الأحد 25 أغسطس 2019
سياسة

المحامي حاجي: مسؤولو البيجيدي ينشرون الرعب والإرهاب في المجتمع يا جلالة الملك ولا أحد غيرك يستطيع الوقوف ضد هذا الظلام الغادر

المحامي حاجي: مسؤولو البيجيدي ينشرون الرعب والإرهاب في المجتمع يا جلالة الملك ولا أحد غيرك يستطيع الوقوف ضد هذا الظلام الغادر الحبيب حاجي، وأمير المؤمنين
بعد تناسل خطابات التحريض على التطرف والكراهية من طرف قادة البيجيدي، بما يخدم أفق الإرهابيين، وجه المحامي الحبيب حاجي رسالة إلى الملك محمد السادس يلتمس فيها منه التدخل لحماية القيم التي تربى ونشا عليها المغاربة من هذا الزحف الخطير الذي يقوده مسؤولو البيجيدي وذراعهم الدعوي حركة التوحيد والإصلاح.
"
أنفاس بريس"، تنشر رسالة المحامي حاجي كاملة:

إلى جلالة الملك
محمد السادس

بعد التقدير والاحترام لجلالتكم
أتقدم بما يلي:

أمام هول ما يحدث في المغرب من مظاهر تقويض أسس استقرار المغرب وضرب للمؤسسسات من مؤسسات دستورية و قانونية وثقافية وانسانية والنظام العام،لم يعد مجديا،
إلا التوجه إليكم مباشرة لكون ما يحدث يحتاج إلى إجراء لن يقدر عليه إلا مسؤول في مستوى مكانتكم في هرم الدولة والمجتمع.
هناك سياسيون من حزب العدالة والتنمية وباقي الإسلام السياسي يستغلون مناصبهم في مؤسسات الدولة ( الحكومة والبرلَمان و المؤسسات العمومية بمختلف أشكالها..) ينشرون الرعب في البلاد من سب القضاء وإرهابه عندما خرج وزراء ومسؤولين حكوميين سابقين وحاليين بتصريحات إعلامية يهينون القضاء فيها، مثلا قضية آيت الجيد بنعيسى والمتهم بقتله البرلماني حامي الدين. وعندما خرج وزراء كذلك بنفس الأسلوب يمسون القضاء ويرهبونه في ملف ضحايا الصحفي بوعشرين.
وعندما خرج البرلماني علي العسري المنتمي لنفس الحزب بتدوينة فايسبوكية عابرة للأفراد و الجماعات عالميا يتهم فيها متطوعات أوروبيات في اوراش باقليم تارودانت بانهن يظهرن بلباس السباحة ظلما وعدوانا، مما يعنيه من تحريض ضدهن لدفع المتطرفين الدينيين إلى الاعتداء عليهن فيما يوصف بالتحريض على الارهاب والحقد والكراهية والتمييز الديني والثقافي والحضاري، مستغلا منصبه في البرلمان وموقعه في الإسلام السياسي و الحزب ليعطي لموقفه قوة أكثر تأثيرا وسط المجتمع، مستغلا ايضا هجوم التمثلات الدينية الشرقية المتزمتة على بلدنا وتأثيرها عليه رغم غرابتها عنه.

جلالة الملك

أشخاص كثيرون من مستوى تعليمي وتكويني سطحي أصبحوا خطرين على النظام العام والاستقرار والأمن كحق من حقوق الإنسان بجرائمهم الارهابية الترويعية للمجتمع والتي أصبحت تخدم المجتمع الذي يهدف إليه الإسلام السياسي، مما يعني التأسيس للانقلاب على المجتمع وحياته الطبيعية المبنية على التنوع والاختلاف والتعايش وقبول الآخر.
إن تداعيات تصريح البرلماني بمجلس المستشارين السيد علي العسري وصلت إلى الإعلام الأوروبي ومؤسسات المجتمع المدني وغيره باوروبا إلى درجة أن الجمعية البلجيكية الناشطة في العمل التطوعي غيرت وجهة تطوعها في الشطر المقبل إلى بلدان أخرى و أشارت على متطوعاتها ومتطوعيها بمغادرة المغرب.
دون أن ننسى جريمة قتل الاروبيتين باقليم مراكش بشكل بشع فيما بات يعرف بجريمة شمهروش من طرف متطرفين تلقوا تكوينا دينيا في دور الإسلام السياسي المتطرف بمراكش. النواحي و الذي كان من أكبر شاحنيه وزير حقوق الإنسان الحالي عندما كان وزيرا للعدل عندما ألقى خطابا أكثر تحريضا على الإرهاب مما قاله البرلماني العسري.

الأمر لم يقف عند هذا الحد جلالة الملك

بل قرأنا في الصحف - وحملة التهريب هذه قائمة -على أن حركة التوحيد والإصلاح الدراع أو الخلفية الدعوية والاستقطابية والتوسعية والتربوية والتأطيرية لحزب العدالة والتنمية، قد أقامت مخيما لها بشاطئ تارغة باقليم شفشاون بدون ترخيص ودون احترام القوانين الجاري بها العمل والادارات ذات الصلة في تقليد تام لما كانت تقوم به جماعة العدل والإحسان.
وهذا السلوك إنما يعبر عن خطط لصناعة مجتميِّع ( تصغير مجتمع) بديل منغلق، منفصل عن المجتمع المغربي كما هو، من أجل الانقلاب عليه كلما سنحت الظروف، او على الاقل، إعاقة التحديث والتطوير والدمقرطة والعقلنة لاستمرار احتلال نفس الموقع الحالي خدمة لأهداف غير وطنية.
أقول هذا وأنا استحضر قوى اليسار والديمقراطية والحداثة وسلوكها السياسي وسط المجتمع الذي تذوب فيه و تنشط داخله في جميع الإطارات الجماهيرية وحيثما كان الفرد والجماعة دون تمييز ديني أو عرقي أو اجتماعي او سياسي، معترفة به في وحدته وكيانه من اجل ترسيخ قيم المحبة والتعايش والتعاون والإخاء والعمل على تطوير قدرات المغربي وترقيتها دون تمييز في التربية والتعليم والعمل والعيش والتقدم والازدهار وذلك بشكل يسير بالمجتمع نحو النهضة العامة وليس نحو أساليب الانقلاب والتمييز وخلق مجتمعات داخل المجتمع الواحد يكره بعضه البعض.

جلالة الملك

لا أحد يستطيع أن يقف في وجه هذا الظلام الغادر الداهم خاصة وان قادته يتواجدون بقوة في العديد من مراكز القرار سواء الإداري أو السياسي أو المالي، غيركم شخصيا ؛ بحماية السير العادي للمؤسسات والقانون والمجتمع ومتابعة الإصلاحات في هذا المجال عن كثب. ومن دون استنفار كل القوى الحية الحقوقية والمدنية و السياسية الوطنية الحداثية والديمقراطية واليسارية والليبرالية لمواجهة هذا العائق الموضوعي للتقدم والاستقرار والأمن لن ينجح أي نموذج تنموي بالمغرب.

ودامت جلالتكم ضامنة لحقوق الأفراد والجماعات.

الحبيب حاجي، بصفتي، أبا ومواطنا وناشطا حقوقيا.