الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
مجتمع

جبهة مناهضة التطرف والإرهاب تندد بما يقوم به "الأصوليون" من تحريض على كراهية الأجانب

جبهة مناهضة التطرف والإرهاب تندد بما يقوم به "الأصوليون" من تحريض على كراهية الأجانب الشابات البلجيكيات اللواتي انتفض عليهن البرلماني البيجيدي لمزا وقذفا في حريتهن وعملهن الإنساني

أصدرت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والارهاب/ المغرب بيانا، بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيسها، تعلن فيه عزمها فتح ورش ترافعي بخصوص النموذج التنموي المغربي الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار التأثير السلبي للفكر المتطرف، الأصولي والإرهابي على أسس التنمية في بلادنا التي يجب أن تنتصر لمبادئ حقوق الإنسان الكونية وخاصة معايير التنمية المستدامة. خاصة ما أقدم عليه الإسلام السياسي من تحريض على كراهية الأجانب من خلال ما جاء في تدوينة أحد نواب حزب العدالة والتنمية "البيجيدي" ضد المتطوعات البلجيكيات. وفي يلي نص البيان:

 

"ونحن نستعد لإحياء الذكرى الثالثة لتأسيس الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، في ظل أجندة سياسية وطنية تتميز بفتح ورش التفكير والتوافق على نموذج تنموي ناجع يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لكافة ساكنة المغرب؛ فقد رصدنا في إطار مهامنا لمجابهة التطرف والإرهاب تنامي خطابات التحريض على الكراهية والإرهاب من طرف الإسلام السياسي، كان آخرها وليس آخرها خلال الشهر الأخير، الحملة الجبانة من خطابات التحريض والتكفير وإدانة الآخر عبر كل الوسائل بمناسبة وفاة الرئيس التونسي قايد السبسي، الذي تم تكفيره والفرح لوفاته من طرف تيارات الإسلام السياسي، وكذلك حملة التحريض وتعريض الأمان الشخصي والحق في الحياة لمجموعة من الشابات القادمون ضمن حملة تطوعية للتضامن، وللمساهمة إلى جانب شابات وشبان مغاربة من إقليم تارودانت في إعادة تهيئة طريق جبلية قروية. أنه بحلول يوم 18 غشت 2019، مضت ثلاثة من عمر الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف/ المغرب، التي كانت سنوات من النضال والمرافعة ضد الخطاب والممارسات السياسية التي تهدف إلى فرض خطاب الإسلام السياسي الذي ينشر سموم التطرف والإرهاب المغلف "بحرية التعبير"، والذي هو واقعيا انتصار لفكر إقصائي لا يؤمن لا بديمقراطية ولا بحقوق الإنسان ولا بحق الاختلاف.

 

إننا في سكريتارية الجبهة، ونحن نستحضر في هذه الذكرى الثالثة لتأسيس الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف/ المغرب، ظروف التأسيس التي أملتها الضرورة لمجابهة خطر الإرهاب. فبعد ثلاث سنوات من الرصد، أثبتت أن المبادرة كانت ضرورية ومازالت ذات راهنية ومطروحة بقوة وعليها الاستمرار والتطور، فرغم يقظة أجهزة الأمن وعملها المستمر ليل نهار في تفكيك خلايا الإرهاب التي كانت تنوي القيام بعمليات دموية، إلا أن الخطر مازال قائما وتتم تغذيته باستمرار من خلال خطابات الإسلام السياسي التحريضية التي تستهدف المغرب في استقراره، تعدديته ونموذجه في التسامح؛ وإن هذا ما أكدت محاكمة الإرهابيين الذين صادروا الحق في الحياة للسائحتين النرويجيتين.. هؤلاء الإرهابيين تغذوا وتشبعوا بالخطابات والممارسات التي تمسخ أفكار الأجيال الصاعدة من خلال إما برامج دراسية داخل دور القران السلفية دروس متخلفة ومتزمتة ومنغلقة، ومن خلال كتابات ومعلومات وأخبار كاذبة في وسائط الإعلام المجتمعي الجديدة، التي تروج وتنتصر لخطابات الإسلام السياسي القادمة من الشرق، والتي كنا نحن المغاربة في منأى عنها ونرفضها.

 

إننا نؤكد بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيس الجبهة على ضرورة العمل وانخراط القوى الحية في البلاد، وعلى رأسها منظمات المجتمع المدني وكذلك المثقفين المتشبعين بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الكونية في مجابهة خطابات التحريض والتكفير وإدانة الآخر ومختلف أشكال التطرف والإرهاب، التي يتم الترويج لها عبر كل الوسائل وفي مختلف المناسبات من طرف تيارات الإسلام السياسي.

 

لقد كان متوقعا أن نصدر هذا البيان بمناسبة ذكرى التأسيس للجبهة، لنعلن فيه عن عزمنا فتح ورش ترافعي بخصوص النموذج التنموي المغربي الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار التأثير السلبي للفكر المتطرف، الأصولي والإرهابي على أسس التنمية في بلادنا التي يجب أن تنتصر لمبادئ حقوق الإنسان الكونية وخاصة معايير التنمية المستدامة، لكن ما أقدم عليه الإسلام السياسي من تحريض على كراهية الأجانب من خلال ما جاء في تدوينة أحد نواب حزب العدالة والتنمية "البيجيدي" ضد المتطوعات البلجيكيات، اضطررنا لتكليف الأستاذ حاجي لحبيب بان يرفع شكاية ضد هذا البرلماني. وبهذه المناسبة ننوه بأداء رئاسة النيابة العامة و نلتمس منها توجيه مذكرة استعجاليه إلى كل النيابات العامة لجعل أولويات سياستها الجنائية ردع ومتابعة كل التدوينات والكتابات.. المحرضة على التطرف والإرهاب والحقد. الكراهية التمييز والمس بالحياة والسلامة البدنية على اعتبار التصدي لها يدخل في صميم بناء التنمية وحقوق الإنسان وتحصينها في بلادنا.

 

ونعلن للرأي العام الوطني أننا سننظم مناظرة وطنية في الأسابيع المقبلة في موضوع "الفكر المتطرف للإسلام السياسي يعرقل التنمية المستدامة التي ينشد لها المغرب في تجديد عموده التنموي".

 

كما أننا بهذه المناسبة نجدد المطالب التالية:

- الإسراع إلى سن سياسة إعلامية حمائية للمجتمع المغربي من إعلام التطرف والمغالطات وتزوير الدين والتاريخ والفكر.

- الإسراع في سن قوانين تنتصر للحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان لتمكين المجتمع من الدفاع عن نفسه وحماية استقراره وتوازنه.

- حث الأحزاب السياسية على تحمل مسؤوليتها في تكوين أعضائها على قيم التسامح والديمقراطية وحقوق الإنسان وأساليب العمل المدني، ومناهضة التطرف الديني والتعريف بالتدين المغربي وبفقهاء وبعلماء المغرب.

- الإسراع في دعم المجتمع المدني المناهض للتطرف وللإرهاب والمناصر لقيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وذلك بعدم عرقلة التأسيس وتسهيل تمويل برامجه واستراتجياته، والحذر من الأنشطة ذات الأهداف المتطرفة المناهضة لحقوق الإنسان، ورصدها والحيلولة دون تحقيق أهدافها المنافية للدستور وللمنظومة الحقوقية عامة".

 

الإمضاء:

- السكرتارية الوطنية

- منسقا الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب

- محمد الهيني

- مولاي احمد الدريدي