ظل هذه الوضعية الاقتصادية المقلقة التي تعاني منها ساكنة منطقة بئر النصر، لم تنجح التجربة الجماعية بأي شكل من الأشكال في التخفيف من مشاكل هذه المنطقة، وكأن الجماعة احدثت لمنح الوثائق الإدارية. وتبقى تجربة المجلس الحالي عنوانا صريحا لفشل مريب على واجهات متعددة، على اعتبار أن رئيس الجماعة هو صاحب المسؤولية الأولى في إصابتها بالسكتة الدماغية، لا بسبب قلة الموارد المالية، ولكن بسبب ماق ام به من اختلالات وتجاوزات خطيرة.

 

+ ما هو رد فعلك أنت كمستشار تجاه خروقات رئيس جماعة بئر النصر؟

- يحق لي أن أعتز بالمبادرة التي قمت بها، والتي أراحت ضميري؛ ذلك أنني بادرت إلى تدوين كل الخروقات التي قام بها الرئيس في شكاية رسمية، وبعثتها للوكيل العام، حيث تم إعطاء التعلميات للفرقة الوطنية، التي قامت باستدعائي إلى جانب مجموعة من الأطراف، واستمعوا لنا في محاضر رسمية، وأطلعتهم على كل الخروقات والتجاوزات التي قام بها الرئيس، والمتمثلة في توقيع لائحة العمال العرضيين بتوقيعات مزورة والاستفادة من واجباتهم المالية الشهرية من دون وجه حق. وهناك اختلالات خطيرة تهم بنزين الجماعة يتحمل مسؤوليتها الرئيس؛ ولقد ادليت للمحققين بكل الإثباتات والأدلة.

 

+ ما هي المعلومات التي تتوفرون عليها في شأن اختفاء رئيس جماعة بئر النصر؟

- إن آخر لقاء المستشارين لهذه الجماعة بالرئيس نوفل الصفصافي كان في شهر ماي 2019، وذلك خلال دورة عادية للمجلس، حيث لم يحضر أشغال الدورة إلا بعد انتهائنا لكل النقط، وجاء للجماعة على متن سيارة أجرة. ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر له أي أثر. ويمكن اعتبار اختفائه كان بسبب شعوره بما قام به من خروقات، وتأكد له أن العدالة لن تكون متسامحة معه. اختفاء جعل جماعة بئر النصر تعيش وفاة سريرية. إننا ننتظر من السلطات الإقليمية البحث في هذا الغياب والمبادرة باتخاذ المتعين من أجل مسايرة مجموعة من المعطيات الإدارية المرتبطة بالجماعة.

وفي نفس السياق، فإن الفرقة الوطنية تسأل عنه منذ مدة، واتصلت بالمدير الإداري للجماعة مستفسرة عنه، وقامت كذلك بالاستفسار عنه بمنزل والديه بمدينة تمارة... لكن لا أحد يعلم أين هو وأين هي الوجهة التي اتجه صوبها.

 

+ هناك مجموعة من المتابعات القضائية التي كان رئيس جماعة بئر النصر طرفا فيها، هل لك من معلومات في هذا الموضوع؟

-  شخصيا تفاجأت لما صدر من رئيس جماعة بئر النصر من أفعال غير سليمة، بحيث قام بمجموعة من حوادث السير بسيارة الجماعة وهو في حالة سكر، وتم سحب رخصة السياقة منه، ولم يعد مسموحا له بقيادة السيارة. هذا الأمر جعل سيارة الجماعة تظل مركونة بمحل للصباغة منذ أمد طويل لأسباب مجهولة. فضلا عن أنه في سياق المتابعات القضائية، اعتقل في مناسبات عديدة بسبب إصدار شيكات بدون رصيد.

 

+ ما هي الخلاصة التي يمكنك استنتاجها من هذا الحدث الذي أثار الانتباه لدى الرأي العام بإقليم بنسليمان على وجه الخصوص؟

- لا يمكنني إلا أن أوجه نداء لكل الجهات المسؤولة إقليميا ومركزيا، بأن تتم المبادرة لوضع حد لما تعيشه الجماعة من توقف قاتل بسبب اختفاء رئيس الجماعة.. فكل الأمور الإدارية تعاني من الجمود الكلي، وعلى الجهات المسؤولة اتخاذ المبادرة في شكلها القانوني لإعادة "الروح" لهذه الجماعة التي وصلت معاناتها لأعلى درجة من المحن على كل الواجهات.