الأحد 25 أغسطس 2019
سياسة

بلمودن تعلق على ما تدوول بحق البلجيكيات: صرخة إدانة لمن لوث المغرب بأفكار أعادتنا إلى عصور ظلام

بلمودن تعلق على ما تدوول بحق البلجيكيات: صرخة إدانة لمن لوث المغرب بأفكار أعادتنا إلى عصور ظلام فاطمة بلمودن وصورة الملك محمد الخامس ترمز إلى التحرر

غازلت القيادية الاتحادية فاطمة بلمودن ذكرياتها الجميلة في زمن الخمسينات والستينات والسبعينات التي أيقظتها صورة لمتطوعات البلجيكيات بما تحمله من دلالات إلى إنسانية، تعرضن لأبشع أنواع الترهيب والتهديد بقطع الرؤوس. الجيل التي تتحدث عنه بلمودن التي تنتمي إلى زمن عودة محمد الخامس من المنفى، وجيل قيم الحركة الوطنية، وتحرر العقول والأجساد من أي قشور "إخوانية" أو "وهابية" أو "أفغانية"، جيل مقاومة كل القيود التي تعتقل "اللباس" و"الأجساد" و"العقول"، وتحاكم "الأفكار" و"النوايا".

من وحي الصورة تكتب فاطمة بلمودن صرخة إدانة لمن لوث المغرب بأفكار أعادتنا إلى عصور ظلام سحيقة قبل أن يخترع العالم توماس أديسون شيئا اسمه "المصباح" الكهربائي.. أما "المصباح" الذي، يحكمنا اليوم فهو "مصباح" ينير بطاقة من دم وحقد.

"أنفاس بريس" تنشر ما كتبته القيادية الاتحادية حول هذا الموضوع:

 

"أنا من جيل استقبل المرحوم محمد الخامس عند عودته من المنفى.. كنت وقتها في أول سنة لي بالمدرسة التي أنشأتها الحركة الوطنية بمدينة سلا.. المرحوم أبو بكر القادري رحمه الله، مدير المدرسة، حرص على نقل تلاميذ المدرسة ذكورا وإناثا لحضور مراسيم "العودة" بمطار سلا، لحظتها اختلط علي صوت أزيز طائرة، أراها لأول مرة، بهتافات الحناجر المُستقبِلة وهي تصيح "راه راه راه نازل"، تملكتني رهبة تحولت إلى خوف انتهى بِتَبوُّلٍ لا إرادي لم تنتبه له المعلمة المشرفة علينا، فعشتُ اللحظة برعب ضيع فرحتها الكبرى.

من وحي الصورة أيضأ، وفي علاقة بلباس الشابات المحيطات بالملك ، أتذكر أن "الشورت القصير" كان إلزاميا في حصص الرياضة المدرسية؛ و كل تقصير في الأمر يحرمنا من الحصة وتترتب عنه، إذا تكرر، مراسلة الأب في الموضوع، و كان أبي حريصا على أن لا تتكرر الملاحظة...

الرياضة وقتها كانت مادة إلزامية ككل المواد المقررة، وكنا نمتحن فيها في الإمتحانات الوطنية، من الشهادة الابتدائية إلى الباكلوريا مثلها مثل باقي المواد، والغياب فيها تترتب عنه نفس عواقب الغياب في المواد الأخرى..!

لم يتغير الأمر إلا حين عشش بيننا فكر وهابي وداعشي أجاز رخصة عدم ممارسة الرياضة المدرسية.. فانقرضت من مدارسنا في كل المستويات.. وتعرض أساتذتها للعطالة.. وانتفى شعار "العقل السليم في الجسم السليم".. بل أصبحت حتى فرص ممارستها في الفضاء العام بـ "شورت قصير" أو على شاطئ البحر في صيف حارق، أو خلال عمل تطوعي لبناء مسلك ضروري لم ينجزه القائمون على تدبير المجال، أصبح كل ذلك جريمة في حق الله و الإنسانية يقابل بالإرهاب اللفظي وتبعاته.. من طرف تُجار دين يتشبثون بجعل جسد المرأة معبرا للهيمنة على مفاصل الدولة والمجتمع.. ومعبرا لحور العين في الجنة الموعودة..

 

جدد الله الرحمة على محمد الخامس رمز حرية الوطن وتحرير المرأة المغربية من قيود التخلف والجهل.. وأحمد الله أني نتاج تلك الحقبة العاصمة من حبال النفاق الديني المعرقل لمسارات دشنها الوطنيون الأحرار…".